-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

القاعدة‭..‬‮. ‬ليفي‮ ‬وداعش‮!‬

جمال لعلامي
  • 2056
  • 5
القاعدة‭..‬‮. ‬ليفي‮ ‬وداعش‮!‬

يكاد أيّ‮ ‬عاقل أن‮ ‬يشنق نفسه بخيط حذائه والعياذ بالله،‮ ‬عندما تتحرّك أصوات وآلات هنا وهناك،‮ ‬معارضة لخيار السلم أو مستهدفة لمسعى الحوار الذي‮ ‬تتبناه الجزائر،‮ ‬دبلوماسيا وعسكريا،‮ ‬لحلّ‮ ‬الأزمة المتفاقمة بين الأشقاء الفرقاء في‮ ‬ليبيا‮.‬

‮             ‬العقيدة الجزائرية المسلّم بها منذ الاستقلال،‮ ‬الرافضة للخيارات العسكرية والتدخل الأجنبي‮ ‬في‮ ‬أيّ‮ ‬دولة،‮ ‬مفضلة طريق التفاوض لحلّ‮ ‬الخلافات وتجاوز آثار الاقتتال،‮ ‬هي‮ ‬عقيدة‮ ‬غير قابلة للتنازل أو التراجع أو التصحيح أو المراجعة،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يثير ثائرة هؤلاء وأولئك ممّن‮ ‬يُسطحون المحن والحلول‮!‬

نعم،‮ ‬الذي‮ ‬يجري‮ ‬في‮ ‬الجارة ليبيا،‮ ‬من تطورات مريبة ومشبوهة وخطيرة،‮ ‬يستدعي‮ ‬حزما وتأهبا وعزما وحيطة وحذرا،‮ ‬لكن بالمقابل،‮ ‬لا‮ ‬يعني‮ ‬أبدا‮ “‬ارتباطا‮”‬،‮ ‬ولا‮ ‬يُمكن أيضا تفسير مصطلحاته بقاموس‮ “‬الرعب والهلع‮”‬،‮ ‬وهو ما أكده الجيش الوطني‮ ‬الشعبي،‮ ‬عندما أكد انه بالمرصاد لكلّ‮ ‬محاولة اختراق عبر الحدود‮.‬

هذه هي‮ ‬المقاربة الجزائرية‮: ‬حماية للحدود ودفاع عنها،‮ ‬وطوارئ لإفشال مشاريع محاولات‮ ‬يائسة،‮ ‬وبالمقابل،‮ ‬رفض لأيّ‮ ‬تدخل عسكري‮ ‬أجنبي،‮ ‬بأراض أخرى،‮ ‬حتى وإن كانت ترابا لأشقاء أو أصدقاء أو جيران‮.‬

‮”‬التدخل المصري‮” ‬في‮ ‬ليبيا،‮ ‬بتوجيهه ضربات عسكرية‮ -‬حتى وإن كانت ضد معاقل التنظيم الإرهابي‮ ‬المسمى‮ “‬داعش‮”- ‬يبقى‮ ‬غير محسوب العواقب،‮ ‬ويبقى أيضا مفتاحا منحته مصر لقوى‮ ‬غربية وأجنبية تنتظر بفارغ‮ ‬الصبر منذ مدة هذا المفتاح لاقتحام أرض عمر المختار‮!‬

لقد استعملت هذه القوى مبرّر‮ “‬حماية الشعب الليبي‮”‬،‮ ‬فتدخلت بقوات الناتو و”قضت‮” ‬على معمر القذافي،‮ ‬ثم تركت الليبيين‮ ‬يقضون على بعضهم البعض بأيديهم وأسلحتهم،‮ ‬والآن نفس الجهات،‮ ‬تحضر لاستعمال حجة‮ “‬محاربة الإرهاب‮” ‬وملاحقة عناصر‮ “‬داعش‮” ‬للتدخل مرّة أخرى في‮ ‬ليبيا الممزقة،‮ ‬بطريقة جديدة ولأهداف أعمق وأخطر‮!‬

الجزائر فهمت منذ البداية‮ “‬الهدف‮”‬،‮ ‬ولذلك أبقت على نفس المسافة بين مختلف الفرق المتناحرة والمتهارشة على العرش،‮ ‬ودعت إلى الحوار لإقرار أمن واستقرار ليبيا،‮ ‬لكن الظاهر أن‮ “‬آلة‮” ‬جهنمية لم تنه بعد خطة تمزيق ليبيا وتشتيتها وتفتيتها،‮ ‬ومن ثمّة تأمين خط الرجعة والطريق لاستهداف ظهر الجزائر ومن خلالها كامل المنطقة‮!‬

