الصلاة والسجود ممنوعان في الملاعب الفرنسية
قرر عمدة بلدية نيس الفرنسية ووزير سابق من اليمين المتطرف، كريستيان ستروسي، منع الصلاة والسجود خلال المباريات التي تجرى بهذه المقاطعة الجنوبية، مطالبا بتطبيق قوانين اللائكية في الملاعب، وهذا ردا على قيام بعض لاعبي الأندية المحلية بالصلاة في الملاعب أثناء التدريبات والمنافسات الرسمية، فضلا عن الاحتفال بالأهداف بالسجود على أرضية الميدان، وهي الصور التي قال عمدة نيس إنه لا يريد رؤيتها في الملاعب، ملوحا بعقوبات صارمة للاعبين والأندية، وأبرزها حجب المساعدات المادية العمومية.
وشن موقع “دايلي بيست” الأمريكي، هجوما شرسا على رئيس بلدية نيس الفرنسية، كريستيان ستروسي، على خلفية معاداته العلني لكل ما له علاقة بـ”الإسلام” في المنطقة التي يدير شؤونها منذ 7 سنوات، حيث اعتبر الموقع الأمريكي أن ما أقدم عليه “عمدة” نيس نهاية أفريل الفارط، بمحاولة غلق مسجد المدينة “النور” في المنطقة، فضلا عن قراره الأخير بوقف تمويل ناد محلي بسبب سجود بعض اللاعبين فوق أرضية الميدان بعد توقيع هدف، وهو ما يعد استفزازا مباشرا للمسلمين في فرنسا، علما أن هناك تقارير وصلت ذات المسؤول إلى مكتبه مفادها أن هناك لاعبين يؤدون فريضة الصلاة في الملعب أو في غرف تغيير الملابس منذ شهر أكتوبر الماضي، فضلا عن حصوله على تقرير يؤكد أيضا أن هناك بعض الحكام المسلمين من الرجال رفضوا مصافحة اللاعبات في المسابقات الكروية المحلية.
ويتساءل المواطنون في مدينة نيس عن سبب اتخاذ كريستيان ستروسي هذا الموقف ضد المسلمين، غير أن “دايلي بيست” اعتبر أن “الحركة” يهدف من ورائها ستروسي لإشعال غضب سكان المدينة ضد المسلمين في المنطقة، كما اعتبر من قبل الوسيلة الإعلامية الأمريكية نوعا من العمل على ضم أكبر عدد من غير المسلمين إلى جانب المسؤول.
للإشارة فإن أستروسى، الذي يتولى شؤون مدينة نيس منذ عام 2008، كان قد أعلنها في الأيام الماضية، بضرورة احترام أندية كرة القدم ميثاق “العلمانية”، التي تمنع مزج الدين في كرة القدم، مستندا في الوقت ذاته إلى قانون صدر في عام 1905، والذي يفصل بين الكنيسة والدولة.
للإشارة أن الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، كان قد أعلن في وقت سابق أنه لا يمنع القيام بأي مظاهر دينية على ملاعب كرة القدم، مثل سجود اللاعبين المسلمين تعبيرا عن شكرهم لله بعد إحراز هدف، لكن وبالمقابل منعت هيئة الرئيس الجديد إنفانتينو رفع الشعارات السياسية المكتوبة على قمصان اللاعبين.
جدير ذكره أن صحيفة “دايلي صباح” التركية، كانت قد نشرت قبل يومين قضية رئيس بلدية نيس ستروسي والتي وصفتها بـ”العدوان العلني للمسلمين”.