-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
 أعتني بـ 100 قط من مختلف الأنواع وبمختلف الأضرار

السيدة خديجة لعجامة: حبي لهذه الحيوانات دفعني إلى بناء هذا الملجأ

صالح عزوز
  • 240
  • 0
السيدة خديجة لعجامة: حبي لهذه الحيوانات دفعني إلى بناء هذا الملجأ

نقف، في العديد من مصات التواصل الاجتماعي، على العديد من العلاقات بين الأفراد، وعن أهم المحطات التي تمر بها، سواء كانت إيجابية أم سلبية، غير أننا خلال هذه المحطة، سنقف على علاقة من نوع مختلف، إن صح التعبير، علاقة الإنسان بالحيوانات الأليفة، وكيف يمكن لهذه العلاقة أن تتطور من مجرد علاقة عابرة إلى جزء من  يوميات شخص.

كانت بدايتها ألما، غير أنها تحولت إلى محطة للأمل والحياة، للعديد من هذه الحيوانات. كانت السيدة خديجة لعجامة، البطلة فيها، حيث استطاعت أن تجبر الكسر عند قطط كانت على حافة الهلاك، لكنها أنقذتها في آخر لحظة.

 للحديث عن علاقة السيدة خديجة بالقطط، التي تعاني ألما، سواء كان ناتج عن حيوانات في ما بينها، أم من طرف الإنسان، أم التي تعرضت لحوادث مرور، وجب علينا الوقوف عند الملجأ، الذي خصته لهذه العينات من القطط، الذي تحول إلى دار للقطط، حيث وجد الكثير منها السلام، بعيدا عن خطر الشارع، وهي التي تعاني من مختلف الأمراض.

عن فكرة الملجأ والاهتمام بهذه القطط، تقول السيد خديجة لعجامة: “قبل كل شيء، أنا محبة لهذه الحيوانات الجميلة، ومنه جاءت فكرة الملجأ، بالإضافة إلى ممارستي إنقاذ قطط الشارع المصابة والمريضة، التي غالبا، لا تجد من يتكفل بها، أي تجد نفسها مرمية في الشارع، وربما يموت الكثير منها نتيجة الإصابات وعدم الشفاء، حيث كنت أخذها معي إلى البيت وأقوم بمعالجتها، وحينما تشفى تماما من المرض أعيدها إلى الشارع، غير أن الكثير منها لا تشفى، حيث تبقى تعاني من  إعاقة دائمة، على غرار التي بترت أطرافها، أو العمياء التي فقدت بصرها… وهذه العينات لا يمكن إرجاعها إلى الشارع، فسوف تلاقي ما لاقته سابقا، فكنت أتركها عندي وأهتم بها، لكن الأمر في الحقيقة أصبح يزعج العائلة. ومن هنا، كان من الواجب علي التفكير في ملجأ خاص بالقطط، حيث يمكن لي التعامل معها ومعالجتها والاهتمام بها في كل الأوقات وبكل الوسائل. في البداية، كانت مجرد فكرة، لكنها تطورت وأصبحت كل انشغالي، حتى كبر هذا المنزل الخاص بالقطط المتضررة، إن صح التعبير، وأصبح يضم اليوم نحو 100 قط، من مختلف الأنواع”.

 هي مجرد فكرة بسيطة، تحولت إلى مشروع، كانت بدايته حب هذه المخلوقات، والنتيجة أن أصبح هذا الحب واقعا، ترجم في ملجإ للقطط.

ليس من السهل، التعامل مع هكذا حالات للضرر، الذي يصيب هذه المخلوقات من قسوة الشارع، غير أن السيد خديجة ضحت بالكثير من وقتها، لكي تكون السند لهذه المخلوقات، وتكون في نفس الوقت البطلة التي أنقدت العديد منها من الهلاك.

 عن كيفية التعامل مع هذه القطط، تضيف السيدة خديجة لعجامة: “هناك الكثير من القطط تحتاج إلى مساعدة في الأكل أو الشرب، التي أصيبت في فمها– كسر- فتصبح غير قادرة على الأكل والشرب، فأقوم أنا بتغذيتها، بالطرق التي تمكنني من إيصال الأكل والشرب لها، مثلا عن طريق “حقنة”. وفيه كذلك عينات من القطط، لديها خلل في الأعصاب، فلا تستطيع التحكم في توازنها، وهي الفئة كذلك التي أساعدها على الأكل والشرب. وهذا بالحرص على مساعدتها في التحكم في توازنها، خلال وجباتها، كما أن العديد منها تحتاج إلى تغيير الحفاظات والغسل اليومي. وهي العينات التي أصيبت بالشلل، وهي مختلف العينات التي أستقبلها وأساعدها”.

إن الوقوف على الرعاية التامة لهذه الحيوانات الجميلة، التي أصابتها أضرار متفاوتة ومختلفة، يتطلب الكثير من الجهد والصبر والتضحية، وهي حال السيدة خديجة لعجامة، التي، حقيقة، تعطي مثالا حيا عن الاهتمام، ليس الاهتمام بالبشر، لكن بالحيوانات الأليفة التي تستحق ذلك.

تصاب مختلف هذه العينات بحوادث مرور أو اعتداءات، وبعد الشفاء الكامل لها، تتطلب التعقيم والعديد من اللقاحات، سواء للعينات الصغيرة أم الكبيرة. وهو ما تقوم به السيدة خديجة، وتراها واجبا، فحينما لا يكون هناك ضغط، كما قالت، تستقبل قططا مصابة في طور العلاج، أو التي أجريت لها عمليات لجبر الكسور “البروش” والتي تحتاج إلى العزل التام ورعاية خاصة، طويلة المدى، لمدة لا تقل عن شهر، على حد تعبيرها.

هي قصة حب، بين الإنسان والحيوانات الأليفة، التي تعرضت لأضرار متفاوتة ومختلفة، وليست السلمية. وهنا يكمن عمق العلاقة. فحينما تكون مصابة بضرر ما، تكون العلاقة أقوى، العلاقة التي تتطلب الكثير من الجهد والوقت واهتماما  مضاعفا. وهو ما تقدمه السيدة خديجة لعجامة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!