-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

العراق.. المأتم الكبير

صالح عوض
  • 3424
  • 0
العراق.. المأتم الكبير

العراق بين فكّي كماشة.. بين مطرقة تطرف جهلة الشيعة وتشدد مجموعات سنّية، والمذبحة تلف مدن العراق وقراه، وفي حين تنتشي قوى متشددة مدفوعة من دول إقليمية في محاولة منهالتثبيت وجود ونفوذ لها في الاقليم، وتحتشد مليشيات شيعية من وراء رئيس الحكومة المالكي، مزودا بالجيش وامكانات الدولة من سجون وأموال..

مايجري الآن من اجتياحات طائفية ضد مساجد العرب السنّة في الأنبار وديالى والفلوجة، وتكريت وصلاح الدين والموصل ينبئ عن مستقبل طائفي دام لاسيما والجميع من قوى الإقليم إما يغذّي أو يقف حياديا في حرب لن تقف عند حدود الإقليم.

في العراق الآن صراع طائفي وقومي، فهو طائفي على مستوى جهلة الشيعة ومتشددي السنّة، وقومي على صعيد العرب الكرد، والنار تزداد اتقادا في كل مكونات البلد ومعالمه، وعلى وقع الحرب المجنونة تتهاوى مساجد ومعابد، وتترنّح دور الحضارة والآثار وتنهب الثروات وتضيع البلد في ظلام دامس.

إن العار كله لف هذه الحكومة منذ قبلت بأن تكون أداة تنفيذ بيد الأجنبي، وعندما قتلت رئيسها بإشراف أمريكي، وأحلت جيشها لإرضاء أمريكا وشنّت حربهاالداخلية مدفوعة بنوازع شريرة، إن العار كله لف حكومة المالكي، وهي تفلت العقال للمساعير من الأفّاكين في المليشيات المتطرفة تقتل وتنتهك الحرمات في المناطق التي يسكنها عراقيون سنّة.

والمالكي له منطق عجيب يفسر الأمور بلا رحمة ولا إنسانية، وهو أقرب للمرضى النفسيين منه إلى الأسوياء.. يستند في تصرفاته إلى أبشع النماذج البشرية، وكأنه لا يعرف مصير الطغاة، وكأن المحكمة ستتجاوزه هو وكل من يشترك معه الآن في هذه الفتنة العمياء..

يتذكر المالكي صدام حسين، وكيف شنقه مع الأمريكان لتهم أقل بكثير مما يلاحق المالكي.

وللأسف هناك قوى إقليمية تزيد النار سعارا، لا تريد للعراق أن يتعافى لأن عراقا قويا سيكون بلا شك قادرا على إعادة ترتيب الإقليم، والوصفة الوحيدة لإبعاد العراق عن دوره هو إشغاله بذاته وتفجير حرب لا قيمة لها ولا وزن، وجعلها هي مصيره الدامي.

ولا يمكن السؤال اليوم، عن الدور العربي الايجابي للوساطة داخل العراقيين. وإخراجه من دوامة الموت والفناء لأن الوضع العربي الرسمي والثقافي رديء للغاية، ولكن على كل الأطراف الممولة للحرب أن تدرك أن الحرب ستنتقل إلى أراضيها، وأن العنف لا يعرف حدا، سيظل العراقيون مشتتي الرأي حتى تجتمع قوتهم الحقيقية في توحيد صفهم الإسلامي المذهبي والقومي، وإن تأخير ذلك يعني مزيدا من الدم، فأين علماء الشيعة الغيارى إذ لا يكفي صوت الصدر، أين موقف علماء الشيعة لإدانة الحرب.

وهنا ندرك أي كارثة تلحق بالأمة من اشعال الحرب الطائفية، فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.. تولاّنا الله برحمته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!