لقد أصبحت اللعبة مكشوفة ومفضوحة،‮ ‬وها هي‮ ‬مصر تتورّط في‮ “‬تبرير‮” ‬القادم،‮ ‬بدل أن تشارك الجزائر حلّ‮ ‬الأزمة الليبية ووقف الدمار وقطع الطريق على هذه‮ “‬الداعش‮” ‬التي‮ ‬يُراد لها أن تنجح في‮ ‬ما فشلت فيه‮ “‬القاعدة‮”” ‬وفي‮ ‬ما عجز عنه الصهيوني‮ ‬بيرنارد ليفي‮.. ‬وبعدها حتما سيتكاثر الأبطال عندما تضع الحرب أوزارها‮!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • سعيد مقدم (المشاكس)

    هنيئا للسيسي بوسام الاستحقاق الذي سيوشحه به أعداء الأمة العربية بدءا من أبناء جلدتها الذين يقفون خلف السيسي بالمال .وانتهاء بإسرائيل وأخواتها اللواتي ينخرن جسد الأمة العربية.فأينما تولي وجهك في هذه المنطقة المترامية الأطراف من المنامة إلى نواديبو تجد دخانا ودماء وأكفانا وتوابيتا .فتغيرت الفطرة فبدل أن يحمل الطفل قطعة حلو أو لعبة أو محفظة نجده يحمل قطعة سلاح.فوداعا للعرب والعروبة في ظل وجود السيسي ومن يقف خلفه من زعماء العرب.الذين لم يتركوا شبرا شبرا أو دارا دارا الا وأشعلوا فيها عود كبريت.

  • سعيد مقدم (المشاكس)

    جاء السيسي وذهبت مصر العروبة.السيسي الذي يسهر على امن إسرائيل ولاتهمه حتى أرواح المصريين كل شيئ يهون في سبيل حماية العدو الصهيوني.السيسي الذي قدم جثث ضحايا رابعة العدوية قرابين يتقرب بها لإسرائيل .يتقرب بها زلفى لينال ود الصهاينة.بل لم يتوانى في إبادة سيناء لأجل حماية ظهر اسرائيل.ولكي ينال الرضا التام وجه تهما للرئيس السابق تهم التخابر مع حماس وكأن حماس العدو الأول لمصر والعرب.وزاد عن ذلك أن أحكم قبضة الحصار ودمر الأنفاق وغايته تجويع الفلسطينيين.

  • سعيد مقدم (المشاكس)

    وداعا مصر العروبة!

    وداعا مصر النخوة والعروبة مصر التي قهرت الأعداء الصليبين بدءا بالحملة الفرنسية والعدوان الثلاثي.مصر التي تكسر على جدارها أسطورة الجيش الذي لايهزم جيش العدو الإسرائيلي.مصر التي قادت لواء العرب فكانت حامي الحمى.تحولت بين ليلة وضحا إلى جلاد العرب الأول.

  • Ayman

    على اي حوار تثحدت يا اسي جمال . الارهابيون كالجراتيم يهاجمون جروح الشعوب و يستولون على توراتها ويسعون في الارض فسادا . كان من الافضل لدول الجوار الليبي مساعدت ليبيا الشقيقة امنينا وعسكريا الى ان تقف على اقدامها . ولاكن مبادء الستينات حالة دون دالك (لا لتدخل العسكري خارج الحدود ) ما هدا الهراء . و, لما البكاء الان و داعش اصبحت جارة الجزائر .

  • سعيد مقدم (المشاكس)

    بين هذه وتلك ألم تطرح سؤالا يااستاذي جمال. من يطلب التدخل العسكري في ليبيا؟ أليس الليبيون بشحمهم وعظمهم. لقد تحدث ذات يوم المفكر الكبير مالك بن نبي عن قابلية الشعوب للاستعمار.وها هي اليوم تتجسد مقولة بن نبي على أرض الواقع.الليبيون أو بعض اللبيين وليس كل اللبيين يطلبون التدخل العسكري في أرضهم التي حررها عمر المختار ودفع الشعب الليبي تضحيات جسام من أجل ذلك.
    ان ما يجري في ليبيا ومالي ليس لعبة عبثية وانما مخطط استراتيجي الهدف الأول منه هو الجزائر.