العمرة في رمضان ترتفع إلى 20 مليونا
ارتفعت تكاليف العمرة الخاصة بشهر رمضان بـ 10 آلاف دج لتبلغ 17 مليون سنتيم مقابل 16 مليون سنتيم خلال الموسم الماضي بسبب غلاء سعر التذكرة، في وقت حذر مصدر من الوكالات السياحية من إمكانية بلوغ التكلفة الإجمالية للعمرة 20 مليون سنتيم، بسبب تأخر بعض الوكالات في تأجير فنادق تقع بالقرب من الحرم.
-
وقال النائب الأول للنقابة الوطنية للوكالات السياحية شريف مناصر في اتصال معه أمس بأن ارتفاع سعر تذكرة العمرة التي بلغت 88 ألف دج لدى شركة الخطوط الجوية الجزائرية، وما بين 90 ألفا و100 ألف دج لدى الشركات الأجنبية، أدى إلى ارتفاع التكلفة الإجمالية لعمرة رمضان التي لن تقل هذا الموسم عن 17 مليون سنتيم، وذلك بالنسبة للوكالات السياحية التي سارعت إلى كراء فنادق قريبة من الحرم، في حين أنها لن تقل عن 20 مليون سنتيم بالنسبة للوكالات التي تماطلت في تأجير الفنادق، وانتظرت اقتراب موعد عمرة رمضان كي تنهي إجراءات الكراء.
-
وحذر مصدر موثوق من الوكالات السياحية رفض الكشف عن اسمه من أن يكون موسم عمرة رمضان كارثيا، بالنظر إلى بعد الكثير من الفنادق التي تم تأجيرها عن المدينة والحرم، مما سيؤثر سلبا على المعتمرين خصوصا من كبار السن، الذين سيضطرون إلى استعمال وسائل النقل للوصول إلى الحرم، وحذر المصدر ذاته من لجوء بعض الوكالات إلى التحايل على المعتمرين، عن طريق إيهامهم بأن سعر التذكرة لن يزيد عن 88 ألف دج، “لأنهم سيعمدون إلى نقل المعتمرين عن طريق تونس التي سينقلون إليها برا، أو عن طريق مصر جوا، لأن تذكرة السفر نحو السعودية في هذين البلدين ليست مرتفعة”.
-
ويقول المصدر أن بعض الوكالات أجّرت فنادق تبعد بأكثر من 5 كيلومترات عن الحرم، مما سيصعب على المعتمرين أداء مناسك العمرة، ويضيع عليهم الكثير من الوقت بسبب اضطرارهم لانتظار وصول وسائل النقل لبلوغ الحرم.
-
وسيتزامن انطلاق عمرة رمضان مع عودة المهاجرين تحسبا للدخول الاجتماعي، علما أن رمضان هذه السنة سيكون على امتداد شهر أوت المقبل، مما سيؤدي إلى تراجع عدد الرحلات نحو السعودية خلال النصف الثاني من الشهر الكريم، إذ سيتم تخصيص جزء منها لنقل المغتربين، ويضاف إلى ذلك تخوف أصحاب الوكالات السياحية من أن تلجأ السلطات السعودية عن طريق وزارة خارجيتها إلى تحديد الكوطات فيما يخص العمرة، بسبب قلة الفنادق التي يتم إعادة تجديدها، مع العلم أن عدد المعتمرين الجزائريين يقدر بـ 170 ألف معتمر سنويا.
-
ومن جهته أكد شريف مناصر بأن تكلفة الإقامة في المدينة ارتفعت ما بين 30 و50 في المائة، مما أثر على الكلفة الإجمالية للعمرة، مصرا على أن توفير وسائل النقل لا يكف لإرضاء المعتمرين الذين يحرصون على النهوض مبكرا للوصول إلى الحرم وأداء الصلوات في وقتها، مرجعا تأخر بنك الجزائر في استقبال الحجاج الذين فازوا في القرعة، إلى تأخر وزارة المالية في إخطار البنك من أجل تمكين الحجاج من تسديد قيمة السكن وكذا استبدال الدينار بالعملة السعودية.
-
-
السفير السعودي: “قطار المشاعر المقدسة سيستوعب 70 ألف حاج كل ساعة الموسم القادم”
-
كشف الدكتور سامي عبد الله صالح سفير السعودية بالجزائر، أن بلاده تعمل على توفير جميع الإمكانيات لتسهيل أداء المشاعر المقدسة للحجاج خلال موسم الحج المقبل من خلال استعمال الطاقة الإجمالية لقطار المشاعر المقدسة، بعدد إجمالي يصل إلى 70 ألف حاج في الساعة يتنقلون على متن ذات القطار لأداء المشاعر المقدسة، وذلك بعد التجربة الأولية في موسم الحج الماضي الذي اقتصر فقط على حجاج الداخل أي السعوديين، حيث لم تتجاوز نسبة الركاب 35 %، عكس هذه السنة التي سيتم استغلال الطاقة الإجمالية لهذه الوسيلة التي من شأنها أن تنهي الصعوبات التي كان يواجهها الحجاج لدى أدائهم لمناسك الحج، قبل أن يشير إلى أن المواقف منسجمة بين الجزائر والسعودية فيما يخص الأحداث التي تعرفها بعض الدول العربية.
-
السفير السعودي أضاف على هامش حفل افتتاح الأسبوع الثقافي للسعودية أول أمس، في إطار تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية الذي كشف أيضا على حجم التعاملات التجارية ما بين الجزائر والسعودية والمقدرة السنة الماضية، بـ 400 مليون دولار، أكد أن العلاقات الثقافية عبر تفعيل الأنشطة “من شأنها أن تعزز أكثر روابط الأخوة مابين الشعب الجزائري والسعودي”.