-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تخص وكالة عمومية للسفر والسياحة

الفصل في قضية اختلاس تعود إلى 30 سنة بعنابة

س. ر
  • 370
  • 0
الفصل في قضية اختلاس تعود إلى 30 سنة بعنابة

عاودت محكمة الجنايات لدى محكمة عنابة مؤخرا، فتح ملف قضية اختلاس عمرها ثلاثين سنة، وقعت في سنة 1996، وتوبع فيها عدد من الأشخاص، حوكموا على فترات متباعدة، قبل بداية الألفية الجديدة، ولكن القضية لم تُغلق لأن أحد المتهمين الرئيسيين فيها، فرّ إلى فرنسا، وانقطعت أخباره لمدة تزيد عن ثلاثين سنة كاملة لم تطأ قدماه الجزائر. المعني غادر الجزائر هربا، وهو في الرابعة والأربعين من العمر، وعاد وقد نال منه الشيب، حيث صار شيخا في الرابعة والسبعين، ظنا منه بأن القضية قد طُويت وأن الجريمة تُمحى من الملفات القضائية بالتقادم.

لكن بمجرد أن وطئت قدماه مطار رابح بيطاط الدولي بعنابة، حتى تم تحويله على العدالة، لأنه محكوم عليه غيابيا في جناية وهو ضمن قائمة المبحوث عنهم.

المتهم الفار من العدالة، نفى كل التهم المتابع بها، وزعم بأنه سافر إلى فرنسا هجرة من أجل العمل واللحاق بأفراد أسرته هناك، وليس هربا من العدالة، وقال بأنه لا يعلم أصلا بخبر اختفاء مبالغ مالية كبيرة من مداخيل وكالة السياحة والأسفار بعنابة التي كان يشتغل فيها، وعندما سرد عليه قاضي الجلسة التهم المتابع بها من اختلاس أموال والتزوير في محررات تجارية ومصرفية وتخريب أوراق تجارية ومصرفية، تمسّك بالنفي، الذي حاول محاميه دعمه، في مرافعة دعمها ببعض الوثائق التي تبيّن بأن موكله كان دائم السفر إلى فرنسا وحالته المادية ميسورة لا تدفعه للاختلاس.

قضية الحال تعود إلى أكثر من ثلاثين سنة، عندما تقدم أحد عمال الوكالة السياحية العمومية الكائن مقرها بمدينة عنابة، بشكوى إلى  وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة، وأعلن وجود اختلاسات وثغرات مالية، وعندما تم فتح تحقيق في القضية، طال مقر وحسابات الوكالة، والسجلات وكشوف النشاط ومخزون تذاكر السفر عبر الطائرة والباخرة، تبيّن وجود ثغرة مالية خصت عائدات بيع التذاكر، عبر الخطوط الجوية الجزائرية داخل وخارج الوطن، وشركة الملاحة البحرية، وكانت في ذلك الوقت توضع الأموال في خزنة لا يعلم ترقيمها السري إلا عدد قليل من العمال ومن بينهم المتهم الفار.

وبينت التحريات طرقا متعددة في الاختلاس، فمن المتهمين من حوّل الأموال إلى حسابه أو حساب بعض أفراد أسرته، ولم يتوقف الأمر عند سرقة أموال التذاكر، وإنما حدث تزوير طال ملف عاملة بعقد مؤقت، أنهت عملها، فتحوّل مرتبها إلى حساب أحد المتهمين.

ومن قاضي التحقيق الذي باشر استجواب المشتبه فيهم في أوائل شهر جوان 1996، إلى تحويلهم على العدالة، أدين ثلاثة منهم بين مسؤولين وعمال، بأحكام متفاوتة، وبقي الملف مفتوحا، لأن المتهم الفار، بقي خارج الوطن، ظنا منه بأن ما اقترفه سيسقط بالتقادم، قبل أن يجد نفسه بعد أكثر من ثلاثين سنة، وقد عاد إلى مدينته، متابعا بتهم ثقيلة منها اختلاس أموال وتحويلها، والتزوير واستعمال المزوّر في محررات تجارية ومصرفية، ولم ينفعه النفي والزعم بأنه لم يسمع بالقضية أبدا، فأدين بأربع سنوات حبسا نافذا، بعد أن التمست النيابة سبع سنوات في حقه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!