-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس النادي الاقتصادي الجزائري سعيد منصور لـ"الشروق":

الفرامل أكثر قطع الغيار طلبًا وهذه أسرار سوق السيارات

إيمان كيموش
  • 143
  • 0
الفرامل أكثر قطع الغيار طلبًا وهذه أسرار سوق السيارات
ح.م

أكد رئيس النادي الاقتصادي الجزائري، سعيد منصور، أن افتتاح مصنع إنتاج أنظمة الفرامل بمنطقة الرغاية يشكل خطوة مهمة في مسار تطوير صناعة قطع غيار السيارات بالجزائر، معتبرا أن هذا النشاط لم يعد مجرد مجال تجاري، بل أصبح قطاعا استراتيجيا قادرا على دعم الصناعة الوطنية، وتقليص فاتورة الاستيراد، وخلق آلاف مناصب الشغل، وتعزيز السيادة الصناعية.
وأوضح منصور في تصريح لـ “الشروق” أن السوق الجزائرية تعد من أكبر أسواق السيارات في المنطقة، إذ تضم نحو سبعة ملايين مركبة بين سيارات سياحية ونفعية وشاحنات وحافلات، مشيرا إلى أن أكثر من نصف هذا الأسطول يتجاوز عمره 15 سنة، وهو ما يخلق طلبا متزايدا ومستداما على خدمات الصيانة وقطع الغيار.
وأضاف أن المساحة الشاسعة للجزائر، وقطع المركبات لمسافات طويلة، إلى جانب الازدحام المروري في المدن الكبرى وتنوع الظروف المناخية، كلها عوامل ترفع من وتيرة استهلاك قطع الغيار، خاصة أنظمة الفرامل، والتعليق، والتوجيه، والمرشحات، وممتصات الصدمات وغيرها من القطع سريعة الاستهلاك.
وشدد المتحدث على أن تطوير صناعة قطع الغيار لا يقتصر على تلبية احتياجات صيانة المركبات الموجودة، وإنما يمثل القاعدة الأساسية لبناء صناعة سيارات متكاملة، موضحا أن أي صناعة سيارات لا يمكنها تحقيق نسب إدماج مرتفعة دون وجود شبكة وطنية قوية لإنتاج المكونات وقطع الغيار، داعيا إلى اعتبار هذا القطاع إحدى الركائز الأساسية للسياسة الصناعية الوطنية.
وفي شرحه لطبيعة سوق قطع الغيار، أوضح منصور أن السوق العالمية تنقسم إلى أربع فئات رئيسية، تتمثل في قطع “أو إي آم” (OEM) المصنعة من المورد الأصلي والمطابقة لمواصفات شركات السيارات، وقطع “أو إي آس” (OES) التي ينتجها المورد نفسه وتسوق بعلامته التجارية مع الحفاظ على مستوى جودة مرتفع، إضافة إلى سوق “آي أي آم” (IAM)الخاص بقطع الغيار المستقلة الموجهة لخدمات ما بعد البيع، فضلا عن فئة “بريميوم أفترماركت” (Premium Aftermarket) التي تنتجها شركات مستقلة بجودة تضاهي القطع الأصلية وأسعار أكثر تنافسية.
وأشار إلى أن الجزائر تمتلك اليوم جميع المقومات التي تؤهلها لتطوير هذه الصناعة، من بينها اتساع السوق الداخلية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي الرابط بين أوروبا وإفريقيا، وتكاليف الطاقة التنافسية، والكفاءات البشرية، فضلا عن الإرادة السياسية الداعمة للتصنيع والإدماج المحلي.
واعتبر أن الرسائل التي حملتها زيارة الوزير الأول رفقة عدد من أعضاء الحكومة إلى مصنع إنتاج الفرامل بالرغاية تؤكد وجود توجه رسمي جاد نحو تعزيز الصناعة الوطنية ورفع نسبة الإدماج المحلي في قطاع السيارات.
وأكد منصور أن بلوغ هذه الأهداف يتطلب مواصلة مرافقة المستثمرين الصناعيين، بالنظر إلى أن صناعة قطع الغيار تعد من الصناعات التكنولوجية المتقدمة التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة، وتجهيزات حديثة، ومخابر للاختبارات، وشهادات مطابقة دولية، إضافة إلى البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا والتكوين المستمر للموارد البشرية.
وختم بالقول إن دعم الدولة عبر التحفيزات الجبائية، وتسهيل التمويل، وتوفير العقار الصناعي، وتشجيع الشراكات مع المصنعين العالميين، سيشكل ركيزة أساسية لنجاح هذا القطاع، مؤكدا أن طموح الجزائر ينبغي ألا يقتصر على تلبية حاجيات السوق المحلية، بل يجب أن يمتد إلى تحويل البلاد إلى منصة صناعية لإنتاج وتصدير قطع غيار السيارات نحو الأسواق الإفريقية والعربية والمتوسطية، بما يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق الثروة ومناصب الشغل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!