القضاة ينتفضون ضد رئيس نقابتهم
انتفض قضاة عبر مختلف ولايات الوطن، السبت، ضد رئيس النقابة الوطنية للقضاة، مطالبين بعدم الالتفاف حول إرادة القضاة ومؤكدين على ضرورة انتخاب ممثلين للفروع النقابية وعدم تعيينهم بالتزكية دون علم الشريحة الواسعة للقضاة.
وفي بيان باسم القضاة الأحرار تلقينا نسخة منه، يقول المنتفضون من القضاة إن الحراك الذي تعيشه البلاد من أجل احترام الدستور يتزامن مع استمرار بعض الأطراف التي تتشدق بتمثيل قضاة الجمهورية في ممارساتها غير الأخلاقية في الدوس على قوانين الجمهورية والمنع الصارخ من ممارسة الحق النقابي.
وأكد البيان أن نقيب القضاة جمال العيدوني بعث بمراسلة إلى أعضاء المكتب الوطني التنفيذي مؤرخة في 18 مارس 2019 تحمل رقم 16 موقعة من طرفه شخصيا، وممهورة بختم نقابة القضاة والتي جاءت في شكل تذكير لمراسلة سابقة مؤرخة في 5 مارس 2019 مفادها أنه تطبيقا لأحكام المادة 14 من القانون الأساسي للنقابة الوطنية للقضاة المتضمنة عقد جمعية عامة يرجى من القضاة العمل على تشكيل وتجديد الفروع النقابية لدى المجلس والمحكمة الإدارية وانتخاب المندوب الأصلي والاحتياطي لحضور الجمعية العامة.
والملفت للانتباه – يضيف البيان – أن المراسلة ذيلت بملاحظة مفادها: “يبلغ محتوى هذه الإرسالية إلى جميع القضاة” لكن للأسف لم يتم ذلك إلى غاية كتابة هذه الأسطر، فلم يتم تبليغ أي قاض على المستوى الوطني بمحتوى الإرسالية لممارسة حقه في انتخاب من يمثله، وكان ذلك بإيعاز من جهات فوقية.
ولذلك يقول القضاة إن هذه الممارسات تحدث التفافا على إرادة السادة القضاة بتعيين ممثلين بالزكية دون أن يعرف لهم حضور ولا تمثيل حقيقي للقضاة، ويؤكد أصحاب البيان أن ما تعرفه الأمة من حراك قد حرر القضاة الشرفاء، وهم يطالبون اليوم النقيب الوطني ورؤساء الجهات القضائية باحترام أحكام القانون الأساسي لنقابة القضاة، وتبليغ جميع القضاة بمحتوى الإرسالية مع فتح باب الترشح أمام القضاة وتحديد تاريخ انتخاب أعضاء المكتب الوطني وفق رزنامة واضحة مبلغة لجميع القضاة. ويحذر المنتفضون بشديد اللهجة من مغبة الالتفاف على إرادة القضاة منددين بالنظام الاستبدادي الموجود بكل القطاعات كما هو الحال بقطاع العدالة.
س.ع