-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشرطة الفرنسية تعتقل العشرات منهم

“السترات الصفراء” يعودون إلى باريس

الشروق أونلاين
  • 1267
  • 9
“السترات الصفراء” يعودون إلى باريس
أ ف ب
متظاهر يحمل شعلة مضيئة أمام قوس النصر على جادة الشانزيليزيه في باريس يوم السبت 1 ديسمبر 2018

بعد أسبوع على تظاهرة تخللتها أعمال عنف في جادة الشانزيليزيه في باريس، عاد محتجو “السترات الصفراء” إلى العاصمة الفرنسية، السبت، وسط مخاوف من تجدد حوادث حرق المتاريس والتخريب التي وصفها الرئيس إيمانويل ماكرون بأنها “مشاهد حرب”.

واندلعت صدامات، السبت، بينما كان مئات المحتجين قد بدأوا التدفق باتجاه قوس النصر عند مدخل واحدة من أشهر جادات العالم.

وقام رجال الشرطة بتفريق الحشد مستخدمين الغاز المسيل للدموع عندما حاول المتظاهرون اقتحام واحدة من نقاط المراقبة، بينما قذف محتجون رجال الشرطة بدهان أصفر.

واعتقلت الشرطة 60 شخصاً منهم على الأقل.

ووافقت الحكومة على إغلاق الجادة أمام السيارات بينما كلف عناصر الشرطة تفتيش المتظاهرين وفحص بطاقات هويتهم قبل السماح لهم بالدخول إلى المنطقة لتجنب تكرار أحداث العنف التي وقعت الأسبوع الماضي. واتخذ تجار إجراءات احتياطية لهذا الهدف إذ وضع بعضهم عوارض خشبية على بعض الواجهات.

وتواجه إدارة ماكرون موجة من الغضب الشعبي بدأ على أثر زيادة الرسوم على الوقود، لكنها اتسعت لتشمل مطالب تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام.

وسعى ماكرون لإخماد الغضب واعداً بإجراء محادثات على مدى ثلاثة أشهر حول الطريقة المثلى لتحويل فرنسا إلى اقتصاد قليل استخدام الكربون دون معاقبة الفقراء.

كما تعهد إبطاء معدل الزيادة في الضرائب على الوقود إذا ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل سريع للغاية، لكن فقط بعد إقرار زيادة الضرائب المقررة في جانفي المقبل.

لكن التصريحات التي أطلقها خلال الأسبوع الجاري أثارت غضب المحتجين ولم تقنعهم. ورد بعضهم بالقول “هراء” و”كلام فارغ” وبقوا متمركزين في بعض الطرق والدوارات. وقال العامل يوان ألار (30 عاماً): “نريد شيئاً عملياً”.

وتحاول الحكومة دون جدوى حتى الآن التحدث مع ممثلين عن حركة “السترات الصفراء” التي سميت كذلك لارتداء المحتجين سترات مضيئة التي يتوجب على كل سائق سيارة ارتداؤها إذا ما تعرض لحادث.

ودعا رئيس الوزراء إدوارد فيليب ثمانية “ممثلين” للقائه في مكتبه. لكن اثنين فقط حضروا خرج أحدهم بعد إخباره بأنه لا يستطيع أن يدعو كاميرات التلفزيون لبث اللقاء مباشرة للأمة.

“نريد استعادة كرامتنا”

عندما سئله الصحفيون عن مطالبه قال جاسون هربرت: “نريد استعادة كرامتنا ونريد أن نكون قادرين على العيش من (رواتب) عملنا وهو ليس الوضع الآن”.

وبعد اجتماع دام ساعة مع الممثل الثاني للمحتجين، قال فيليب إنهما ناقشا بشكل أساسي القدرة الشرائية وأن بابه سيظل “مفتوحاً دائماً” لمزيد من الحوار.

وتعد أحدى الصعوبات الرئيسية التي تواجه الحكومة الفرنسية في التحدث إلى المحتجين هي إحجامهم عن تعيين قيادة لحركتهم.

