السينما المتنقلة تحقق رواجاً واسعاً في الجزائر
غزت السينما المتنقلة والثابتة لمختلف الأبعاد خاصة الثلاثية منها والسباعية وحتى التساعية، مختلف الأماكن والولايات السياحية الساحلية، بعدما أصبح الاستثمار فيها أهمّ ما يفكر به الشباب أصحاب المشاريع، في وقت كان الأمر يقتصر في بدايته على المغتربين الذي أرادوا نقل التجربة الأوروبية إلى الجزائر. ونظرا لانعدام أماكن الترفيه في وقت لا تزال أغلب قاعات السينما مغلقة في وجه الجمهور، لم تجد العائلات البديل سوى الترفيه عن النفس داخل قاعات أغلبها تكون متنقلة بكراس متحركة ونظارات تحوّل الأفلام الافتراضية إلى حقيقة معاشة مثيرة بمؤثرات عالية الجودة.
يبدو أن تطور سينما الأبعاد والترفيه في المجال أصبح من بين أكثر ما يروّج له خلال السنوات الأخيرة ببلادنا التي هي مقبلة على جيل جديد من التقنيات المتطورة، خاصة ما يتعلق بالأجهزة الإلكترونية وطبيعة الألعاب التي تستخدمها، والتي يمكن التعرف عليها عبر زيارة واحدة لأي موقع خاص بسينما الأبعاد التي أضحت منتشرة بشكل واضح بنقاط عديدة عبر التراب الوطني أكثرها بالمدن الساحلية وبالقرب من أكبر المركَّبات السياحية وموانئ الاستجمام، بالإضافة إلى أفخر الأحياء والمراكز التجارية الكبيرة التي تعرف استقطابا كبيرا للجمهور.
التجربة التي لقيت رواجا في السنوات الأخيرة نظير الإقبال الواسع للجمهور الذي أبهر بهذه التقنية الجديدة تمكن من خوض تجربة مشاهدة مثيرة عبر إدخالهم في قاعة مغلقة ومزودة بشاشة عرض ثلاثية، رباعية، خماسية، سباعية أو تساعية الأبعاد ومقاعد متحركة تتخللها مؤثرات متحركة عالية الجودة وكأن الزبون يعيش تلك المؤثرات لما يلمسه من هواء وثلج وأمطار أو حتى حركات لحيوانات وكأنها تلامس جسده.
هي المتعة التي لمسناها خلال جولتنا بكل من قاعة المركز التجاري بباش جراح، “ارديس” و”اينو” بمستغانم و”صالامندر”، بالإضافة إلى القاعة المعروضة منذ بداية موسم الاصطياف بالقرب من ميناء تيبازة. وتقدم سينما الأبعاد العشرات من الأفلام من نوع ـ الأكشن ـ والإثارة التي يطلق عليها اسم ـ اتاركسيون ـ، وهي أفلام رسوم متحركة مصنَّفة حسب الأعمار، حيث لا يمكن لصغار السن دخول أفلام الكبار نظرا لما يرافقها من حركات للكراسي قد تخيف الأطفال أو لقطات مخيفة. وتتراوح مدة عرض الأفلام ما بين 10 إلى 15 دقيقة، وهي ليست أفلاما حقيقية، وإنما وصلات موسيقية ومشاهد للحركة السريعة والإثارة، ترافقها حركات الكرسي السريع ومؤثرات صوتية وهوائية يشعر بها الجمهور الجالس في القاعة وهو يرتدي نظارات لمختلف الأبعاد وقد تم ربطه بحزام الأمان كي لا يتعرَّض المشاهد للسقوط، في ظل الحركات السريعة للكرسى التي تستجيب لمشاهد الفيلم كالسقوط أو التعرُّض لمؤثرات الاصطدام أو مفاجئات أخرى غير متوقعة.
ويبقى في الأخير السعر يختلف من منطقة إلى أخرى ومن حي إلى آخر حسب الرزنامة المُعدَّة من طرف أصحاب المشاريع، تتراوح ما بين 200 دينار إلى 800 دينار لأقل من ربع ساعة من المتعة.