-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الزرد.. وماذا بعد؟

جمال لعلامي
  • 1784
  • 5
الزرد.. وماذا بعد؟

قيادات حزبية بينها حنون وبن حمو، دعت الوزراء الفاشلين والعاجزين و”المتورطين في الفساد” إلى الاستقالة ومغادرة الحكومة. وقد يكون في مثل هذه الدعوات استشعار باقتراب توقيع رئيس الجمهورية على تغيير حكومي، لمواجهة عدة تطورات و”طوارئ” اجتماعية وسياسية واقتصادية!

لكن، هل سيستجيب الوزراء المعنيون لهذه النداءات؟.. لا أعتقد، مثلما لا يعتقد حتى أصحاب هذه الدعوات، فلا يوجد أيّ وزير يقرّ أو حتى يظن بأنه مذنب، وأن الأمر يتعلق بمجرّد اتهامات وتوريطات لا أساس لها من الصحة، وتصفية حسابات يُغذيها أفراد وجماعات حاقدة وناقمة!

 

قد لا يكون المشكل في استقالة أو إقالة وزراء أو غيرهم، بقدر ما تكمن الإشكالية في جدوى عزل العقليات البائدة ومنطقالتغنانتالذي يُوصل في أغلب الحالات إلى الطريق المسدود وإلى حلول لا يُمكن تطبيقها على أرض الواقع لما يُواجهها من مطبّات!

عندما يخرج وزراءمتحزبونفينفون مخاطر انهيار أسعار البترول، في وقت عقدت فيه الحكومة ثلاثة اجتماعات وزارية مشتركة، للبحث عن مخارج النجدة، وتجنـّب وقوع الفأس على الرأس، فمن الضروري التوقف عند هذه التناقضات لفهم الكائن وما ينبغي أن يكون!

لا فائدة لـمسح الموسفي وزير أو مجموعة من الوزراء، فإذا كانت هناك معضلة فالحل والربط فيها يعود إلى كلّ الحكومة، التي عليها أن تكون متضامنة، وتتحمّل المسؤولية جماعيا، سواء تعلقت الحال بتداعيات انهيار أسعار البترول وتآكل احتياطات الصرف وتدهور القدرة الشرائية، أم تعلقت الحال بإنجازات ومكاسب يجني أيضا ثمارها كل الطاقم!

 قد يكون التعديل الحكومي ضروريا في مثل هذه الظروف، وقد يكون بلا فائدة، وقد يكون اختياريا، وقد يكون اضطراريا، وقد يكون مجرّد عملية جراحية أو تجميلية لدخول مرحلة قادمة موسومة بشدّ الأحزمة وربطها ووقفالزردوالتبذير!

 

ستـُنعش دون شكوهذا الذي بدأأزمة البترول، الطبقة السياسية، وتدفعها إلى الاستيقاظ والنزول من أسرّتها، والدخول في حملة وهملة انتخابية مبكّرة ومسبقة، وسيتكاثر الآنفلاسفة زمانهمويظهر محللون وخبراء المحن والوهن، فهي فرصة للتنظير والتعنتير، وبعدها لا فرق بين استقالة أو إقالة وزير أو مدير أو غفير!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • قلم حزين !!

    يريدون أن يقولوا لنا : اصبروا وصابروا واستعدوا لاقتصاد حرب قد يطول !
    ونقطة أخرى ..لم أقرأ ولم أسمع في جزائر الاستقلال عن مسؤول واحد
    استقال إلا رجلين :
    ـــ الوزير السابق السيد بن بيتور .
    ـــ ورئيس بلدية لنا حكمنا في السبعينيات مدة شهور فقط ثم استقال .
    فتحية تقدير واحترام لهذين الرجلين النادرين ولكل مستقيل نزيه لم
    نسمع عنه .

  • Solo16dz

    و سبب هذا الوضع المؤسف الذي وصلنا إليه تقع مسؤوليته كلها على السلطة مشكل الشعب يكمن فقط في ضعف مستواه التعليمي و الثقافي و الفكري لذا تجده غير قادر على مواجهة النظام خاصة لما غير وجهة اهتمامه من مصلحة البلاد العامة الى المصلحة الشخصية أما السلطة ففي يديها الامر و النهي و في يديها الربط و الحل و في يديها التدبير و التسيير و في يديها حتى الإحياء و الممات بمفهومه السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و الفكري و الثقافي ليس بيدها فقط ان تأتي بالشمس من مغربها المسؤول إذن عن هذا الوضع المتعفن هو النظام وحده

  • Solo16dz

    أما في بلادنا يظهر و كأن النظام السياسي فيها يمنع بل يُحرم إن لم اقل "يُجرم" الإستقالة من طرف المسؤولين من المير الى "السير" إلا بأمر "نظامي" "فوقي" سام و ما عدى ذلك فالإستقالة مصطلح غير موجود ضمن ادبيات الممارسة السياسية لدى النظام سلطة و معارضة ففي كل الكوارث و الفضائح و المصائب و "التبهدايل" لم يقدم اي مسؤول وقعت في دائرة مسؤولياته شيء يدعو للإستقالة على الإستقالة و في احسن الاحوال ننتظر بعد ان يقع الفأس على الرأس استثناء من طرف النظام يسمى بالإقالة لكن بتغيير المنصب و هذا كل شيء للأسف الشديد

  • Solo16dz

    استقالة المسؤولين في الدولة المتقدمة تعكس صدقهم في خدمة بلادهم و تعكس مستوى النظام السياسي في تلك البلاد و تعكس مستوى المعارضة و ممارستها السياسية في مراقبة و محاسبة آداء المسؤولين في السلطة لمهامهم و رغم مستوى الكفائة العالي جدا لمسؤولي الدول المتقدمة فهم يستقيلون و هي بمنظور آخر خسارة اكبر في كثير من الاجيان من سبب الإستقالة مثل ان ينقلب قطار بدون ان يخلف ضحايا لكنهم يخسرون مسؤول القطاع الكفء باستقالته بسبب تلك الحادثة الخارجة عن سيطرته رغم ان الخسارة المقابلة مجرد قطار لكن تفكيرهم ابعد من ذلك

  • Solo16dz

    بل يجب ان يستقيل و "يعفط" كل مسؤول اخفق و فشل و عجز عن آداء مهامه بالشكل اللازم ففي الدول التي مسؤولوها يحترمون انفسهم و يقدسون مناصب المسؤولية من باب انها تكليف لا تشريف يؤدون مهامهم كاملة و رغم ذلك فمنهم من يستقيل لانه لم يتقن عمله بعد ان يحس في نفسه بأنه اخفق بمجرد انه لم يتقن عمله رغم آدائه الجيد و ان ما قام به يمكن لاي مسؤول آخر ان يقوم به فيستقيل و الإستقالة استاذ ليست اختراع جزائري عصامي حبيس الادراج نطالب ب"اعتماده" او تطبيقه على مسؤولينا الموقرون و إنما هي جزء من الحياة السياسية الناضجة