-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لجنة المالية بالبرلمان تعتبرها "مرحلة انتقالية".. وخبراء يحذّرون:

“الكابة” تزاحم الحاوية.. و”الطراباندو” يعيد الجزائر للثمانينات!

الشروق أونلاين
  • 8025
  • 0
“الكابة” تزاحم الحاوية.. و”الطراباندو” يعيد الجزائر للثمانينات!
الأرشيف

انتعشت في الأسابيع الأخيرة تجارة “الكابة”، أو ما يعرف بـ”الطراباندو”، بعد إجراءات الحكومة القاضية بضبط التجارة الخارجية، عبر تشديد الرقابة على الواردات وفرض نظام الرخص والكوطة، والتزام الصرامة في تسيير العملية، وهو ما يعيد للأذهان تلك الفترة التي عجت بها المطارات والموانئ بحاملي “الشنطة”، المحتكرين لتسويق السلع المستقدمة من الخارج.

ويرى رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني محجوب بدة في تصريح لـ”الشروق” أن عودة “الطراباندو” أو تجارة “الكابة”، وهو النموذج السائد سنوات الثمانينات، نتيجة احتكار الدولة أنذاك لعملية الاستيراد والتجارة الخارجية، لا يمكنه أن ينافس الاستيراد المقنن اليوم.

فـ”الكابة” حسب بدة لن تعوض الحاوية، وليس لها تأثير خطير على الإقتصاد الوطني، مثلما تصوره بعض الأطراف، خاصة وأنها باتت مكلفة في ظل انخفاض قيمة الدينار، بحيث أن تحويل العملة بالسوق السوداء، واستقدامها لسلع ممنوعة من الخارج، من مواد للتجميل وعطور وأجبان وشوكولاطه، لن يسمح ببيعها بسعر معقول، يتناسب والقدرة الشرائية للجزائريين.

وذهب بدة أبعد من ذلك، مشيرا إلى أن سياسة الاستيراد بـ”الكابة” تستهدف فئة قليلة جدا من الشعب هذه المرة، وهم الأثرياء الذين يطلبون العلامات الأصلية والقطع النادرة والغالية جدا، ولن تشمل المواطن البسيط، ما سيمنع من استفحال ظاهرة “الطراباندو” بنفس الشكل الذي كان سائدا سابقا، وتحديدا في عصر الإشتراكية قبل تبني سياسة اقتصاد السوق.

واعتبر أنه حتى في حال عودة الظاهرة، التي قال أنها لم تختف يوما، وكانت سائدة في عصر البحبوحة، فستكون في المرحلة الانتقالية التي سيعيشها الجزائريون، تزامنا مع إجراءات إعادة تنظيم السوق، وترتيب أولوياتها.

وبالمقابل، شدد أن الحل المناسب، يكمن في مضاعفة آليات الرقابة على مستوى المطارات والموانئ ويتعلق الأمر بأعوان الجمارك، لافتا إلى أن الوضع اليوم ليس مثل السابق، بعد تزويد كافة هذه المنشآت بكاميرات متطورة وأجهزة سكانير، وقال بدة أن “الكابة” نوع من أنواع التهريب، وتشهده العديد من الدول وليس حكرا على الجزائر.

كما توقع رئيس لجنة المالية بالبرلمان، أنه حتى فئة الأثرياء، قد لا تلجأ إليه، بحكم كثرة سفرياتها للخارج، ولذلك ستقتني ما تحتاجه بنفسها، دون الاعتماد على وسيط، أي استعمال “الكابة” للاستهلاك الشخصي.

وعلى صعيد آخر، حذر مستشار التجارة الخارجية، اسماعيل لالماس، من تداعيات عودة تجارة “الكابة” للسوق الجزائرية خلال السنوات الأخيرة، قائلا أنها باتت تشمل اليوم العديد من المنتجات، المدرجة في خانة الكماليات، بعد أن أصبح استيرادها بشكل منظم يخضع لمعايير خاصة، على غرار مواد التجميل والعطور والشكولاطه واللبان وبعض أنواع الفواكه.

وتستغل حسب لالماس، بعض الأطراف الاضطرابات التي تشهدها بعض المواد في السوق، لإعادة نموذج الثمانينات للواجهة والذي كان يسمى آنذاك “الطراباندو”، إذ يسعى هؤلاء المهربون إلى جني ثروات طائلة دون الالتزام بواجباتهم تجاه الخزينة العمومية، من ضرائب ورسوم.

وأوضح الخبير أن اعتماد هذه السياسة في الاستيراد سيساهم في إنعاش السوق الموازية بشكل أكبر، رغم الجهود المبذولة من طرف الحكومة لاحتوائها، داعيا السلطات إلى تبني إجراءات رقابة أكثر شدة، ومؤكدا أن الحل يكمن في إنعاش المنتوج الوطني وتشجيع التصدير وفتح الأبواب أمام المستثمرين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!