“القذافي اعتبر شكواي له إهانة للجماهيرية العظمى”
هو واحد من بين العائدين من ليبيا، حيث رجع السيد دروعي اسماعيل رفيق إلى الجزائر تاركا عمرا كاملا ضاع من أجل لقمة العيش في الغربة، رفيق روى للشروق اليومي تفاصيل مثيرة عن الظلم الذي تعرض له في قضيته التي وضعته في مواجهة الواقع المؤلم.
رفيق دروعي من مواليد 1975، يقيم حاليا بسوق نعمان بولاية أم البواقي، اختار بداية من أوت 2000 التوجه الى ليبيا حيث استقر به المقام ببنغازي ليعمل في المطاعم والمقاهي هناك، ولكن في الثلاثين من أكتوبر من عام 2004، تعرض لاعتداء وحشي سافر حسب الشهادات المتوفرة لدى الشروق اليومي من شخصين أحدهما ليبي يدعى علي محمد علي الزروق الجازوي والآخر مصري يسمى عبد السلام عبد الخالق ليخلفا له عاهة مستديمة، بارزة للعيان على مستوى يده اليسرى إذ أصيب بقطع في الوتر الممدد لليد وكسر في الرسغ مما تسبب في إعاقة طرفه الأيسر، ليتقدم بعدها بشكوى لدى مصالح أمن بنغازي، والتي حولت ملفه على المحكمة حيث أصدرت أحكاما بتعويضه وبالسجن للمتهمين ولكن الغريب هو أن كل هذه الاحكام بقيت بلا تنفيذ فالمصري تُرك ليفر إلى بلاده، والليبي بقي حرا وأكثر من ذلك فقد توجه هذا الأخير إلى مكان عمل هذا الجزائري مهددا اياه مرة أخرى ومتحديا اياه بأنه بإمكانه تغيير مجرى كل محاكمة ضده ليجد رفيق هذا المواطن البسيط والذي ظن أنه قدم الى ليبيا لكسب لقمة عيش فقط في مواجهة غير متوازنة مع عدة أطراف ضمن النظام الليبي السابق وبكل مستوياتها ودون اية حماية من ممثلية الجزائر بطرابلس، ولتبدأ متاعب رفيق بالذهاب والاياب ما بين قنصلية الجزائر بطرابلس وبنغازي لمسافة 1000 كلم بين الذهاب والاياب لتصل إلى خمسة عشر سفرية والتي اختصرت ردّها في جملة -الله غالب-، ليبقى في الساحة وحيدا فلا النائب العام ببنغازي أنصفه فحتى ملف القضية جرى التلاعب فيه، فالطبيب المعاين لحالته قام بتغيير التقرير الطبي الحقيقي والشهود تحولوا الى متهمين وبعد إصراره لمعرفة مصير ومجرى قضيته هدده القضاة هناك بمعاقبته إن لم يتنازل عن شكواه، ليراسل الزعيم معمر القذافي مشتكيا له ضياع حقوقه والظلم الذي تعرض له، ولكن الرئاسة الليبية السابقة اعتبرت شكواه إهانة “للجماهيرية العظمى”، فطاردته وأخطرته بأن العودة إلى بلاده هي الحل الوحيد، حيث عاد رفيق إلى أرض الوطن بعد اندلاع الثورة هناك في ليبيا وتدهور الوضع الامني وسقوط نظام القذافي الذي ظلمه وهضم حقه في العيش الكريم كما قال؟.