الصحافة الدولية تشيد بانتزاع السنغال التاج الإفريقي
أشادت الصحافة الدولية بفوز السنغال وتتويجه بكأس أمم إفريقيا المحرز في سياق اتسم بالجدل المستمر المتعلق خاصة بظروف الاستقبال المزرية والتحكيم الذي كان متحيزا لمصلحة البلد المنظم.
في هذا الصدد، كتبت الصحيفة الالكترونية “أوروسبور.اف.ار” “بدأ نهائي كاس أمم إفريقيا على أرضية ملعب ملغمة بالتوترات وانتهى في بحر من الجدل وعلى فوهة قابلة للانفجار”، مشيرة في عديد المقالات إلى الظروف الصعبة التي تمكن فيها السنغال من الظفر بالتتويج الإفريقي الثاني في تاريخه.
وأشارت الصحيفة إلى أن “25 دقيقة من الوقت الإضافي وقرارين من الحكم كانت كافية لتحويل المباراة إلى مشهد مقزز، تخطاه فريق السنغال بكل جدارة، لكن كرة القدم الإفريقية هي التي تعاني (…) من خلال الصور التي عرضت على العالم بأسره”.
كما تناولت الصحيفة الفشل الذريع الذي واجهه البلد المنظم الذي حاول عبثا التباهي بتنظيم لا تشوبه شائبة.
وأشارت ذات الوسيلة الإعلامية إلى الصور المخزية لملتقطي الكرات وهم يحاولون خلال لقاء نهائي كأس أمم إفريقيا سرقة منشفة حارس مرمى السنغال، ادوارد ماندي، من أجل منعه من مسح يديه وووجهه فيما كانت الأمطار تهطل بغزارة، وهو السلوك غير الرياضي الذي لم يتردد حتى لاعبو البلد المضيف في تكراره.
من جانبها، أكدت الصحف السنغالية على أن الفريق الوطني السنغالي قد تمكن في جو عدواني ومكهرب من كتابة إحدى أجمل صفحات تاريخ كرة القدم الإفريقية.
وأعربت عن ارتياحها لكون الفريق السنغالي قد تمكن من مواجهة الصعوبات والجماهير الجامحة وقبل كل شيء تحكيما متحيزا بشكل فاضح، حيث اظهر صمودا مثاليا لافتكاك النجمة القارية الثانية.
في هذا الصدد، لم يتردد الموقع الإعلامي ” Tract.sn”، من جهته، في وصف الجحيم الذي عاشه السنغاليون في المغرب خلال هذا النهائي.
وصور المقال السيناريو المروع عندما حاول الحكم الكونغولي جون جاك ندالا نغامبو، تغيير مجريات المقابلة من خلال منح ضربة جزاء خيالية تماما للبلد المنظم في الوقت بدل الضائع. وسلط التحليل الضوء على الطابع المفضوح لهذا القرار الذي أثار غضب السنغاليين.
من جانب آخر، ندد الكاتب والمعارض، بدر العيدودي، في تحليل له على قناته الخاصة في يوتوب، بـ”الصدمة” التي شعر بها المخزن بعد هزيمة فريقه أمام السنغال خلال نهائي كاس إفريقيا للأمم لكرة القدم.
واعتبر هذه النكسة بمثابة فشل لمحاولة رئيس اتحادية كرة القدم، فوزي لقجع، لاستعمال كرة القدم من اجل تعزيز السلطة السياسية والتغطية على الفساد والمحسوبية.
وخلص في الأخير إلى التأكيد بان هذا الفشل الرياضي والأخلاقي يجعل البلد معزولا دبلوماسيا أمام جيرانه وهشا ماليا أمام متطلبات تسديد الديون للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.