-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الطلاق الناجح.. الطريقة المثالية لإنهاء زواج فاشل

ليلى حفيظ
  • 2279
  • 0
الطلاق الناجح.. الطريقة المثالية لإنهاء زواج فاشل

نتفق جميعا على أن الطلاق هو إقرار عملي بفشل الزوجين في إنجاح زواجهما البائس. ولكن، حتى وأنت تفشل في ذلك، فيمكنك أن تفعله بطريقة ناجحة، وهذا ما يسمونه بالطلاق الناجح الذي يقتضي أن تبتعد عن ذات الأساليب الفاشلة التي جعلتك لا تُعمّر في زواجك طويلا. فتتخلى عن ذهنية “نار وانتقام ” التي تكيل بموجبها التهم والأذى لشريك حياتك السابق، رغبة منك في تحويل حياته من بعدك لجحيم يفوق جحيم عشرتكما المُرّة أضعافا مضاعفة. فما المقصود بالطلاق الناجح؟ وماهي الاستراتيجية المثالية لتنفيذه وتجسيده على أرض الواقع؟

طلاق حضاري متعاف

الطلاق الناجح، هو مصطلح حديث لفكرة أوجز وأعجز القرآن الكريم في وصفها بدقة متناهية منذ قرون، في قوله تعالى: “فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”. وبالتالي، الطلاق الناجح هو طلاق حضاري متعاف متشاف من كل جروح وطعنات العلاقة الزوجية الفاشلة. وهذا ما يقتضي الرضا بالمكتوب والنصيب وبواقع انتهاء واستحالة العشرة الزوجية، وأن يستبشر كل طرف بما هو قادم، ليمتنع ويبتعد عن كل أشكال الإساءة لشريك حياته السابق. وهذا بتجنب الحديث عنه بالسوء أو مطالبته بما يعجز عن تقديمه من مطالب غير مستحقة، وبعدم الزجّ بالأطفال كطرف صراع ثالث لمعاقبة الطرف الثاني. وبالمختصر، أن يحرص المطلقان على معاملة بعضهما البعض بكل ما تحمله كلمة إحسان من معنى وصور ودلائل.

أنا أو من بعدي الطوفان

وللأسف، ورغم أن الطلاق الناجح أو التسريح بإحسان، هو في الأصل توجيه إسلامي لكيفية إنهاء العلاقة الزوجية بسلام. إلا أننا للأسف، نجد أنه منتشر في بلاد غير المسلمين أكثر من بلداننا الإسلامية. ففي مجتمعنا مثلا، نادرا ما يُفلح الزوجان في جعل طلاقهما ناجحا إذا ما استحالت عشرتهما الزوجية. تقول الاستشارية الأسرية، صباح بن سي علي، التي تضيف موضحة فكرتها: “الطلاق عندنا للأسف يُضاعف كمية الحقد والكراهية الجامعة بين المطلقين ليشرعا في تشويه صورة الآخر وتنغيص حياته، لأنه لا أحد فيهما يتقبل فكرة أن يحيا شريكه السابق في سعادة وهدوء من دونه، لتصل الأمور للقتل أحيانا. وهذا، الذي نتعامل معه يوميا كاستشاريين أسريين، فلقد صادفتني مؤخرا حالة لزوجين مازالت إجراءات الطلاق سارية بينهما في المحاكم، ورغم ذلك، فإن كل طرف راح يتفنن في فضح أسرار وعيوب الآخر في كل المجالس والتجمعات، إضافة إلى حالة أخرى لرجل اكتشف أن زوجته تخونه، فما كان منه إلا أن فضحها وأدخلها السجن، مُعرضا أولاده لفضيحة كبيرة جعلتهم محل سخرية وتنمر كبير في المدرسة والمنطقة التي يعيشون فيها، مع أنه في اعتقادي كان من المفروض أن يجعل طلاقه منها ناجحا، وهذا بأن يأخذ منها الحضانة ويطلقها دون إحداث فضيحة حفاظا على نفسية ومستقبل وسمعة أولاده”..

كيف تفشل بطريقة ناجحة؟

ولكي يتم الطلاق بصفة ناجحة، تقترح الأستاذة صباح بن سي علي الالتزام بالاستراتيجية التالية:

-وضع خطة للطلاق واتفاقية تصالح لأجل ضمان مصالح الأبناء. أي اتفاقية والدية يُسيّرا بموجبها حياة أطفالهما بنجاح.

-أن يتم الطلاق بهدوء دون معارك طاحنة في ساحات المحاكم. والاتفاق المسبق، وغير القابل للإخلال حول أمور النفقة، السكن، الرؤية، الحضانة، وكل المسائل المالية والتنظيمية لحياة الأطفال.

-الاحترام التام والمتبادل بين الطليقين. فلا سب ولا شتم ولا ذم ولا قدح ولا قذف. مع تجنب الخطط الكيدية والأساليب الجهنمية والانتقامية ضد الآخر. وهذا لحماية الأطفال من أي عقد نفسية قد تحول دون قدرتهم على تكوين علاقات زوجية أو عاطفية سليمة لاحقا.

– مدح الشريك السابق أمام الأبناء مع ذكر محاسنه وستر عيوبه ومساوئه.

-الحرص على حفظ أسرار الحياة الزوجية التي كانت تجمع بينهما قبل الطلاق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!