وقد رفضت الحركة، التي تم تنظيمها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، بإصرار الانحياز إلى أي حزب سياسي أو نقابات عمالية.

وتضم “السترات الصفراء” العديد من المتقاعدين وتلقى زخماً أكبر في المدن والمناطق الريفية الصغيرة حيث قطع المحتجون الطرق وأقاموا حواجز لإبطاء حركة السير قرب نقاط دفع رسوم الطرقات السريعة وعند الدوارات في مناطق عدة.

وحتى الآن، لقي شخصان حتفهما وأصيب المئات في الاحتجاجات التي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها لا تزال تجتذب دعم اثنين من كل ثلاثة فرنسيين.

ووصل الغضب إلى الجزر الفرنسية في ما وراء البحار، خصوصاً في جزيرة “لا ريونيون” الفرنسية في المحيط الهندي التي تشلها حركة الاحتجاج منذ أسبوعين.

واضطرت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون التنمية والفرانكوفونية أنيك جيراردان التي أرسلت إلى الجزيرة للتحدث إلى المحتجين، إلى قطع الاجتماعات، الجمعة، مع المتظاهرين بعد أن رددوا هتافات استهجان منها “ماكرون استقل!”.

وأعلن المرشح السابق للانتخابات الرئاسية اليساري جان لوك ميلانشون، أنه لن يشارك في التظاهرة في الشانزيليزيه، السبت، لكنه سيتوجه إلى مرسيليا ليشارك في مسيرة تضم “نقابات ومتمردين من أجل السكن و+سترات صفراء+ وطلاباً في المرحلة الثانوية”.

أما اليميني نيكولا دوبون إينيان فقد أعلن، الجمعة، أنه سيكون مع المحتجين في باريس.

وأكد رئيس حزب الجمهوريين (يمين) لوران فوكييه، أنه سيتوجه “للقاء” المتظاهرين في دائرته، بينما طالبت زعيمة اليمين القومي مارين لوبان بحل الجمعية الوطنية.

وتوجه الرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا هولاند للقاء المحتجين والإشادة بحصيلة أدائه، ما أثار غضب ماكرون.

ومن بوينوس آيرس سخر الرئيس الفرنسي من “الذين هم على الأرجح سبب الوضع الذي نعيشه أكثر مما هي الحكومة التي تولت السلطة قبل 18 شهراً”.

وحشد اليوم الأول من احتجاج “السترات الصفراء” في 17 نوفمبر الفائت حوالي 300 ألف شخص في جميع أرجاء البلاد، فيما استمرت احتجاجات متفرقة خلال الأسبوع.

والسبت الماضي، أعلنت الحكومة أن مائة ألف شخص فقط شاركوا في الاحتجاجات، ما أعطى انطباعاً بأن الاحتجاجات تضاءلت. لكن كثيرين أشاروا إلى أن خطاب ماكرون، الثلاثاء، أجج الاحتجاجات من جديد.

ودعا زعماء النقابات العمالية الذين اجتمعوا مع فيليب، الجمعة، إلى وقف رفع الضرائب في جانفي وهو اقتراح بدأ بعض أعضاء البرلمان المؤيدين لماكرون في تأييده.

وامتدت الحركة الى بلجيكا المجاورة حيث استخدمت قوات مكافحة الشغب خراطيم المياه، الجمعة، لتفريق محتجين “السترات الصفراء” الذين كانوا يرشقون الشرطة بالحجارة وأحرقوا مركبتين للشرطة في وسط العاصمة بروكسل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • محمد☪Mohamed

    أبى آمين الجزائري
    الصحافة الفرنسية كثير منها يشتغل لليمين المتطرف بطريقة ذكية فهي تقول للفرنسيين أن
    La France, pays le plus taxé au monde
    وهذه الضرائب تصرف على ذوي الذخل الضعيف إعانات وكثرتهم مهاجريين.
    لما تبحث الدولة الفرنسية على مبلغ من المال للبرنامج مثلا إجتماعي تخلق ضريبة معينة .
    سركوزي كان يشجع الشرطة على Amende de stationnement
    لذلك يوجد فرق بين دول ديمقراطية وأخر فرنسا لا يوجد رصاص كما 1988 في جزائر
    تلاحظ السلطة الخفية مأجرة معلقين في شروق مثلا دوره تغير الرأي عام كما الذي يقول لي مخربي لكي يجعلك لا ثثق بي.

