السيدا لا زال يشكل “طابو” في المساجد
تأسف إمام المسجد الكبير وشيخ الزاوية العلمية للقرآن وتحفيظ الذكر، الشيخ علي عية، على عدم معالجة المساجد في وقتنا الراهن لمختلف المواضيع الهامة والحساسة ومن بينها داء فقدان المناعة المكتسبة “الإيدز” وغيره من المواضيع الأخرى، مع أن الضرورة تقتضي أن يقوم الإمام بتوضيح خطورة هذا المرض الفتاك للناس ويحثهم على الخضوع للفحوصات الطبية فهذا هو دور منابر المساجد يضيف الشيخ عية.
وأردف المتحدث أن هناك جمعيات تنادي بمباشرة الزنا والعلاقات غير الشرعية مع ضرورة أخذ الحيطة والحذر للوقاية من المرض وهو مالا يجوز، فالعلاقات خارج إطار الزواج محرمة وقد جعل الله سبل الوقاية في الزواج الحلال وهو أنسب للحماية والوقاية من الأمراض واختلاط الأنساب، محملا ما يعيشه المجتمع من كوارث أخلاقية وأزمات اقتصادية مردها تفشي الفواحش فيه بسبب غياب الخطاب الديني والوعظ والإرشاد المسجدي للتحذير من الزنا والشذوذ الجنسي الذي يعد سببا آخر في انتشار المرض، وحذر الإمام من بعض الأشخاص الذين يمارسون الحجامة العشوائية في المساجد ولا يأخذون عنها أجرا تحت شعار في سبيل الله وهو ما قد يتسبب في إصابتهم بهذا المرض.
وفي ذات السياق، أكد إمام مسجد الكاليتوس، الشيخ كمال بعزيز، أن المولى عز وجل حرم كل جانب لا تتحقق به المصلحة الشرعية وكل ما يؤدي إلى انتهاك حرمة الله وانتشار الفاحشة والمنكرات بين الناس، فأصل هذا الداء هو المعاشرات المحرمة وقد بينت الشريعة بعض الأمور الصحية التي تساهم في الوقاية منه كالنظافة، وأضاف أنه يتطرق لمثل هذه المواضيع في الكثير من المناسبات غير أن بعض الأئمة قد تمنعهم حساسية الموضوع والخجل من الحديث عنه مشددا على ضرورة تخصيص أيام ثقافية على مستوى الأحياء لتوعية سكانها بهذا المرض الخطير.