-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كانت سببا في الكثير من الحوادث:

” الفيميجان” تقضي على خصوصيات أعراسنا

صالح عزوز
  • 1244
  • 0
” الفيميجان” تقضي على خصوصيات أعراسنا

كانت الأعراس في الزمن الماضي، بعيدة كل البعد عما نراه اليوم، حينما أصبحت تغلب عليها الفوضى أكثر من شيء آخر، وتحولت إلى أشبه بحفلات رقص في الهواء الطلق، وليست مناسبات عائلية، يفرح بها الأهل والأقارب بزواج ابنهم أو بنتهم أو حتى حفلات الختان، وربما من عاش تلك الفترة، سوف يلاحظ هذا الاختلاف، الذي ضرب أفراحنا في الأساس، وزعزع الكثير من المبادئ فيها، بل وغلبت عليها في الكثير من الأحيان، الأعمال غير الأخلاقية، بل أصبح يحدث فيه الشغب كأنها مقابلات في كرة القدم، والدليل هو الاستعمال المبالغ فيه، للألعاب النارية. هذه الأخيرة التي حولت الكثير من المناسبات السعيدة إلى مأتم أو إلى أحزان والسبب المبالغة وطرق استعمالها والعشوائية، وهو موضوع حديثنا.

يعتقد الكثير من الشباب أن الفرح مع صديقه أو جاره أو حتى أخيه، يجب أن يسمع من كل مكان. لذا، يختار العديد منهم، استعمال الألعاب النارية التي أصبحت ضمن تقاليد أعراس اليوم، ولا يمكن لفرح أن يمر دون استعمال هذه الألعاب، التي كانت في ما مضى خاصة بالملاعب، لكنها اليوم زحفت إلى أعراسنا إن صح القول، بل حولت هذه الأعراس في العديد من المرات إلى لحظات للحزن، بسبب سوء استعمالها.

إن الحديث في هذا الموضوع، لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة للوقوف على العديد من الحالات التي أصيب فيها الكثير من المدعوين بهذه الألعاب النارية، ليجد نفسه طريح فراش في المستشفى، وقد كان مدعوا للفرح مع أحد من أهله أو أقربائه. وهذا ما يرويه “نصير”، الذي أصيب في عرس لابن عمه، بقذيفة إن صح التعبير، احترق بسببها في العديد من مناطق جسده، ولا تزال آثارها إلى حد الساعة، رغم مرور أكثر من سنتين على الحادثة. الغريب، أنه حتى أهل العريس لا يمكن لهم أن يوقفوا هذه العادة التي طغت على أعرسنا، لأن الشباب المتهور الذي يستعمل هذه الألعاب النارية بشكل مبالغ يتحججون بالفرح مع صديقهم، متناسين في ذلك، أن هذه الألعاب يمكن لها أن تكون سببا مباشرا في تحويل العرس إلى مأتم، أو إلى حوادث يصبح فيها الفرح حزنا.

بالرغم أن هذه الألعاب النارية، كانت في العديد من المرات، سببا في تحويل الأفراح إلى أحزان، إلا أنها بقيت بل تحولت إلى تقاليد أعراس اليوم، لا يمكن الاستغناء عنها، يقودها شباب متهور، حول الأعراس وأفراح العائلات إلى أفراح أشبه بملاعب الكرة إن صح التعبير، بالاستعمال المفرط للألعاب النارية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!