“الفيفا” سيطلب من ترامب تعليق نشاط إدارة الهجرة والجمارك خلال المونديال
يسعى جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى التحرك مبكرا لتفادي أزمات محتملة قبل انطلاق كأس العالم 2026، من خلال طلب شخصي مرتقب إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالأوضاع السياسية والأمنية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة الأمريكية لاستضافة الحدث العالمي الأكبر بالشراكة مع كندا والمكسيك، فيما تفرض بعض القرارات السياسية الأخيرة نفسها بقوة على المشهد، ما يهدد بتأثيرات مباشرة على سير البطولة وأجوائها.
ذكرت صحيفة “ذا صن” البريطانية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يدرس تقديم طلب رسمي إلى الإدارة الأمريكية يهدف إلى تعليق أو تقليص نشاط إدارة الهجرة والجمارك خلال فترة إقامة كأس العالم، خاصة في المدن المستضيفة للمباريات داخل الولايات المتحدة.
وتشير تقارير صحفية إلى أن هذا المقترح يأتي بعد جدل واسع أثارته تحركات هذه الإدارة في الأشهر الماضية، وهو ما دفع عدة أطراف داخل الفيفا للتخوف من انعكاس هذه الأوضاع على الجماهير والمنتخبات المشاركة.
كما تضمنت المناقشات الأولية إمكانية إبعاد عناصر الهجرة عن الملاعب الرئيسية التي ستحتضن مباريات البطولة، في مدن مثل نيويورك وميامي ولوس أنجلوس ودالاس، لضمان أجواء أكثر هدوءا وانسيابية خلال الحدث العالمي.
لا تتوقف التحديات عند الإجراءات الأمنية فقط، بل تمتد إلى قضايا سياسية معقدة، أبرزها احتمالية تأثر مشاركة بعض المنتخبات، مثل إيران، في ظل التوترات الدولية الأخيرة، وهو ما يزيد من حساسية التحضيرات.
في المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية التزامها الكامل بتنظيم نسخة استثنائية من كأس العالم، حيث شدد البيت الأبيض على أن البطولة ستكون الأكثر أمانا في التاريخ، مع توقعات بعوائد اقتصادية ضخمة وفرص عمل واسعة.
ورغم الجدل المستمر حول العلاقة بين إنفانتينو وترامب، فإن هذه الصلة قد تتحول إلى ورقة مهمة في إدارة التحديات الحالية، خاصة مع حاجة الفيفا إلى ضمان بيئة مستقرة تليق بحجم الحدث.