-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب أسعارها الملتهبة..

“الكباش” في خبر كان ..وموضة المشاركة في العجول تكتسح العائلات الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 1856
  • 0
“الكباش” في خبر كان ..وموضة المشاركة في العجول تكتسح العائلات الجزائرية

يحل عيد الأضحى على الأمة الإسلامية فيختم حج الحجاج بالنحر، فيما يشتكي البعض من غلاء الأضحية، فيلجأون إلى المشاركة في العجول مما قد ينغص فرحة العيد خاصة بالنسبة للأطفال فتصبح في خبر كان.

التحوّل إلى المشاركة في العجول بسبب الغلاء

ازدادت العائلات التي تعمل على الاتفاق فيما بينها للمشاركة في جلب عجل لعيد الأضحى عوض “الكباش”، بسبب التهاب أسعار هذه الأخيرة التي أصبحت تفوق دخل عائلة متوسطة حتى أضحت سنة حميدة يلجأون إليها في كل عام. وفي هذا يقول أمين 42 سنة من بلكور بأن إمكانياته المادية وعلى قلّتها لا تسمح له باقتناء خروف صغير، فما بالك بكبش أملح وأقرن على سنة نبينا الكريم، لذا قرّر الانضمام إلى جيرانه والمشاركة في شراء عجل معهم. 

في حين يقول سمير الذي التقينا به جالسا تحت أشعة الشمس الحارقة ينتظر “الترامواي” بحسين داي أن الغلاء مسّ كل شيء حتى الخرفان، لذلك أصبح متعوّدا منذ سنتين تقريبا على مشاركة إخوته في جمع ثمن عجل وبالتالي مقاسمة فرحة العيد ببيت العائلة، رغم أنّ زوجته وابنته تعارضان ذلك كثيرا لا لسبب إلا لأنهما تريان في ذلك انتقاصا من فرحة العيد. 

أمّا عمي سعيد وهو جزار من بومرداس، فيقول إنّ التضحية بالعجول منتشرة بكثرة، فمع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك يتلقى الكثير من الطلبات لزبائنه لشراء عجول من أجل التضحية بها، فأثمانها لمّا تُقسم على عدد المشاركين أقل بكثير من أسعار “الكباش” الملتهبة.

وآخرون يعيشون الأمرين بسبب ذلك

لكن رغم ما يقال عن المغالاة في أسعار الأضاحي وخاصة الكباش إلا أن هناك الكثير ممن يحنون لها، وفي هذا قالت سعاد 35 سنة من باب الواد أنها لم تتناول لحم الخروف في العيد منذ أن كانت في بيت أهلها، فمنذ زواجها قبل أكثر من 6 سنوات لم تنعم بحلاوة العيد مع أسرتها الصغيرة، فزوجها وفي لعادة قضاء كل عيد في منزل والده الكائن بذراع الميزان في تيزي وزو، حتى أنه قبل أيام من عيد الأضحى يذهب إلى هناك لدفع قسطه من ثمن عجل العيد. 

في حين تقول أمينة والتي التقينا بها أمام حديقة التجارب أن عدم مقاومتها للحم الخروف سبّب لها عدّة مشاكل صحية كادت أن تودي بحياتها، لذلك قرّر ابنها المشاركة مع أحد أصدقائه في عجل ونحره كأضحية حتى لا تصاب بأذى وهو ما سبّب لها نوع من الأسى والإحباط، لكن ما باليد حيلة فصحتها قبل كل شيء.

من جهته، يقول كريم من باش جراح وهو شاب في الـ31 أن لا شيء يضاهي كبش العيد وتلك الفرحة، وأن المشاركة في نحر العجول لا يعدو أن يكون سوى محاولة من بعض هؤلاء لإرضاء زوجاتهم اللواتي لا يرغبن في تشويه أيديهن في ذلك اليوم، بالإضافة إلى أن المشاركين في العجول يبحثون عن تحصيل أكبر قدر من اللحم وهمّهم الوحيد الشواء ليس إلا. 

فرحة العيد في خبر كان

وقد تفوّت عادة الاشتراك في الأضحية بعجل التي انتشرت في مناطق كثيرة من المجتمع الجزائري على الأطفال بهجة العيد والفرحة بالخرفان ومداعبتها وإخراجها إلى أزقة الحي والتقاط صور تذكارية معها كما جرت العادة، على اعتبار أن العجل يذبح عادة بعيدا عن أعينهم وفي ظروف خاصة يحبّذ أن لا يحضرها الأطفال، وفي هذا يقول كمال 45 سنة أنه قرّر في السنة الماضية عدم معاودة الاشتراك في الأضحية بعجل لأن أبناءه لم يستمتعوا بهذه المناسبة الدينية المقدسة ولم يستطيعوا مداعبة ذلك الخروف كما كانوا يفعلون سابقا.. إلى ذلك يقول سيد علي من عين النعجة أن العيد هو عيد الأبناء وليس الآباء، فأولاده لا يكفون على مطالبته بشراء خروف قبيل العيد ليداعبوه ويلامسوه ويتمتعوا بثغائه وحتى لركوبه في أحيان أخرى وإخراجه لتناول الكلأ، فأصبح لا يطيق صبرا على الانتظار لتلبية طلباتهم وإفراحهم. 

ونحن في طريق عودتنا إلى حسين داي صادفنا سليم وهو ابن الـ41، ولما استفسرناه عن الموضوع رد علينا بنرفزة أنه ضد فكرة الأضحية بالعجول لأنها تفقد العيد قدسيته وتقربه من الاقتناء العادي للحم، فهذه الطريقة قلبت العيد إلى وليمة وأفقدته الكثير من بهجته، لأن المغزى من العيد هي سعادة الأبناء ولا يُؤتى ذلك إلا بخروف يلتفون حوله يغمرهم سعادة وابتهاجا. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!