-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الطمّاع والكذاب!

جمال لعلامي
  • 2875
  • 0
الطمّاع والكذاب!

لا أدري إن كانت “سيطرة” معشر النساء على الوظائف ومناصب الشغل في الغدارة والتربية والصحة، وغيرها، هي ظاهرة صحية، تندرج في “المناصفة” بين الرجل والمرأة في حق التشغيل، أم أنها ظاهرة مرضية تنذر بانحصار قدرة الرجال على العمل، لأسباب شخصية وأخرى بيروقراطية، وأخرى نتاج تمييز ومفاضلة لعينة؟

الحقيقة، أن المجتمع لم يعد ذلك المجتمع المنغلق، أو بالأحرى المحافظ، الذي لا يؤمن إلى حدّ الكفر بعمل المرأة خارج “سجن” بيتها، ولذلك، أصبح العديد من المقبلين على الزواج، من الشباب والكهول وحتى “الشيّاب”، يتزاحمون أمام المدارس والمستشفيات والإدارات، علهم يظفرون بذات الوظيفة، تساعدهم على مواجهة متاعب ومصائب الحياة الجديدة!

لقد أصبح بعض الرجال، وهي ظاهرة عمّت فخفـّت، يفضلون المرأة العاملة، تحت مبرّر اقتسام  نفقات الدنيا”، التي تبقى واجبا مقدسا على كاهل الرجل، لكن مشاق الجبهة الاجتماعية، حرّض العديد من الرجال ومعهم النساء، وأولياءهم، على الانخراط في مسعى تزاوج “الأجور” قبل تزاوج الرجل والمرأة، من أجل توفير ثمن المسكن والملبس والغذاء وأيضا “التحواس” !

من الطبيعي أن تـُنافس المرأة زوجها وأخاها وابنها الرجل في الوظيفة والعمل، طالما أن الطرفين، اتفقا على “اقتسام” النفقات والتكاليف، بذوبان أجرتين، تسببت في كثير من الحالات، في اندلاع نار فتنة نائمة لعن الله من أيقظها في بيوت آمنة!

المرأة شعرت بـ”الحڤرة”، فتوجهت إلى عالم الشغل، لتحقيق ذاتها، وبناء استقلاليتها، والرجل بدل أن يضمن لها عيشة كريمة من دون أن تكدّ وتعمل خارج البيت، راح يُفاوضها ويُقايضها ويُقاسمها عرق جبينها بوثيقة رسمية وشرعية اسمها: عقد الزواج!

من الطبيعي أن تسيطر المرأة على أكثر من 670 ألف منصب في الوظيف العمومي، وعلى 275 ألف آخر في قطاع التربية وعلى 132 ألف في الصحة، فعمل المرأة يكاد يتحوّل للأسف، عند الكثير من الرجال، إلى “شرط” أساسي وحاسم من شروط الزواج، يضاهي المهر و”كرافاش بولحية” و”المهيبة”، وغيرها من الأمور التي تطلبها المرأة بالفطرة!

العديد من النساء أصبحن يرفضن جملة وتفصيلا التنازل عن وظيفتهن، وفي ذلك ضرب للثقة بين مشروع الزوجين، كما أن الكثير من الرجال أصبحوا لا يُناقشون تخلي نساءهم عن العمل، وفي ذلك مؤشر طمع أو نصب لكمين تظهر أهدافه مستقبلا !

أعتقد، أن من بين أسباب انكسار المجتمع، وانهيار القيم، وانتحار الأخلاق، هو تحوّل العلاقة بين الرجل والمرأة إلى علاقة مادية تسيرها الماديات، بنفس الطريقة التي تسيّر شركات الصارل” والمؤسسات القابضة!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ليس كل ما يقال

    تكاثر
    عندما ارى خبث الناس من حولي و خاصتا نظراتهم الشهوانية المركزة على المراة و كل تلك الجرائم المراهقة
    فلا استطيع ان اترك زوجتي تذهب لوحدها الى الى العمل و ترجع لوحدها الى البيت يجب ان اصاحبها او على الاقل اعين لها سائقة سيارة او سائق يكون من محارمها
    و برغم كل هذا لا يرتاح البال
    لم اعد اثق في شيئ يسمى مجتمع ولا اريد حتى الانجاب لكي لا اتناسب مع الخبثاء و كذلك لا اريد ان يتعذب ابنائي في هكذا عالم تافه
    ربما كلمات تبدو بلهاء لكنها لا تحمل بهتان
    ولو كان بيدي لن ادع بشر ينجب ابناء الا و عقرته!

  • بدون اسم

    السؤال الحقيقي الواجب طرحه هل تلعب المراة الدوار الواجب ان تلعبه في ظل هذه المعطيات، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن القول أن العديد من الرجال يبحثون للزواج عن المرأة العاملة ليس صحيح ولكم فإم المراة العامل العانس تمثل النسبة الكبيرة

  • rida21

    أصبحنا نعيش على الحلول السهلة، فالمرأة تأخذ المنصب بالحلول السهلة ولا أضن أن حالة التسيب في الإدارة والتعليم والصحة إلا من بين نتائج هذه السياسة، والرجل أصبح يبحث عن السهل بزواج المنفعة ليجد لنفسه امرأة يعيش عليها عالة ثم يمارس طقوس الرجولة، ويا لها من رجولة.
    وفي كل الحالات من هوالخاسر؟ الكل خاسر والكل طماع والكل يكذب بعيشة ظاهرها فيها الهناء وباطنها يغلي فلا يستغرب الواحد فينا أن يجد أزواج وزوجات يمارسن الرذيلة والخيانة باسم الظروف الاجتماعية والحياة الزوجية المخذوعة. وكل هذا مما عملته أيدينا

  • بدون اسم

    ذكر في المقال كلمة وحتى إن كانت خطأ مطبعيا ولكنّها نطقت واقعا مريرا وهي الغدارة فعلا الادراة اليوم بجزائرنا المسكينة غدارة فلو صلحت و وسيّرت بما تنص عليه المبادئ والاخلاق لصلح وضع جميع المؤسسات والمجالات ،

  • rida21

    سياسة تأنيس المجتمع بداعي المساواة، ومرات بداعي الحرية و .. و ..
    المشكلة تبدأ من هنا ثم تعود إلى نفس النقطة "الأخلاق".
    - الرجل أصبح طماع حقا ولا ننكر ذلك، أصبح يبحث عن الطبيبة والمحامية ثم الأستاذة ثم الموظفة ليعيش "على ظهرها"، والمرأة تبحث عن وثيقة تقابل بها أقرانها "راني زوجت، راني تسترت" ولكن أي زواج فزواج ال.... للرجل يفقد فيه كرامته "أصلا إن كانت له كرامة" لأن كل من يقبل بها الزواج فهو في أشباه الرجال إن بحثنا ودققنا. وأي ستر للمرأة برجل كهذا.

  • بدون اسم

    موضوع جميل اكثروا من هذه المواضيع المفيدة والصادقة