-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أكاديميون ومهتمون يشرّحونها ويقترحون سبل النهوض بها

السياحة الساحلية بين الإقبال القياسي وضعف المرافق والخدمات

صالح سعودي
  • 1628
  • 0
السياحة الساحلية بين الإقبال القياسي وضعف المرافق والخدمات
أرشيف

أجمع الكثير من الباحثين والمهتمين بأن السياحة بالجزائر تعرف استقطابا واسعا من ناحية المصطافين الذين سجلوا حضورا قياسيا في مختلف الشواطئ والمن الساحلية، ما يعكس رغبة الجزائريين في اكتشاف بلادهم والاستمتاع بأجواء العطلة الصيفية في إطار السياحة الداخلية، إلا أنهم يؤكدون في الوقت ذاته على ندرة المرافق الخاصة بالإيواء، وكذلك ضعف الخدمات المقدمة، ناهيك عن سلبيات أخرى كثيرة، وفي مقدمة ذلك عامل النظافة وعدم الاهتمام بهذا القطاع الحيوي، ناهيك عن غلاء الكراء الذي وصل أرقاما قياسية هذه الصائفة، بدليل أن الإقامة في شقة متواضعة لا يقل عن 5 آلاف دينار جزائري، وهو الأمر الذي يفسره البعض على انه يدخل في نطاق السمسرة والابتزاز. وعلى هذا الأساس يذهب الكثير من الأكاديميين والمهتمين إلى تشريح واقع السياحة الساحلية في الجزائر مع تقديم عدة مقترحات للنهوض بها، من خلال الترويج لها وتكريس ثقافة سياحية تسمح بالنهوض بهذا القطاع الحيوي، وهذا لا يم حسب قوله إلا بضرورة تشييد المرافق اللازمة حتى تتماشى المنشآت الفندقية مع العدد الكبير للوافدين على المدن الساحلية خلال فصل الصيف، إضافة إلى ضرورة تحسين الخدمات حتى تكون في مستوى طموحات المواطنين الذين يبقى طموحهم قضاء عطلة في أجواء هادئة وفي ظروف مريحة أو على الأقل ملائمة.

الأستاذ نوار كمال
السياحة تقوي الاقتصاد وبإمكانها أن تنعش خزينة الدولة

مع حلول كل صيف، تستقطب مدننا الساحلية أعدادا هائلة من المصطافين الباحثين عن الراحة والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الجميلة من مختلف الولايات وحتى من الخارج، وأغلبهم يقصد الشواطئ للسباحة والتمتع بزرقة البحر، وقليل منهم يتجه إلى الوديان والمسابح الطبيعية والغابات والمنابع المائية.
ومع تزايد أعداد المصطافين كل عام خاصة مع توجه الأغلبية إلى السياحة الداخلية نتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة بعد كورونا والظروف الدولية تتزايد النقائص وتبرز المعوقات التي ترهن نجاح السياحة في بلادنا، ولعل أهم تلك المعوقات: قلة المرافق السياحية، ونقص هياكل الإيواء، وضعف الخدمات، وهذا ما يجعل المصطافين يستأجرون مساكن وبيوت بأسعار تثقل كاهلهم وتقلص مدة عطلتهم، أضف إلى هذا بروز سلوكات مشينة كالمضاربة في الأسعار ورفع أسعار الخدمات والمستهلكات، وانتشار الأوساخ، وغياب الأمن في بعض المناطق، واحتلال بعض الشواطئ من قبل بعض الشباب الذين يفرضون منطقهم بكراء الخيم والكراسي .
السياحة تقوي الاقتصاد وبإمكانها أن تنعش خزينة الدولة بمداخيل إضافية، وأن تستوعب أعدادا كبيرة من العمال، فينبغي تشجيع الاستثمار السياحي ببناء أكبر عدد من المرافق والفنادق والمنتزهات بمواصفات عالمية لخلق التنافس في الأسعار والخدمات، مع ترقية الثقافة السياحية وحسن تكوين الفاعلين في القطاع حتى تكون بلادنا وجهة مفضلة، وما هذا بمستحيل لأن الله حباها بمناظر طبيعية ومقومات سياحية تحسد عليها.

