الشيخ القرضاوي: ما حدث في عين أمناس مأساة نفذها متطرفون
وصف الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي حادثة “تقنتورين” الأخيرة بـ “المأساة”، وندّد رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين في بيان إعلامي عملية قتل الرهائن بعد حجزهم من طرف من نعتهم بالمتطرفين بمنطقة عين أمناس بولاية إليزي، قائلا “إنها من المحرمات في الدين الإسلامي”، مشيرا أن خطف أشخاص مهما كانت ديانتهم لا يجوز شرعا.
وذكر القرضاوي أن الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين تابع عن كثب حجز الرهائن ثم الإعلان عن مصيرهم، مؤكدا أنه أمام هذه التصرفات التي يقوم بها بعض المتطرفين، والتي تنسب إلى الإسلام والمسلمين غير مقبولة، كما ندّد بترويع الآمنين، وحجز الرهائن مهما كانت ديانتهم”
وشدّد البيان على أن “إعلان الحرب والعنف داخل المجتمع المسلم لن يقود إلا إلى المزيد من القتل والمآسي، ولن يحقق الخير للإسلام والمسلمين، وأوضح أن هذه السلوكيات ليست من منهج الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي قال”لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا” بل ولا غير مسلم، كما أن “المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم”.
وأضاف البيان أن هذه الأفعال لا تعد من منهج السلف الصالح “الذين نشروا الدعوة بالرحمة، والحكمة والموعظة الحسنة، ولم يقتلوا حتى في ساحات القتال إلا من حاول قتلهم، ولم يرد في سيرتهم أنهم اختطفوا من أخذ الأمان من أي أحد من المسلمين”.
وحث البيان من وصفهم أنهم يرفعون شعار الإسلام بالالتزام بأحكامه، وبأخلاق النبي المصطفى في الحرب والسلم، كونه جاء رحمة للعالمين.
وندّد العلماء المسلمون في نفس البيان بشدة قتل الرهائن مهما كانت ديانتهم، واستشهدوا بالقرآن في قوله تعالى “مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا” المائدة32، واعتبروا أن ذلك من المحرمات التي دلت عليها النصوص من الكتاب والسنة.