العودة إلى تنفيذ عقوبة إعدام قتلة الأطفال
كشف رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، عن رفع تقرير “خاص” إلى رئيس الجمهورية هذا الأسبوع، يتضمن مقترحات خاصة لحماية الأطفال من عمليات الاختطاف الشرسة التي ينفذها مجرمون في حقهم، مع تجميد اتفاقية إلغاء عقوبة الإعدام ورفع الحظر عن تنفيذها مؤقتا.
وقال قسنطيني لـ”الشروق”، السبت، أنه بعد سلسلة من الاختطافات وقتل الأطفال الأبرياء، خاصة في السنوات الأخيرة، فإن الجزائر ملزمة بالتنصل من التزامها حيال الاتفاقية الدولية التي أمضت عليها سنة 1993 والمتعلقة بتجميد عقوبة الإعدام، خاصة على جرائم القتل واختطاف الأطفال.
وأضاف رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، أن هيئته انتهت من صياغة التقرير الاستثنائي، الخاص بحماية الأطفال من عمليات الاختطاف والقتل، وسيرفع إلى رئيس الجمهورية منتصف هذا الأسبوع من أجل استصدار قانون يقضي بضرورة تنفيذ عقوبة الإعدام على الجناة الذين اقترفوا ولازالوا جرائم مروّعة في حق الأطفال المختطفين وحرمان أوليائهم من فلذة أكبادهم دون وجه حق، بعد أن ألغت الجزائر تنفيذ هذه العقوبة منذ سنة 1993، مع أن المحاكم لاتزال تنطق بهذا الحكم، موضحا انه “آن الأوان لوضع حد لظاهرة اختطاف البراءة والتنكيل بهم واغتصابهم”.
كما يتضمن التقرير حسب الأستاذ قسنطيني ضرورة استحداث جهاز أمني خاص لحماية الأطفال من عمليات الاختطاف الشرسة التي ينفذها المجرمون، حتى لا يتكرر سيناريو الاختطاف والقتل والتنكيل والاغتصاب للأطفال على غرار ما حدث لياسر وسندس وشيماء وهارون وإبراهيم ورمزي وآخرهم نهال وغيرهم، ممن قتلتهم أيادي الخاطفين، مطالبين بتطبيق عقوبة الإعدام على مختطفي الأطفال ليكونوا عبرة للآخرين وبغية وقف تنامي هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع الجزائري.
وتأتي خطوة اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان المتعلقة برفع تقرير خاص بحماية الأطفال من الاختطاف والقتل والتنكيل، في الوقت الذي تعالت فيه أصوات نشطاء وحقوقيين وفاعلين في المجتمع المدني وسياسيين، تنادي بوجوب تطبيق عقوبة الإعدام على مختطفي الأطفال وقاتليهم، خصوصا مع تصاعد هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة، خاصة في سنة 2015، أين اهتزت البلاد على وقع اختطافات وقتل للأطفال على غرار الطفل عماد الدين في وهران، والضحية أنس عبد الرحيم قرين بالعلمة ولاية سطيف وقبله اختطاف الطفل أمين يريشان في العاصمة قبل تحريره، وأخيرا الطفلة نهال التي أحدثت ضجة كبيرة.