-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الجزائريون يبدعون في إطلاق الأسماء

“السطايفية” و”باتو كاسي” و”البنوّات” مواقف حافلات بأسماء غريبة

“السطايفية” و”باتو كاسي” و”البنوّات” مواقف حافلات بأسماء غريبة

أضحت الكثير من مواقف الحافلات تعرف بأسماء غريبة نسبة إلى نباتات أو أشياء موجودة في المكان الذي تحوّل مع مرور الوقت إلى موقف، بحكم ارتفاع الكثافة السكانية وتوسع النسيج العمراني بظهور أحياء سكنية جديدة، ساهمت بشكل مباشر في بروز محطات جديدة تحمل تسميات نباتات وأشجار تلازم المنطقة أو بعض الأشياء التي لم تبرح المكان منذ زمن بعيد.

أصبحت هذه المواقف مع مرور الوقت مألوفة لدى العام والخاص، إن لم نقل اشتهرت بسرعة كبيرة وذاع صيتها في كل مكان. ولعل التزايد المذهل لمواقف الحافلات جاء مع اتساع الرقعة الجغرافية للكثير من المناطق نظرا إلى تشييد أحياء سكنية جديدة، إذ أصبحنا نمر بأكثر من محطة في بضعة كيلومترات، ولا تفصل بينها سوى أمتار قليلة، كما هو الحال عبر خط بئر توتةالدويرة، الذي يحصي أكثر من 20 موقفا للحافلات، رغم أن المسافة بين البلديتين لا تتعدى الـ15 كم، وفي حالة ما إذا ساقتك الحاجة إلى التنقل عبر هذا الخط فستندهش لا محالة من الأسماء الغريبة التي نسبت إليها هذه المواقف، سواء حدث الأمر بمحض الصدفة أم عمدا، مثلالخرّوبو”الجامعو”السطايفية، هذا الأخير يعرف بهذا الاسم نسبة إلى السكان القاطنين به والذين قدموا من ولاية سطيف للاستقرار فيه.

ونظرا إلى قرب المسافة بين بعض المواقف مثل ما هو الحال عليه في برج البحري، تجد سائق الحافلة لا يكلف نفسه عناء غلق الأبواب وإعادة فتحها، مثل المسافة بينكوسيدارو”البريمار، وهما موقفان لا يفصل بينهما سوى محلين لبيع الملابس، وغير بعيد عن برج البحري يصادفك في بلدية برج الكيفان موقف حافلات يسمىباتو كاسيبمعنى الباخرة المحطمة.

وإذا كانت بعض مواقف الحافلات استلهمت تسمياتها من أسماء المناطق والأحياء فإن بعضها يُجهل مصدرُه تماما على غرار موقفطايوانبين درارية وبابا احسن و  americain pont  وربما يقصد به الجسر الأمريكي بالرغم من أننا في الجزائر، و”السيروريبين الخرايسية والسحاولة.. الخ.

وعند التنقل عبر خط قهوة الشرقيالجزائر الشاطئ ببرج البحري تصادفك أسماء مواقف كـالبولونجي،فارماسي،البريمار، أي المدرسة الابتدائية. أما في الرغاية وبالتحديد في خط جعفري فتجد موقفالبيلياتالذي ظل يحمل هذا الاسم على الرغم من أن هذه الأعمدة الإسمنتية تم بناؤها وتحوّلت إلى منزل.

وفي هذا السياق فإن الكثير من المواقف أخذت أسماء النباتات والأشجار مثلما هو الحال في الطريق الرابط بين برج الكيفان وعين طاية حيث نجد موقفالزيتونةو”النخلات، على الرغم من أن هذه الأشجار قد تختفي يوما ما بقطعها، كما أن بعضها لم تعد موجودة أصلا إلا أن الموقف لا يزال يحمل اسمها مثل موقف الكاليتوس بخط الشراقةدالي إبراهيم.

وعلى صعيد آخر، فإن مواقف ومحطات نقل أخرى اتخذت أسماء بعض المهن والحِرف والمحلات التجارية الواقعة بالقرب منها على غرار موقفالبولونجيبالجزائر الشاطئ و”البنوّاتنسبة إلى بائع العجلات المطاطية ، و”المارشيبالمقرية.

ولم يتوقف استلهام أسماء مواقف الحافلات من النباتات والحيوانات، بل تعدتها إلى أشياء أخرى مثل موقفالزرزوريةبعين طاية و”كرطالةببابا أحسن و”الفيراجبالشراقة، وهو الاسم الذي انتشر في عدة مناطق، إضافة إلىالسبَّالةنسبة إلى العين أو منبع المياه والبستان بالرحمانية. و”بارنيبحسين داي و”لي زاسفودالببن عكنون وغيرها.

كما تختلف الأسماء وقد تتشابه من منطقة إلى أخرى عبر الوطن لتستمد معانيها ومدلولها من طبيعة المكان وخصائصه الجغرافية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!