الدكتور إبراهيم بن عرفة
الفعل السياحي يبقى رهين عدة تجاذبات

تغيرت معالم الحركة السياحية في الجزائر إثر أزمة كوفيد وأصبحت الأنظار كلها مصوبة نحو السياحة الداخلية، بعد تعزيز هذا القطاع بفضل وسائل التواصل الاجتماعي التي سلطت الضوء في فيديوهات وترندات قصيرة على مناطق من أروع مناطق الوطن، والتي سحرت الكثير من محبي الاكتشاف من كل بقاع الأرض، لكن الفعل السياحي يبقى رهين عدة تجاذبات أهمها. البنية التحتية والتي تتطلب توفير عدة مؤسسات فندقية بطاقة استيعاب كبيرة، مع أسعار وخدمات تنافسية. شبكة النقل ضرورة التفكير في إنجاز خطوط ترامواي وقطار وكذا حافلات ترقى لمستوى الحدث. وأهم نقطة وهي التربية السياحة والتي من المفروض أن تكون أهم نقطة يركز عليها أصحاب السلطة في قارة الجزائر ثقافة تقبل الآخر، ثقافة الاحترام، ثقافة إظهار مقوماتنا وصناعاتنا التقليدية حتى تكون خير سفير تذكاري للأجانب وحتى لأهل البلد. ومن أحسن الأماكن في السياحة والتي تعتبر بحق اكتشاف السنة شواطئ سكيكدة.

الدكتور عبد الحق مواقي
بعث “الثقافة السياحية” ضروري للنهوض بهذا القطاع المحوري

السياحة من القطاعات الهامة في اقتصاديات الدول، ولعل ظهور مصطلح “صناعة السياحة” لدليل على أهمية هذا القطاع الذي يشكل 20 % من الاقتصاد العالمي. والجزائر التي تحتل المرتبة العاشرة عالميا من حيث المساحة، وتملك شريطا ساحليا يفوق1200 كلم وتمتاز بسبع مناطق سياحية مختلفة، لكل منها كمائنها الخاصة، يمكنها أن تكون من الدول الرائدة في هذا الميدان إن توفرت البنية التحية والثقافة السياحية. وتعتبر السياحة الساحلية الشكل الأكثر شعبية من بين الأنشطة السياحة المتعارف عليها، وترتبط بشكل رئيسي بالمنتجعات الساحلية من بحر وجبال وشواطئ وغيرها. والسياحة ليست ترفيها واستجماما فقط إنما هي تنمية للفرد وتوسيع لمعارفه، ومحافظة على تاريخه وهويته. وتعتبر الأقاليم الساحلية الجزائرية ذات أهمية بالغة لما تختزنه من موارد طبيعية كما أنها تعتبر مصدرا للعيش لمعظم سكان المجتمعات الساحلية وتوفرها على فرص التنمية الاقتصادية. أما واقع السياحة الساحلية فإنها تعاني نقصا كبيرا في الخدمات و”تأطير المختصين” لاستيعاب العدد الكبير من السياح خاصة خلال فصل الصيف، وبالتالي فإن بعث “الثقافة السياحية” ضروري للنهوض بهكذا قطاع محوري في الاقتصاد.

الأستاذ عيسى بلخباط
نقائص وسلبيات كثيرة أثرت في واقع السياحة الصيفية

تتوفر الجزائر على واجهة بحرية شاسعة ومتنوعة تمتزج في بعضها زرقة البحر مع اخضرار الجبل ، وتنبسط في بعضها شواطئ تزينها الرمال الذهبية، وهي قبلة لأعداد هائلة من السواح من مختلف مناطق الوطن للاستجمام، لكن للأسف الشديد واقع السياحة الصيفية لا يعكس بالضرورة الجمال الطبيعي في ظل نقص في هياكل الإيواء وغلاء أسعار الفنادق، إضافة إلى بعض الظواهر السلبية مثل احتلال عصابات الشواطئ لبعضها وإجبار المصطافين على كراء الشمسيات بأسعار باهظة إضافة إلى استغلال بعض الانتهازيين فصل الصيف وإقبال السياح لرفع أسعار بعض المواد الاستهلاكية، وهي عوامل طاردة للمصطافين، وجبت معالجتها بتشجيع الاستثمار في الهياكل السياحية، ومحاربة الظواهر السلبية السالفة الذكر بحزم، وخلق تنافسية في قطاع الخدمات من شأنه توفير خدمات أفضل للسياح بأسعار تنافسية، وخاصة في ظل تزايد اهتمام السياح الأجانب بالوجهة السياحية الجزائرية خصوصا بعد الترويج لها من قبل مجموعة من اليوتوبر الجزائريين والعرب، ناهيك عن دور العاب البحر المتوسط في التعريف بالسياحة الجزائرية في الجهة الغربية من الوطن مع زيارة الوفود المشاركة فيها للكثير من الأماكن الجميلة في مدينة وهران واندهاشهم من الفرص السياحية التي تتوفر عليها المنطقة، لذلك وجب التفكير الجاد في الاستثمار في القطاع والتخطيط الجيد للنهوض به.

