توقرت تطلق مسابقتين لتشجيع زراعة الكينوا وتطويرها
تستعد ولاية توقرت لإطلاق مسابقتي “أحسن حقل كينوا – طبعة 2026” و”الكينوا في مطبخي”، بالتزامن مع بداية موسم زراعة هذا المحصول، في مبادرة تهدف إلى دعم الزراعات الاستراتيجية المقاومة للظروف المناخية الجافة وتشجيع الفلاحين والشباب والمرأة الريفية على توسيع زراعة الكينوا وتطويرها في المنطقة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تجربة فلاحية نموذجية ترمي إلى تثمين زراعة الكينوا واستكشاف إمكانات إدماجها في النظام الغذائي المحلي، من خلال تعبئة مختلف الفاعلين والمهتمين بتطوير هذه الشعبة.
وفي هذا السياق، نظم المعهد الوطني للبحث الزراعي بتوقرت، يوم 5 سبتمبر الجاري، بالتنسيق مع الغرفة الفلاحية للولاية وجمعية “بوادر الخير” الاجتماعية والإنسانية، يومًا إعلاميًا وتحسيسيًا ببلدية النزلة، خصص للتعريف بهذه الزراعة الناشئة واستكشاف آفاق إدماجها في النظام الغذائي بالمنطقة، مع إشراك الفلاحين والمرأة الريفية وكل المهتمين بتطوير هذه الشعبة المستقبلية.
وتتميز المسابقتان بتنسيق مؤسساتي وعلمي وجمعياتي واسع، يعكس مسعى القائمين عليهما لإحداث أثر تنموي في المنطقة، وفق ما أفادت به حليمة خالد، مديرة المحطة التابعة للمعهد الوطني للبحث الزراعي بالأغفيان، بولاية المغير.
وأوضحت المسؤولة أن المبادرة ثمرة تجارب متواصلة منذ عدة سنوات عبر منطقة وادي ريغ، بمشاركة مجموعة من الهيئات والمؤسسات المتخصصة في تنظيمها وتأطيرها، على رأسها الغرفة الفلاحية ومديرية المصالح الفلاحية لولاية توقرت، والمعهد التقني لتنمية الزراعة الصحراوية، وجامعة “قاصدي مرباح” بورقلة، والمعهد الوطني للبحث الزراعي بتوقرت، والمعهد التكنولوجي المتخصص للتكوين في الفلاحة الواحية بسيدي مهدي بتوقرت، إلى جانب جمعية “بوادر الخير” الاجتماعية والإنسانية.
ويتيح هذا التنسيق مرافقة تقنية وعلمية للمشاركين، بما يسمح بتقييم التجارب الحقلية وفق أسس أكاديمية وتطبيقية، حيث جرى ضبط معايير تتجاوز تقييم حجم الإنتاج المادي وحده، وتركز على اعتماد نموذج إنتاجي مستدام يراعي إدارة المحصول وكفاءة التعامل مع البيئة الصحراوية.
وتستند شبكة التقييم إلى مجموعة من المؤشرات الفنية والإيكولوجية، من بينها كفاءة إدارة الموارد، لاسيما ترشيد استعمال مياه الري، واحترام المسار التقني الملائم للبيئة الصحراوية، والنظافة العامة للحقل، إلى جانب جودة المحصول والمردود من حيث استقرار الإنتاج ومدى تكيفه مع الإمكانات المتاحة لكل حقل.
كما تشمل المعايير قابلية المحصول للتسويق والتثمين الاقتصادي، فضلًا عن الابتكار والأثر الاجتماعي وحسن استغلال الإمكانات المحلية، مع إيلاء أهمية خاصة لدور المرأة الريفية والشباب.
وتولي المسابقة كذلك أهمية لتوثيق التجارب المنجزة، بما يسهل نقلها وتعميمها على باقي فلاحي المنطقة، ويتيح الاستفادة من النماذج الناجحة في تطوير زراعة الكينوا وتوسيع نطاقها في منطقة وادي ريغ.