-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
البنوك في مواجهة خروج "مخزونها المالي" والآثار تمتدّ إلى السوق

السندات تمتصّ أموال “الشكارة” وتخلق أزمة سيولة

الشروق أونلاين
  • 12980
  • 14
السندات تمتصّ أموال “الشكارة” وتخلق أزمة سيولة
الشروق

تراجعت السيولة المالية المتداولة في السوق الرسمية بحوالي 70 بالمائة، الأمر الذي يفرض على بنك الجزائر في القريب العاجل طبعا إضافيا للدينار من دون مقابل بالعملة الصعبة، قصد إنعاش السوق المالية الداخلية المتأثرة بتراجع مداخيل النفط ولجوء الدولة إلى الساحة المالية عبر القرض السندي، الأمر الذي ينتج بصفة آلية ارتفاعا في نسبة التضخم والذي يعني بلغة بسيطة ارتفاعا عاما في الأسعار.

كشف الوزير الأول عبد المالك سلال، خلال لقائه مع المستثمرين بولاية تيزي وزو أن الجزائر لا تعاني من أزمة في العملة الصعبة، وإنما مشكلة الساحة المالية في الوقت الراهن تكمن في السيولة بالقيمة الوطنية، وهي المعلومة التي فجرها سلال من دون أن يتطرق إلى الحلول التي ستلجأ إليها الحكومة لمعالجة “الندرة” في الدينار.

في الموضوع أوضح الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول في اتصال للشروق أن “أزمة السيولة” مردها إلى ثلاثة أسباب رئيسية، أولها: يتعلق بتراجع مداخيل الجزائر من النفط والتي تعتبر المقابل الذي يعتمده بنك الجزائر في تمويل الساحة المالية بالدينار، ويقول مبتول “وعلى اعتبار أن المداخيل بالعملة الصعبة تراجعت بحوالي 70 بالمائة، فتمويل الساحة المالية من قبل بنك الجزائر تراجع بنفس النسبة”.

ويضيف محدثنا أن لجوء الدولة إلى الساحة المالية الداخلية عن طريق القرض السندي نتج عنه ما يعرف بلغة الاقتصاد تجفيف السيولة المالية المتواجدة لدى البنوك، ويوضح محدثنا ويقول إن نسبة الفائدة العالية التي أقرتها الدولة في طرح للقرض السندي، جعل المودعين لدى البنوك يتحولون تحت إغراء فارق الفائدة الذي تعتمده البنوك وفائدة القرض السندي إلى مكتتبين لدى الدولة، مؤكدا أن ضمانات الدولة للقرض السندي التي تعتبر أكبر من ضمانات البنوك، أدت إلى ما يعرف بتجفيف السيولة.

كما أقر الخبير الاقتصادي المستشار الخاص لدى الوزير الأول، بفشل الإجراء الذي تضمنه قانون المالية التكميلي للسنة الماضية والمتعلق بالتصريح الجبائي الطوعي، مقابل خصم7 بالمائة من القيمة الإجمالية لدى إيداع الأموال بالبنوك الذي أوجدته الحكومة خصيصا لاستقطاب السيولة المتداولة في السوق الموازية، والتي كانت ترجو منها ضرب عصفورين بحجر واحد من جهة استقطاب الأموال لتدور ضمن الدائرة الرسمية، وتصحيح الوضع الجبائي للمتهربين من الضرائب.

وأوضح مبتول أن الدولة أضحت بلجوئها إلى السوق المالية الداخلية، والاستدانة من الجزائريين منافس للمتعاملين الاقتصاديين في لجوئهم إلى البنوك التي أضحت سيولتها التي كانت تعرف فائضا وتعاني عجزا، وتوقع مبتول أن يذهب بنك الجزائر إلى طبع قيم جديدة من الدينار من دون اعتماد مقابل احتياطي من العملة الصعبة أو مداخيل فعلية من العملة كحل وحيد لمعالجة أزمة السيولة التي تعرفها السوق المالية، وهو الأمر الذي سيؤدي لا محالة إلى ارتفاع جديد في نسبة التضخم والذي يعني في لغة وخطاب القدرة الشرائية للمواطن ارتفاعا عاما للأسعار.