الأستاذ كريم ماروك
بهذه الخطوات يمكن تشجيع السياحة الساحلية

يبلغ طول الساحل الجزائري ما يقارب 1644 كم، كما تزخر الجزائر بالعديد من الشواطئ السياحية والتي تحوي العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية، غير أن المواطن الجزائري لا يفضل السياحة الساحلية الداخلية للأسباب التالية:
*غلاء أسعار الفنادق والمنتجعات السياحية والمطاعم والمقاهي.
* انعدام الأمن وتعرض أملاك المواطنين لاسيما سرقة السيارات الغير المحروسة (باركينغ)
* إجبار المواطنين على كراء الطاولات والواقي من أشعة الشمس (باراصول) وفي بعض الأحيان حجز الأماكن بمقابل.
* ضعف وعدم تفعيل الإعلام السياحي.
* نقص وسائل المواصلات لنقل السياح الجزائريين الى المناطق السياحية.
غير أنه يمكن تشجيع السياحة الساحلية من خلال:
* توفير الأمن وحبذا لو يتم إنشاء شرطة خاصة بالسياحة.
* تشجيع المستثمرين على إنجاز فنادق ودور وبيوت الشباب وكذا المرقين على انجاز سكنات خاصة بالسياحة الساحلية على طول الشريط الساحلي وعدم التركيز على المدن الرئيسية فقط.
* تشجيع الوكالات السياحية على الترويج للسياحة الساحلية الداخلية وإبراز أهم ميزات ومقومات المنشآت السياحية.
* توفير وسائل الترفيه وتشجيع النشاطات السياحية.

