-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الضغط بالفقراء!

جمال لعلامي
  • 1756
  • 4
الضغط بالفقراء!

يُراد هذه الأيام، لملفّ السكن في شقه المتعلق بالتوزيع والإنجاز والرعاية، أن يتحوّل إلى “قنبلة” شديدة المفعول، يتمّ استخدامها من طرف منتفعين انقطع أو قـُطع “رزقهم”، أو من طرف “بزناسية” لم يقنعوا فلم يشبعوا، ولذلك، فإنهم يُريدون ربط هذه القنبلة التقليدية بالتيار الكهربائي لجني ثمار مسمومة وتحت الطاولة!

 سكنات “عدل”، السكن الاجتماعي، السكن التساهمي، السكن الترقوي، كلها ملفات يُريد غلاة الابتزاز وليّ الذراع، تحويلها إلى ألغام لإرباك الرأي العام، بالإشاعة والدعاية والأخبار المغرضة، أو على الأقل بواسطة السمّ المدسوس في العسل!

ملف الترحيل، يُراد له أيضا أن يتحوّل إلى أداة للتحريك والتهييج، والإثارة وصبّ البنزين على النار، والهدف بطبيعة الحال تغذية “حقّ يُراد به باطل”، من خلال تخلاط وتخياط الغاية منهما صناعة الشكّ وضرب الثقة، والتحريض على عدم تصديق كلّ شيء حتى وإن كان حقيقة!

نعم، هناك الكثير من النقائص والثغرات وربما حتى “التجاوزات”، لكن أيّ معنى لمحاولة تسويد كلّ أبيض، وتعويم الأمل باليأس، ووأد التفاؤل الذي عاد إلى نفوس آلاف الجزائريين الذين ركـّعهم اللعب والتلاعب، والركود والجمود الذي عمّر لسنوات طويلة تغذى خلالها مستفيدون استيقظت الآن ضمائرهم فجأة بعدما جفـّت ضروع “البقرة الحلوب!”

هل يُعقل أن يتمّ هكذا الترويج المحروس أو غير المدروس، لإلغاء أو وقف صيغة السكن الاجتماعي، الموجّه تحديدا للفئات المهشمة والمهمّشة؟ ولماذا مثل هذا التسويق الذي لا أساس له من الصحة؟ ومن المستفيد من نشر تأويلات مغلوطة، لن يكون المستفيد منها وفيها سوى سماسرة السكن والعقار؟

لا يُمكن لأيّ كان أن يدّعي بأن كلّ الأمور على ما يُرام، لكن هل تـُسوّى هذه الأمور بالتهويل والعويل؟ ولماذا كلما ظهر رجل يريُد العمل وتغيير الأمور بالتي هي أحسن، يتكاثر مهاجموه وخصومه، والمشوّشون على مسعى محاربة منطق التيئيس الذي يحبس أنفاس الأغلبية المسحوقة!

إن عقلية “نلعب وإلا نفسّد”، لا يُمكنها أن تخدم الجزائريين، ولعلّ الراغبون في الاستفادة إلى الأبد من المشاريع ومن العقارات ومن السكنات تحت “الكونطوار” وخارج القانون والأخلاق، هم الذين يلجؤون إلى الضغط بالتزييف والتحريف بحثا عن “حرّيف” يقتاتون منه إلى ما لا نهاية!

لا يُمكن لأيّ عاقل أن يصدّق إمكانية إلغاء السكن الاجتماعي، وقد قالها الوزير عبد المجيد تبون، بالفمّ المليان: السكنات الاجتماعية ستستمرّ إلى غاية إسكان آخر فقير في الجزائر، فمن يُحاول يائسا بائسا تأليب “الفقراء”، أو قتل بذرة الأمل في دواخلهم، وبعدها سيأكل الغلّة ويسبّ الملّة.. ولو بأثر رجعي!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • rezki

    لاسكن اجتماعي ولاسكن فردي ولاسكن ثنائي ايها الصحف القدير بماذا تفسر لنا تسليم سكنات عدل لمكتتبي سنة 2001 في 2014 وشكرا

  • نبيل

    أنت ياجمال ممن عهدناهم، وهم كثر، يمسكون العصى من الوسط، وينتظرون أين يميل ميزان القوة ليهرولوا حاملين راية الموالاة ومراهم المداهنة. التيطانيك ياجمال تغرق بسبب طاقم غير مبالي وقبطان يحتضر وأنت تتكلم عن السكنات. كن كاتب لنا نحن الشعب إذا أردت أن تحيا في القلوب أما إذا كنت تريد أن تعيش في دواليب الإنتهاز فسنوكل عليك الله والزمن لينسينا أياك. انشر يرحم والديك راني مدمر.

  • شامل

    دفاعك عن النظام ليس له اي مبرر وهل تعلم ان تبون عازم حقا على الغاء السكن الاجتماعي و اليوم نسمع عن الغاء قانون 87 مكرر و تقول لي الايادي الخفية يااخي السلطة تنتقم على طريقتها الخاصة لانها تعلم رفض الشعب لها قلبا و قالبا

  • amin

    الاحلام و أوهام عدل هي تبسيط لعلاقة المواطن بالمسؤول .... فلا المواطن يعرف خبث السياسة و لا المسؤول يحسن أداءها ..... المواطن المسكين يغذي سكوته أحلام اليقظة الجميلة و المسؤول يغذي خبثه رؤساء العزة .... فأي عزة بلا إسلام يبغونها ... هي ذلة و هوان تجعل المواطن المسكين يستخرج الملفات و يسارع بها الى عدل في زمن الا عدل ....