الشركات الأمريكية تطالب بتخفيف شروط الاستثمار خارج قطاع المحروقات
يتظم مجلس الأعمال الجزائري ـ الأمريكي بالتعاون مع الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية بالجزائر العاصمة، منتدى اقتصاديا حول دخول المنتجات والسلع الجزائرية إلى الأسواق الأمريكية، بمشاركة مؤسسات متوسطة وصغيرة جزائرية تعمل في قطاعات الصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية والصناعة التقليدية.
-
ويخصص اللقاء لتعريف المنتجين الجزائريين على قواعد الدخول إلى الأسواق الأمريكية والجوانب القانونية والجبائية والجمركية، فضلا عن التعرف على هذه السوق والاستفادة من التسهيلات وبرامج دعم عمليات التصدير إلى الولايات المتحدة. ويتمحور اللقاء على ست مداخلات حول دخول المنتجات الجزائرية إلى السوق الأمريكية التي تتوفر على300 مليون مستهلك، لكنها غير معروفة من قبل المصدرين الجزائريين.
-
وكشف رئيس مجلس الأعمال الجزائري الأمريكي، إسماعيل شيخون، أن الوفد سينتقل إلى وهران خلال زيارته إلى الجزائر، مضيفا أن الاستثمارات الأمريكية خارج قطاع النفط بدأت تتجسد على أرض الواقع، من خلال مشروعات صغيرة ومتوسطة في قطاع الإنشاءات والأدوية، مضيفا أن الجزائر تحتاج إلى تعزيز جاذبيتها في مجال الاستثمارات القادمة من أمريكا الشمالية، مشيرا إلى حدة التنافسية بين مختلف الدول في مجال جلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
-
وطالب إسماعيل شيخون بمراجعة قاعدة 51 / 49 في تقاسم الأسهم التي تطبقها الجزائر منذ 2009، مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر في هذه القاعدة بالنسبة للقطاعات غير النفطية، مشددا على ضرورة المضي بسرعة لتعديل بعض البنود من قانون الاستثمار الجاري العمل به.
-
وعلى الرغم من الزيارات السابقة المتعددة لرجال العمال الأمريكان سواء للمشاركة في مختلف طبعات معرض الجزائر الدولي أو الزيارات العادية، إلا أن عدد المشاريع التي تجسد يبقى محدودا جدا، مما دفع بالأمريكان إلى تغيير الوجهة نحو الرغبة في الفوز بالمشروعات العمومية التي تمولها الدولة الجزائرية عن طريق الخزينة العامة في إطار البرنامج الخماسي الخام، بصيغة مشابهة للطريقة التي فازت بها الشركات الصينية والفرنسية خلال المخططات الخماسية الأول والثاني، في مجالات السكن والعقار والبنى التحتية المختلفة.
-
وتعد الولايات المتحدة منذ عدة سنوات الزبون الأول للجزائر بصادرات سنوية بلغت13.7 مليار دولار سنة 2010، مقابل واردات في حدود2.1 مليار دولار، إلا أنها غائبة تقريبا في مجال الاستثمار خارج قطاع المحروقات، لأسباب متعددة ومنها مناخ الاستثمار المتوتر نتيجة عدم الاستقرار التشريعي والجبائي والوضعية المتردية للبنوك الجزائرية والعراقيل التي وضعتها الحكومة أمام الشركات عند التزود بالمدخلات الأساسية من الخارج وكذا في تحويل الأرباح نحو الخارج.