الأستاذ كمال محجوب
السياحة الساحلية في الجزائر بين الأمس واليوم… الواقع والآفاق

من خلال تجربتي الشخصية مع السياحة الساحلية بالشواطئ الوطنية شرقا وغربا ووسطا منذ سنوات السبعينيات، حين كان اغلبها مازال يحتفظ بطابعه العذري عدا البعض منها في المدن الساحلية الكبرى، فقد كان الإقبال يقتصر على فئة قليلة من المصطافين نظرا للظروف الاجتماعية التي كانت سائدة، ثم تطور الأمر شيئا فشيئا لتشهد إقبالا نسبيا شكلت العديد من النقائص تطوره وهذا في مجال المرافق والخدمات خاصة. وفي سنوات الثمانينيات ومع بداية الانفتاح الاقتصادي وتحسن أحوال الناس ظهر ما يسمى بالسياحة الخارجية، واندفعت قوافل السواح من الشباب خاصة لاكتشاف العالم الخارجي، وبدا التهافت خاصة على البلدان المجاورة لحاجة الناس لتبديل الأجواء وتدني الأسعار نسبيا وإبداع الجيران في تقنيات الاستقطاب وفق الميول والرغبات، وتوفرها على سلسلة من المرافق السياحية التي توفر الراحة في ضل السكينة والهدوء للعائلات خصوصا ونشاطات مرافقة في التفسح والتسوق، فأصبحت الوجهة المفضلة لكثير من الجزائريين ونمطا اجتماعيا معينا للتباهي. وقد شاءت القدرة الإلهية في السنوات الأخيرة أن تعم جائحة كورونا مختلف بلدان العالم فأغلقت الحدود وتوقف السفر إلى الخارج واضطر الناس لالتزام بيوتهم، فتوقفت السياحة الخارجية الساحلية، ومع بداية زوال الوباء شيئا فشيئا ورفع إجراءات الحجر الصحي ازدادت حاجة الناس للترويح عن النفس، فبدا اكتشافهم وإقبالهم على السياحة الداخلية والساحلية منها بالخصوص، وكان لذلك تأثير كبير على تحسن مستوى الخدمات واستثمار الدولة والخواص في هذا المجال، فأعيد تجديد الكثير من المرافق السياحية الساحلية، وشهدت السواحل الجزائرية انجاز الكثير من المرافق الجديدة الخاصة والعامة، ومعها بدأت الذهنيات والممارسات تتغير تلقائيا رغم بقاء الكثير من النقائص والسلبيات التي مازالت تعوق انطلاقة حقيقية لتكون في مستوى تطلعات المصطافين والسواح من داخل البلاد وخارجها، وتمكن الجزائر من التحول إلى وجهة سياحية ساحلية حقيقية وبامتياز.
ولعل من أهم الايجابيات الملاحظة في ظل الظروف الجديدة التي يلاحظها العام والخاص هو انصراف الكثير من الناس عن السياحة الساحلية الخارجية بفعل عدة عوامل، أهمها جهل الكثير للمواقع والشواطئ الجذابة والرائعة التي تزخر بها بلادنا إلى جانب :البدء بشكل واقعي وعملي بعيدا عن الديماغوجيا في إرساء خطة وطنية للتهيئة السياحية بآفاق وأهداف واضحة، ورصد للإمكانات المادية والطاقات البشرية، وكذلك تحسن شبكة النقل وربطها لمختلف مناطق الوطن. وتنامي ملحوظ للمرافق السياحية الخاصة والعامة، واكتشاف العالم للوجهة الجزائرية من خلال الحملة الترويجية، ودور مواقع التواصل الاجتماعي في ذلك، وبدء ترسخ آليات السياحة في ذهنية الجزائريين وبوادر ترسخ ذهنية استقطاب السواح وتشجيع السياحة الداخلية لدى المتعاملين في الميدان السياحي، بدءا بالمرافق السياحية العمومية وصولا إلى الخواص.
أما النقائص والسلبيات التي مازالت سائدة فجزء كبير منها يعود لسياق زمني ماضي مازالت ترسباته ماثلة إلى حد الآن، ويعيق الانتقال إلى الانخراط في السياق العالمي السائد المرتكز على المنافسة والجودة وخلق الثروة والقيمة المضافة بدل الاعتماد على الخزينة العمومية بالنسبة للقطاع العام، والانتهازية والرغبة في الربح السهل وقلة الاهتمام بالخدمات نحو الزبائن بالنسبة للقطاع الخاص. وتتلخص خصوصا في :
نقص النظافة المنتظمة والدائمة -الأمن- توفير المرافق الضرورية كالماء والتطهير والإنارة العمومية والأسواق والنقل.. الرقابة الصحية للمواد والمنتوجات – الرقابة على الأسعار..الخ – قلة الاهتمام بتوفير مسارات مرافقة للسياحة الساحلية تكون وفق الكنوز الطبيعية والبيئية التي تتوفر عليها. -قلة الاستفادة من الإقبال على السياحة الساحلية لدعم السياحة التاريخية- الحموية- الثقافية- البيئية- الرياضية- الدينية…الخ- قلة الاستفادة من التجارب العالمية في ميدان السياحة الساحلية وفقا للفئات العمرية الشباب -العائلات- السياحة الفردية والجماعية- السياحة الموسمية والعابرة.