وأمام هذه المعطيات الجديدة، والمتعلقة بأزمة السيولة التي كشف عنها الوزير الأول شخصيا، يثير قرار الحكومة اللجوء إلى القرض السندي، والتفافها حوله العديد من علامات الاستفهام عن جدواه في حال ما إذا كان سيجر الوضع المالي إلى وعكات صحية أخرى وأعراض جانبية، وهل بإمكان الوضعية الاقتصادية تحمل ارتفاعا جديدا لنسبة التضخم التي شكل خفضها رهان الجهاز التنفيذي طوال الفترة الأخيرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • badis

    مزية راك هنا سينون رانا ضعنا

  • mohamed

    مافهمنا والو فى بلاد الخوانة

  • ISMAEL

    هناك تنقض بين عنوان المقال و مضمونه حيث لن الدكتور يتكلم على السيولة الموجودة في البنوك والتي تمتص بسبب السنادات و ليست السيولة الموجودة ف لسوق السوداء 64828

  • أرفع راسك يا با

    يعني عذر أقبح من ذنب، مالقاوش طريقة أخرة يعبرو بيها لتبرير موجة أخرى قادمة لـ إرتفاع الأسعار

  • hamid l emigré

    ما معنى شراء السندات معنا اعطي البنك شكارة و يعطيني ورقة فاين ذهبت اذن اموال السندات ولا المزود مقعور الاموال تدخل من هم باب و تخرج من باب اخر والله في الجزاءر ما ينفع والو مع اولاد لحرام

  • محمود

    هذا ما كنت أنوي كتابته، وقد كفيتَ أخي بما قلته. فعلا، منطقيا، الخزينة الآن لا بد أن تكون غاصّة بالعملة الوطنية، فالرجاء لمن يعرف أن يفيدنا

  • said

    مستحيل و إلا البنك المركزي غير مؤهل لتسيير الموارد و تنقصه الكفآت هل من المعقول دولة مستقرة سياسيا و تعاني من السيولة و هي تتوفر على كل الإمكانات؟ و الله لم أسمعها قط إلا عن اليونان التي دخلت عبأة اليورو أكبر منها أو دول الأزمات ليبيا و سوريا و اليمن و عن دول فقيرة لا حيلة لها. الحل ببساطة و أنا أعي ما أقول هي المنظومة المصرفيـة التكنولوجية المحكمة و أن تقوم البنوك جعل نقاط آلات الصرافات في كل بنك و توزيع جهاز point of sale للتُجار والشركات والفنادق والأسواق التجارية و توزيع بطقات مصرفية محلية.

  • Kaki

    الحقيقة اننى لم افهم اى شئ اما اننى غير مستوعب اما ان صاحب المقال واعر بزاف

    فى العام الفارط كنتم تقولون لنا ان اصحاب الشكارة اخذوا كثير من العملة وبذالك تنقص هذه الأخيرة لدى البنوك او قل شبه البنوك
    هذا مفهوم
    الأن اصحاب الشكرة خافوا يبدلوهم العملة ويتورطوا فى اموالهم فأدخلوها بالسندات
    ما يعنى ان السيولة موجودة اكثر فى مخازن الدولة وناقصة فى الأسواق فكيف تقول لنا ان السيولة ناقصة والتضخم الذى افهمه هو ان تطبع الدولة سيولة اكث من السلع وها هو وزير التجارة يقول السلع فى المخازن فوق المتوقع ؟؟؟

  • cITOYEN

    Ce n'est pas vrai l’opération est nul ils font sa volontarement pour bloque les paie des salaries ils utilisent comme toujours la méthode TERKAE

  • Alilou

    ياو قلتلكم يا البكبك عالم الإقتصاد كبير عليكم ما تقدرولوش؛ خذوا العبرة من الإنجليز يا متخلفين

  • براهيم

    ما فهمتش كيفاه شراو الناس السندات؟ بالكريدي والا بالعملة الوطنية والا كلمة الشكارة معناه فعلا شكارة بلا دراهم؟ يعني العملة اللي قبضتها البنوك حرقوها والا تجمدت والا تسرقت والا؟؟؟؟

  • دريد

    دارتها حيلة خرجت عجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب .

  • موسى الريح

    ساهلة ماهلة،ياك الدولة عندها المواشن،ما عليها غير تطبع واتهنى الفرطاس من حكان الراس.

  • صديق

    في الولايات المتحدة وأوروبا فإن الحكومات باتت تمتلك نسبا متفاوتة في القطاع المصرفي، تلك الحكومات تضخ البلايين في السوق لضمان توفير السيولة لكافة القطاعات على أمل تجنب الأسوأ. محليا الحكومة والبنك المركزي ليسا في وضع يسمح بضخ المزيد من السيولة، فما الذي يمكن عمله؟