-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كلوديا كاردينال حصريا لـ"الشروق العربي":

السينما كانت مغامرة بالنسبة لي

الشروق أونلاين
  • 3007
  • 0
السينما كانت مغامرة بالنسبة لي

بدايتها الحقيقية في السينما كانت مع المخرج ماريو موينشيلي عام 1958 بعد عامين من فوزها بلقب الجمال وعام من رحلتها الى البندقية. بعدها راحت تظهر في العديد من الأعمال السينمائية.

كلوديا كاردينال التي شقت طريقا سينمائيا محفوفا، لكنها خرجت منتشية بفرحة الانتصار، خاصة وأنها لازالت تقدم عطاء سينمائيا وهي في سن 76 ربيعا وقد جاءت قفزاتها السينمائية الكبرى مع  لوتشينو فيسكونتي في أفلام “آل غاتو بارد” و”نجمة الدب الغامض”، ومع فيدريكو فيلليني في فيلم “8 ونصف” ومع بولونيني في “أنطونيو الجميل” ومع زورليني في “الفتاة وحقيبة السفر” ومع كوفيشيني في “الفتاة التي من بوبه” ومع سيرجيو ليوني في فيلم “حدث ذات يوم في الغرب” ومع المخرج لويجي زامبا في “عالم العرب” ومع داميانو دامياني في فيلم “يوم البومة”.

كلوديا كاردينال كانت من بين النجمات التي خطفن الأضواء في مهرجان وهران في دورته الثامنة، وحصدن الاحترام لتواضعها وبساطتها، التقينا بها على هامش المهرجان وكان لنا معها هذا الحوار:

هل تشاهدين اليوم أفلاما عربية أو مغاربية؟

لا تتاح لي الفرصة كثيرا، أتمنى أن تكون هناك الكثير من الأعمال المشتركة حتى نشاهدها في فرنسا، لأننا للأسف لا نشاهد هناك إلا الأفلام الأمريكية، وهذا يزعجني، لأني شخصيا مهتمة بسينما حوض البحر الأبيض المتوسط، والسينما المغاربية على وجه الخصوص، خاصة وأني أعرف ان هناك الكثير من الممثلين ذوي الأصول المغاربية والإفريقية في السينما الفرنسية.

مرت 40 سنة منذ حصول الجزائري والعربي والإفريقي الوحيد “لخضر حمينة “على السعفة الذهبية، هل تظنين أن هناك من السينمائيين الشباب من سيتوج بهذه الجائزة مستقبلا؟

أكيد، أنا أثق في هؤلاء الشباب، خاصة وأنهم يتمتعون بحس فني كبير ولهم أفكار إبداعية مميزة تجعل من كل واحد فيهم مشروعا ناجحا.

كيف تثقين فيهم؟

لقد لامست عن قرب تجاربهم السينمائية، وأنا حاليا أعمل كثيرا مع مخرجين شباب في تجاربهم الأولى. صورت العديد من الأفلام في النمسا وإسبانيا وفي الولايات المتحدة الأمريكية. أنا أحب مساعدة الشباب ولا أرفض الظهور في أفلامهم الأولى. ولا أضع شروطا معينة لقبول عمل ما، فالأهم بالنسبة لي هو السيناريو وقدرات المخرج الفنية والإبداعية وتعامله مع الفنان.

ماذا عن آخر أعمالك السينمائية؟

فيلم “إيفي رمادي”Effie Gray   من إخراج ريشارد لاكستون ، عن سيناريو ايما طومسون. ولقد صورناه في فينيس. وهو فيلم درامي، ولقد كان تصويره متعبا جدا، الأزياء كانت ثقيلة، إذ لا يمكننا الأكل والجلوس أو …. براحة (تضحك).

ماذا أكسبتك تجربتك السينمائية؟

الكثير(تبتسم).. لقد كنت محظوظة بلقاء سينمائيين لهم ثقلهم في الساحة السينمائية ووجودي لم يكن عبثا، لقد رسخت صورتي وهذا ما أكسبني خبرة سينمائية كبيرة اليوم. فالسينما كانت مغامرة بالنسبة لي، ولم أتوقع يوما أن أبلغ ما حصلت إليه.

اليوم هناك الكثير من السينمائيين الشباب، بماذا تنصحينهم؟

لما كنت صغيرة كنت دائما أقول إن أردت فأنت تستطيع، يجب أن يكونوا بطاقة إيجابية كبيرة، ويجب أن يحاربوا إلى آخر رمق لأجل أهدافهم.

كيف تعلقين على ما يحصل في الوطن العربي وأنت المهمومة دائما بالقضايا الإنسانية؟

أشعر بحزن عميق مع كل ما يحصل في بلادنا العربية، لقد زرت سوريا سابقا وأحببتها كثيرا واليوم أتألم كثيرا لمّا أشاهد الصور التي تبثها الفضائيات، شيء مؤسف. وما حصل مع تونس جعلني أقلق عليها، وكنت في تونس مؤخرا، لقد جئت من هناك وأنا مصدومة لما آلت إليه الأوضاع رغم أنها في مرحلة انتقالية.

لو نستطيع الرجوع بالزمن، هل ستغيرين شيئا في مسيرتك؟

أبدا، برصيدي 152 فيلم ولدي 76 سنة، ولكن مازلت بإرادة كبيرة أصور أفلاما وأوافق على كل العروض التي تقدم لي. أؤمن كثيرا بالقضاء والقدر.

كيف وجدت مهرجان وهران للفيلم العربي من الناحية الفنية؟

للأسف لم تتح لي فرصة مشاهدة الكثير من الأفلام بسبب مغادرتي في وقت قصير، إلا أنه مهرجان جميل، والأهم هو إتاحة فرصة مشاهدة الكثير من الأفلام للجمهور العريض. كما اني سعدت بلقاء وجوه سينمائية كبيرة على غرار المخرج الجزائري صاحب السعفة الذهبية “لخضر حمينة”.

تحبين السفر على ما يبدو؟

أحب السفر كثيرا، لأن ذلك يتيح لي فرصة التعرف ولقاء الناس عن قرب دون تزييف أو تصنع، اليوم مثلا ذهبت للمدينة العتيقة بوهران “القصبة”، وتكلمت مع الناس في الشارع ومع البائعين، وتجولت بكل أريحية، كما اقتنيت الحلي وأشياء أخرى. أحب كل ما هو إفريقي وتقليدي أصيل.

هل أعجبتك مدينة “وهران”؟

 منذ وصلت هذه المدينة وهي تبهرني، فيها شيء يشدني ولقد تجولت فيها بـ”المدينة العتيقة” (القصبة). كما أتمنى زيارة الجزائر العاصمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!