الدكتور رمزي بوبشيش
مرافق الاستقبال والمبيت النقطة السلبية في السياحة الساحلية

رغم ايجابيات السياحة الساحلية في الشريط الساحلي الجزائري والتي شكلتها الطبيعة بتنوعها وجمالها وغزارة مظاهرها الطبيعية الإيجابية، إلا أن العامل البشري لم يستثمر في هذه الايجابيات السياحية التي منحته الطبيعة ليشكل عاملا سلبيا في الإضرار بالنشاط السياحي الساحلي البحري، ولا يساهم في رفع المردود السياحي بها، من خلال عدة نقائص لعب العامل البشري دورا هاما فيها، وكذلك ضعف وعي سكان الساحل بأهمية السياح ومساهمة السكان بمشاريع صغيرة أو كبيرة وتوفير الأمن المجتمعي للسائح، فلا ينظر للسائح نظرة الغريب بل ينظر إليه كزائر للمنطقة ويجب إعطاء صورةٍ حسنة ومشرفة عنها. ومن النقائص ضعف المرافق والبنى التحتية وخصوصا بما يتعلق بالمراحيض العمومية والحمامات التي تفتقر لها مناطقنا الساحلية والتي تشكل معاناة حقيقية للسائح، وإن توفرت فإنها لا تتوفر على معايير النظافة المناسبة، وكذلك قلتها مما يسبب ازدحاما وعاملا مساهما في نشر بعض الأمراض المعدية، وهي ظاهرة سلبية وجب تفاديها مستقبلا لتشكيل واجهة راحة واستجمام سياحية ايجابية. كما أن ضعف شبكات النقل والمواصلات ذات الغرض السياحي وأحيانا صعوبة الوصول للأماكن السياحية، وإذا توفر النقل فإنه يتميز بالغلاء مما يصعب ذلك على السياح وعدم الإقامة مطولا.
وتبقى مرافق الاستقبال والمبيت النقطة السلبية في السياحة الساحلية، فعدم وجود مرافق ومنتجعات كافية لاستقبال السياح الذين يعتمد أغلبهم على المبيت في سكنات يقوم بكرائها لهم سكان المنطقة الساحلية بمبالغ باهضة، وإذا توفرت مرافق وفنادق فإنها لا ترقى لشروط المنتجعات الساحلية في دول الجوار ولا تتناسب كذلك مع سعرها الغالي مقارنة بالخدمات الهزيلة المقدمة، والمنتجعات الجيدة تكون في خدمة الأثرياء وأصحاب الدخل العالي.
تتمركز المرافق السياحية في مناطق رئيسية للمدن الساحلية فقط دون باقي المناطق، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، خاصة الفنادق والمطاعم والمقاهي وكذلك المحلات التي تعرف بغلاء أسعار المنتوجات الغذائية التي يستغل هؤلاء الفصل السياحي لرفع أسعارها بغرض الربح، مما يشكل إرهاقا لجيوب السياح لهذه المناطق.
وتبقى نظافة المحيط من أبرز الظواهر السلبية التي نلاحظها في كل زيارة لمنطقة أو مدينة ساحلية ليشكل مظهر الأوساخ والقاذورات واجهة للشواطئ، وهي ظاهرة تتكرر كل عام ولم يتخلص منها بعد، سواء من قبل السلطات أو المواطن أو السائح بحد ذاته، مما يسبب نفورا وخللا في الذوق السياحي والترفيهي.
لترقية السياحة الساحلية وجعلها سهلة ميسرة وممتعة لخدمة المصطافين وجب التركيز على جوانب مهمة، منها المبيت، وذلك بتشجيع بناء منتجعات سياحية راقية تتوفر على كل الخدمات التي تساعد في راحة السائح، على غرار تلك المتوفرة في الجارة تونس من حيث الخدمات والأسعار والترفيه والتسلية، سواء ببناء منتجعات سياحية عمومية من قبل الدولة أو تشجيع الخواص على الاستثمار في بناء مجتمعات سياحية خاصة ودعمها ومرافقتها من قبل الدولة. ووجب كذلك تجديد شبكة النقل والمواصلات وتحسينها وتوفير مختلف صيغ أنواع النقل والمواصلات لتكون في خدمة المصطاف، وتسهل له حركته في الشريط الساحلي، وتوفير كذلك النقل البحري مع أسعار مناسبة للمصطاف. ووجب أيضا المساهمة في توعية المواطن في الحفاظ على البيئة والإكثار من حملات النظافة لصناعة واجهة شواطئ نظيفة حفاظا على البيئة وصحة المواطن والمصطاف، وكذلك توفير أماكن الاستحمام والمراحيض العمومية وفق شروط نظافة جيدة وبوفرة لتكون في خدمة السائح والمصطاف، مع تشديد الرقابة على المطاعم ومحلات الأكل السريع سواء من ناحية النظافة أو الأسعار. كل هذه نراها جوانب مهمة لترقية السياحة الساحلية في خدمة المصطاف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!