الفلسطينيون لم ينجزوا أفلاما كثيرة عنهم.. و”جون جونيه” دعمّ فلسطين
قالت المخرجة الفرنسية ميشال كوليري إنّ الفلسطينيين لم ينجزوا أفلاما كثيرة حول القضية الفلسطينية خلافا لحركة “الفهود السوداء” بأمريكا، ولكونها صديقة وتدعمهم أخرجت مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تنتصر للقضية ولشهدائها وتكشف فضاعة الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت كوليري مخرجة وثائقي “جون جونيه الأسير العاشق” الذي عرض ضمن منافسة مهرجان الجزائر الدولي للسينما الأربعاء الماضي، أنّها في هذا العمل بحثت وجمعت شهادات وحقائق حول هذه الشخصية الثقافية الشاعر “جون جونيه”، فضلا عن اللقاءات التي جمعتها بالمناضلة “ليلى شهيد”، والتي قدمت عنها وثائقيا يحمل اسمها.
ولفتت المتحدثة في السياق حركة “الفهود السوداء” التي قاومت السلطة في أمريكا، وثقت لقضيتها بالصور والأفلام الوثائقية خلافا للفلسطينيين الذين لم ينجزوا أفلاما كثيرة وبالتالي الحصول على وثائق وصوّر من خلال السينما قليل جدا باستثناء تلك الصور التي جون لوك غودار وآخرين.
وبالنسبة لوثائقي “جون جونيه الأسير العاشق” أوضحت كوليري أنّه يرصد مسيرة شاعرية لشاعر كبير وشخصية أدبية وسياسية دافعت عن الفلسطينيين وبدأت قصته مع “ليلى شهيد” السياسية الفلسطينية.
وقالت: ” بدأت القصة عندما كنت بصدد إنجاز فيلم حول “ليلى شهيد” وهي صديقة جون جونيه ومن كثرة ما حدثتني عنه خلال التصوير وأثناء لقاءاتنا، كانت تقول أشياء مهمة”.
وأردفت”: إضافة إلى أنّه كان هناك تنظيم معرض حول جون جونيه في مرسيليا، حيث طلب مني رئيس المعرض إنجاز فيلم حول جون جونيه، فقمنا ببحوث وجمع الأرشيف ومختلف المعلومات المتعلقة منها الصور التي قدمها لي أصدقاؤه وبعض المصورين والمخرجين وبعد توفر كافة المعطيات لدينا أخرجنا الفيلم لا المستلهم من كتابه المعنون بـ”الأسير العاشق”.
وأكدّت ميشال كوليري أنّ جون جونيه شاعر كبير ومثقف معروف دافع عن الفلسطينيين خلال سنوات السبعينيات ودعم انتفاضة الأمريكان السود الممثلين في حركة “الفهود السوداء” ضد السلطة الأمريكية.
وأوضحت أنّ فيلمه يتناول قضية ملتزمة تتعلق بتحرر الشعب الفلسطيني من خلال تسليط الضوء على مسار شاعري لجون جونيه وكيف دعمّ ووقف إلى جانب الفدائيين في فلسطين.
وكشفت كوليري التي أخرجت أفلام مختلفة منها “ليلى شهيد، الأمل في المنفى” و”فلسطين إلى الأبد” أن”ها تستعد لإخراج فيلم أخر يتمحور حول الفنانين الفلسطينيين المعاصرين.