  • أبى آمين الجزائري

    سؤال مثلاً هؤلاء المتظاهرين( السترات الصفراء) هل هم تكفيريين أو خوارج أو غلاة. لأن كل من يطالب بحقه أو يريد إسقاط نظام أو حاكم في كل أنحاء العالم يشيطنه الإعلام المأجور و يوصف و يعتبر خارجي تكفيري إرهابي غلاة صنيعة أيادي خارجية. ووووالخ. أرجوا منكم بالإجابة عن السؤال بارك الله فيكم

  • محمد☪Mohamed

    تعرف هذك الحكاية تاع ( مڤطعة شبعت ضحك ) راني نقولكم ما كان والو غير 200 م² فقط
    فكر في جديد أسوأ شهر مند عشر سنوات ماذا !!! "" انخفاض أسعار النفط ""
    عندنا مشكل كبير وكبير جذا الأن.

  • محمد☪Mohamed

    كل هذا الذي ترونه مركز على شارع واحد في باريز Champs-Élysées فقط و بظبط Arc de triomphe de l'Étoile قرب قنصلية الجزائرية بي 100 م
    باقي باريز عادي وحتى في بداية Champs-Élysées هناك محلات ومطاعم مفتوحة .

  • كاره

    فرنسا تحصد ما جنت سابقا، لعنة ليبيا تلاحقهم

  • ??Sniper Dz??

    اللهم لا شماتة جاء دورنا لكي نتفرج ونستمتع ..وأرجو من خارجيتنا تحذير مواطنيها من السفر لفرنسا وباريس خاصة ووضعها بالمنطقة الحمراء ووصفها بالمنطقة غير آمنة وخطيرة.. ( راني عارف ماديروهاش )

  • Samir

    عندنل في الجزائر اصحاب السترات البرتقالية يبوسون ينحنون الى الارض ليبوسو صورة الرئيس. كل العالم شاهد صاحب السترة البرتقالية وهو ساجد في الارض ليبوس ويقبل صورة لبوتفليقة مرمية على الارض.
    لكن وصلت كرامة الجزائري الى اكثر من الحضيض.. وضحكت علينا دول العالم باسرها... ماذا حدث مع الجزائري الذي لم يركع للدبابات وقنابل النابالم التابعة للجيش الفرنسي لكي يصبح يركع ويقبل صورة بشر مرمية في الارض؟؟؟؟!!!

  • ملاحظ

    لماذا لا تسموه الخريف الاوروبي؟ احتجاجات انطلقت في فرنسا وبلجيكا وحتى المانيا، لقد انقلب السحر على الساحر في 2011 حدث نفس الاحتجاجات في تونس ومصر وليبيا وانذاك فرنسا كانت سباقة في ردودها بضغط وطلب لزعماء تلك دول بضبط النفس والاحترام الحقوق الانسان وحتى فرنسا
    حركت المجتمع الدولي واستدعت المجلس الامن لخيار العسكري وحماية المحتجين، بينما بني جلدتنا من دولة قطر واخوان المسلمين باركوا تلك الثورات فأين هي المجتمع الدولي واين هي المجلس الامن ضد قمع الحكومة فرنسا للمتظاهرين ؟ اين هي قطر ومشايخها التي دعمت الثورات العربية؟ يا حبذا لو تحالف العربي تقصف فرنسا لحماية محتجين.ذوقوا بدوركم ثمن صنعكم وBHL

  • عبد النور

    بالتوفيق للثوار والمعارضة الفرنسية ضد الحكم الماسوني الفاشي في فرنسا.