السيدة الأولى تعود إلى الواجهة بعد 30 سنة من الغياب
ترك ظهور زوجة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، فاطمة الزهراء تبون، يوم الاقتراع، وهي تصوّت نيابة عن زوجها، المتواجد خارج الوطن للعلاج، أثرا طيبا في نفوس غالبية الجزائريين، الذين أعجبوا بتواضعها وبساطتها وحجابها، فيما يرى آخرون أن عودة السيدة الأولى إلى الواجهة في الجزائر بعد ما يناهز ربع قرن من “العزوبية الرئاسية”، بمثابة الحدث الذي يجب أن نقف عنده، حيث لم نسمع ولم نر في الجزائر بعد أنيسة بومدين زوجة الرئيس الراحل هواري بومدين وحليمة الشاذلي زوجة الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد حضورا رسميا لزوجات المسؤولين أو الرؤساء الجزائريين اللواتي بقين في الظل.
ويرى بعض المتابعين للشأن الوطني والسياسي أن الوضع الصحي للرئيس تبون هو من “أخرج” زوجته إلى العلن لتتناقل صورها عديد وسائل الإعلام الوطنية والدولية وكذا مواقع التواصل الاجتماعي التي أطلق روادها العنان لتعليقاتهم ومنشوراتهم التي صبت في غالبها في الجانب الايجابي.
ويتذكر بعض الجزائريين جيدا أنيسة بومدين زوجة الراحل هواري بومدين التي كانت ترافقه في معظم خرجاته الوطنية والدولية وظلت شاهدة على مسيرته بعد وفاته وحاضرة في التدخلات الإعلامية تروي نضاله وتحكي تفاصيل مهمة عن حياته التي كرسها لخدمة الجزائر.
وكانت أنيسة بومدين المنحدرة من عائلة ثرية تظهر دوما في شكل أنيق وترتدي أزياء تقليدية جزائرية، خاصة الكراكو العاصمي والقفطان ولا يزال الأرشيف الوطني يحتفظ بصور وفيديوهات ترسخ وتوثق تلك الخرجات.
وبدورها حليمة بوركبة زوجة الرئيس الشاذلي بن جديد سارت على نفس النهج إلا أنها احتجبت عن الظهور في السنوات الأخيرة من حكم الرئيس، غير أنها دافعت في بعض حواراتها بعد وفاة زوجها في السادس أكتوبر 2012 عن مسيرة زوجها وخيارته وانتقدت تهميشه وتنكر كثير من المحيطين به له.
وراج اسم حليمة الشاذلي بشكل كبير في المجتمع آنذاك كما سجلت حضورا قويا في المشهد العام.
وبعد حليمة الشاذلي غابت زوجات الرؤساء والمسؤولين بشكل عام عن الساحة الوطنية والدولية باستثناء فريدة سلال زوجة الوزير الأول عبد المالك سلال التي رافقته في زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبعدها اختفت عن الظهور وباستثناء رئيسين فقط لم يعرف الجزائريون زوجات رؤسائهم ولم يروهم أبدا إلى غاية موعد استفتاء تعديل الدستور في الفاتح نوفمبر أين “أحيا” ظهور زوجة الرئيس تبون القضية لدى انتخابها نيابة عن زوجها.
الجزائريون يستحسنون خرجة زوجة تبون
عمت التعليقات الايجابية موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” و”تويتر” حيث كانوا يرسمون لها صورة مغايرة تماما على غرار سابقتيها إلا انهم تفاجئوا ببساطتها وتواضعها وما زاد دهشة غالبيتهم هو ارتداؤها الحجاب، وتفاعل الغالبية بإيجابية معها لما أظهرته من حشمة وحياء.
ومن بين التعليقات التي وردت في الفايسبوك ما قال أحدهم ” بعيدا عن السياسة وعن أي انتقادات حولها.. هذه الصورة أجمل ما فيها حشمة وحياء وعفة لباسها الذي يمثل حرائر الجزائر بالفعل شعرت لوهلة أنها أم الجزائريين وهذا بلباسها فقط جميل منك ياسيدة شرفتنا بين الشعوب حقا… للأسف كلامي هذا راجع لندرة رؤية مثل هكذا صورة مرة أخرى شبعنا من العري الظاهري والباطني أيضا بالنسبة لهم الآن هذه أيضا فقيرة من فقيرات الجزائر”…
وأضاف آخر “أرفع لك القبعة السيد الرئيس امتلاكك لسيدة تمشي على استحياء علامة من علامات أصالة المعدن؛ هذه وحدها فقط تكسبك قلوب الملايين. ربي يشافيك ويعليك ويرضى عليك “.
وكذا “برافو لا تتصوروا كم سعدت بهذه المرأة.. أفتخر ببساطة حرم الرئيس فعلا أنت امرأة تُرفع لها القبعة”.
وإلى ذلك كتب تعليق آخر “الصورة التي طالما غابت عن بلادنا، الله بارك وزد، وقار وحشمة وستر، لحرم رئيس الجمهورية، شخصيا افتخر بان الجزائر بهذه الصورة مسحت كل الصور السيئة. بوركتم” وكذا ” المجد والخلود لشهدائنا الأبرار عاشت الجزائر أبية الأجمل هو تواضعها في اللباس مما زادها حياء وجمالا ما شاء الله تبارك الرحمن… ربي يشافي رئيسنا ويرده إليها سالما معافى يا رب”
“هكذا هن حرائر الجزائر الحشمة والوقار والبساطة رغم أنها هي السيدة الأولى بحسب بروتوكولات البلدان اللهم احفظها وبارك فيها وفي أهلها وأهل بيتها واشف رئيسنا وأرجعه سالما غانما يا رب العالمين…”