القنصلية الجزائرية بتولوز تنقذ فتاة جزائرية من الضياع
تدخلت القنصلية الجزائرية بمدينة تولوز الفرنسية وأنقذت فتاة جزائرية تدعى (ع. ل) من الضياع الذي كانت تعيشه منذ وصولها إلى التراب الفرنسي، قادمة من تركيا عبر اليونان ثم إيطاليا إلى أن وصلت لباريس.
- تدخل القنصلية الجزائرية جاء مباشرة بعدما ضاقت الدنيا بالفتاة الجزائرية البالغة من العمر 22 عاما ووجدت نفسها مخيرة بين الضياع أو العودة للبلاد، مما دفعها إلى اللجوء نحو مبنى القنصلية تطلب المساعدة لأجل ترحيلها إلى الجزائر بعدما صارت لا تملك مأوى ولا مال ولا أي شيء يمكنها من تحصيل تذاكر سفر.
القنصل الجزائري بتولوز استقبل الفتاة بمكتبه في 26 نوفمبر المنصرم وكانت في وضع صحي سيء للغاية، كما استمع لقصتها ومأساتها وما تعرضت له من ابتزاز وسرقة وأشياء أخرى مختلفة على مدار الأشهر التي قضتها الفتاة مشردة من مكان لآخر، رافضة استغلالها في أي شيء آخر غير أخلاقي. بعدها أمر القنصل مصالحه باتخاذ كل الإجراءات اللازمة من إيواء وغذاء ومساعدات طبية وعلاج، لأجل الحفاظ على الفتاة الجزائرية حتى تعود معززة مكرمة لوطنها.
وقد ذكرت الفتاة في إفادتها، أنها ترددت على عائلات جزائرية مهاجرة ثم أوتها عائلة أخرى تونسية، وقد استدعت القنصلية العائلة الجزائرية الأخيرة التي كانت عندها وتمكنت من استرجاع قطع ذهبية تركتها لديها وهي عبارة عن قرط وخاتم. كما قامت مصالح القنصلية بالتنقل لدى العائلة التونسية حيث استرجعت أغراضها وبعض مالها الذي أقرضتهم إياه. وعلى مدار أسبوعين كاملين تمت متابعتها صحيا من قبل أطباء مختصين حتى تعافت جيدا، كما وفرت لها القنصلية الجزائرية مأوى وتكفلت بمصاريفها الأخرى من أكل وشرب وعلاج.
وبعد كل الإجراءات القانونية التي تستلزم مثل هذه الحالات، قامت القنصلية الجزائرية أمس السبت 10 ديسمبر الجاري، بترحيل الفتاة على متن طائرة الخطوط الجزائرية.
ولقد أكدت (ع. ل) التي تنحدر من الشلف وهي طالبة جامعية، في تصريحات خصت بها “الشروق” من مطار تولوز الدولي، أنها تشكر كثيرا القنصلية الجزائرية على الرعاية التي قدمتها لها، كما عبرت عن ارتياحها وهي تعود لبلدها معززة مكرمة بعدما أوشكت على الضياع لولا تدخل القنصلية في الوقت المناسب. وأضافت: “منذ مدة وأنا أفكر في الذهاب للقنصلية ولكنني كنت خائفة أن لا يهتموا بوضعيتي بسبب ما أسمعه عن حال السفارات الجزائرية في الخارج، ولكن الحمدلله وجدت ما لا يمكن أن تخيلته فقد صاروا أهلي وعائلتي وأعطوني كل ما أحتاجه من مال ورعاية واهتمام حتى عادت لي صحتي ومعنوياتي المنهارة”. وقد وعدت الفتاة أنه بعد استقرارها ستروي قصتها كاملة عبر “الشروق”، حتى تكون عبرة لكل من يغامر على أساس أن الضفة الأخرى جنة وهي جحيم حقيقي على حد تعبيرها.