-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الزوجة المتطلبة ماديا ومعنويا.. فخ يقع فيه الرجل

نسيبة انتصار علال
  • 2450
  • 0
الزوجة المتطلبة ماديا ومعنويا.. فخ يقع فيه الرجل

دون كلل ولا ملل، تقضي فئة من النساء حياتهن في تقديم المطالب والسعي لتحصيل ما لا يكسبن.. بالنسبة إليهن، لابد من أن يكون للزوج مصباح سحري، كخاصة علاء الدين، يحقق أمانيهن الكثيرة، ويجلب لهن ما يفكرن فيه، قبل أن ينطقن به. الغريب، أن كثيرات يحصلن بالفعل مناهن، وتتحقق مطالبهن، فيما تخيب أخريات وتتهم في حسن عشرتها.

تطلب الزوجة بين دلالها وتقصير الشريك

يتفق الكثير من الرجال على أن متطلبات المرأة، في حدود المعقول، قد تكون بغرض الدلال وجلب الاهتمام، كطلب الهدايا في المناسبات، والرغبة المستمرة في الخروج إلى جانب الزوج في رحلات وسفريات.. فضلا عن طلب خدمات، كالاتصالات المتكررة، والمساعدة في شؤون البيت من فترة إلى أخرى.. غير أن هذا الأمر يمكن أن يتحول بالمبالغة إلى أسلوب لعقاب الرجل، وإزعاجه المستمر، بحيث يكون عليه أن يخدم زوجته، ويوفر لها طلباتها، حتى التعجيزية التي تفوق قدرته المادية، وإلا اعتبر مقصرا وغير مسؤول.

أزواج يشتكون جحيم الحياة معها

يعد الارتباط بالنسبة إلى المرأة المتطلبة بمثابة اندماجها الكامل في شخص الرجل، أمر يزعج هذا الأخير، ويسحب منه حريته وخصوصيته، فلا مجال تتركه هذه الزوجة له ليتصرف بحرية، لأن نظرتها القاصرة تشعرها بالنقص من دونه، وتسبب لها تهديدا دائما بالخيانة أو الانفصال. وهذا، عادة ما يفسر غيرتها المبالغة، التي تعكس عدم ثقتها بذاتها. يقول فتحي: “كنت أعتقد أن الزوجة المتطلبة هي التي تريد الماديات، ولم يكن يخيفني هذا الأمر، حتى اكتشفت أن ما تعانيه زوجتي حالة أسوأ، جعلتني أعيش الجحيم، فقد حاولت قطع جميع علاقاتي تدريجيا، مع العائلة والأصدقاء، لأقضي كل وقتي معها، فقد يغضبها لقاء مع زميل عمل، أو حتى زيارة والدتي من دونها، وقد أصبحت شديدة النكد، كثيرة التشاؤم من علاقتنا، لاعتقادها أن تقليلي من التغزل بها ومدحها لمحاولة الحد من اضطرابها سببه أنني قد كرهتها ولا أرغب بها، فإما أن أستمر بمكالمتها خارج البيت والحديث معها داخله أو إننا سننفصل”.

الزواج التقليدي، الذي ربط خليل بفتاة فائقة الجمال، صغيرة السن، ماكثة بالبيت، جعله في قمة السعادة، قبل أن يكتشف شخصيتها الفعلية، مع مرور الوقت. يقول: “رغم مقوماتها، وتقديري الكبير لها، أصبحت أمقتها وأفكر في الانفصال سريعا عنها، فقد ضيقت حياتي بشكل بشع للغاية، تتصل بي عشرات المرات يوميا، ليس لأنها تشك في، بل في نفسها، فهي تطلب أن أعبر لها عن حبي وإعجابي بها، حتى إن كنت في العمل أو مع الآخرين.. ومع أنني أمنحها هامشا كبيرا من الحرية، تستمر في طلب رأيي واستشارتي في أدق تفاصيلها وقراراتها الشخصية، وتضغط علي.. أشعر بأن زوجتي لا تمتلك أدنى تقدير ذاتي لها، ما جعلني أراها ضعيفة الشخصية، واعتمادها الكامل علي أرهقني في غضون أشهر فقط”.

ما السبب وكيف الحل؟

وجود شخصية متطلبة في المرأة لا يعتبر أمرا وراثيا، وقد لا ينشأ فيها منذ الصغر. فالمرأة المتطلبة قد تظهر فقط بعد الزواج، بحسب ما يؤكده أخصائيون، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل رئيسة، تلخصها الأخصائية النفسية، نادية جوادي، في ما يلي: “شعور المرأة بعدم استحقاق الرجل، أو للحياة التي يوفرها لها، يجعلها كثيرة المطالب المادية والمعنوية.. ثم إن انعدام ثقتها بنفسها وكابوس أن يكتشف الشريك بعض عيوبها أو يعايرها بماضيها أو وضعها الاجتماعي أو التعليمي مثلا، يدفعها بقوة إلى تقدير ذاتها، من خلال جره إلى تحقيق جميع مطالبها..” وهذا، تضيف الأخصائية، واحد من الاضطرابات النفسية، التي تتطلب من المرأة إعادة برمجة حياتها الشخصية، ومراجعة علاقاتها من خلال وضع حدود واضحة مع الشريك، والسعي لتحقيق الاستقلالية النسبية عنه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!