-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اللعب خشان !

جمال لعلامي
  • 2935
  • 5
اللعب خشان !

يكاد الواحد من المصابين بالقنوط والقنطة، أن يموت والعياذ بالله “ناقص عمر”، فهؤلاء وأولئك من السياسيين، في السلطة والمعارضة، يتنافسون منذ فترة على ترهيب الجزائريين وتخويفهم، وكان الأجدر بهم، أن يزرعوا في نفوسنا ونفوسهم الثقة والأمل والتفاؤل والطمأنينة!

يتفق المتناحرون والمتخالفون والمتصارعون، على “نقل الرعب” إلى الجزائريين، وقد اتفقوا على أن لا يتفقوا، في تطمين الجزائريين ومحاربة اليأس في دواخلهم، ولسان حال هؤلاء وأولئك يقطر بالكلمات المرعبة بما يجعل “المتفرجين” يُخيّل إليهم أنهم بصدد متابعة فيلم رعب!

 “..اللعب بدا يخشان”، “الحالة ما تعجبش”، “الحالة ما تشكرش”، “راهة مخلطة”، “الله يجعل الخير”، “مخلطة ومجلطة”.. هي بعض الأوصاف السلبية والمُرعبة، التي تسيطر منذ فترة على ألسنة سياسيين وقيادات حزبية ومسؤولين، يبدو أنهم لا يعرفون من أين تـُؤكل الكتف، أو أنهم يعلمون جيّدا من أين تؤكل هذه الكتف ولو باستعمال “الهفّ” والضرب بالكفّ!

هي ممارسة للسياسة بالتخويف والتحريف والتزييف والتسويف والتعنيف والتطفيف والأراجيف.. عملية سينقلب سحرها على ساحرها، طالما سيطرت العشوائية على محاولة إغراء الأغلبية المسحوقة واستدراجها من طرف المتهارشين على من يمرّ أولا، وعلى من يغلب من؟

من المؤسف، أن تتحوّل الممارسة السياسية إلى لعبة كلّ المخاطر لتعاطي الألاعيب والإدمان على بثّ اليأس والشكّ والريبة في القلوب المطمئنة الراضية بقضاء الله وقدره. وهذه وحدها تكفي لخلط الأوراق والعودة إلى نقطة الصفر، طالما أن صنـّاع الفعل السياسي لا يُريدون السير نحو الأمام!

عندما تفشل الطبقة السياسية، حكومة وأحزابا ومنظمات، في حشد المواطنين وتعبئتهم بالإقناع بدل الأمر الواقع، فمن الطبيعي أن يفرّ اليائسون من الميدان، ليس من باب الخوف أو العنف، وإنـّما من نافذة التعفـّف و”التنيّف”.. اللذين غابا عن السياسة المسوسة!

إنـّنا بحاجة جميعا، إلى تعقـّل وحكمة وترفـّع ووقار وكبرياء.. إنـّنا بحاجة إلى أن نحبّ لغيرنا ما نحبّه لأنفسنا، وبحاجة إلى إيثار وأثرة.. بحاجة إلى تنازل وإلى أن يُعطي كلّ طرف  قبل أن يأخذ، ويُفيد قبل أن يستفيد، وبعدها قد لا يهمّ كثيرا من هو الغالب ومن هو المغلوب، ومن هو السالب ومن هو المسلوب.. المهم أن يتحقّق بالعدل المطلوب والمرغوب!

كم هو جميل، أن يتخلـّص هؤلاء وأولئك، من وباء “يأكل الغلّة ويسبّ الملـّة”، ومن عدوى “أنا ومن بعدي الطوفان”، والأجمل أن تتخلص كلّ الأطراف من كوليرا تسويد كلّ أبيض، وطاعون تبييض كلّ أسود، فلا إفراط ولا تفريط، والله لا يضيع أجر المحسنين..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • نبيل

    كلامك يذكرني بفيلم التيطانيك. عندما كانت السفينة تغرق أمر القبطان الفرقة الموسيقية بمواصلة العزف لكي يهدئ من روع المسافرين. وكان له ما أراد. واصلت الفرقة العزف، وكان أعضاءها يعزفون السمفونيات الواحدة تلوى الأخرى وهم يظهرون عدم المبالات بما كان يحدث حولهم، حتى توارت آخر أجزاء السفينة في عمق المحيط البارد ومعها معظم مسافري الدرجة الثالثة. ورغم جمال تلك السمفونيات، إلا أن الركاب لم يلوهم أي إهتمام لأن أعينهم كانت ترى السفينة تغرق. لقد كانت لحظة حقيقة، ولم يكن حينها متسع لفلسفة الهدوء والطمأنينة.

  • rida214

    الشعب يعلم بأنه على خطأ لكنه مصِّر، يعمل لصالح الفساد تارة باسم أنه تابع للدولة والجيش ولا يمكنه الخروج عن القانون، وأحيانا باسم القانون ولا يستطيع أن يخرج عن القانون، رغم أنه يعلم أنه على باطل ولا يبدل أدنى جهد لإحقاق الحق ولو بأضعف الإيمان.
    لقد تركنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واتبعنا قانون طاق على من طاق، ثم نقول أن الدولة مسؤولة عن الكبيرة والصغيرة، نعم هي مسؤولة عن ما وضعته ولكن الشعب أيضا مسؤول كل أمام مسؤولياته وكل بما آتاه الله من قوة ومركز وإمكانيات فلا نلوم إلا أنفسنا فهذا عملنا

  • بدون اسم

    مرانيش نشوف فيه خشان برك ياو راه ولى اللعب حماري يا خويا جمال هادي هي السياسة ساعة يخشان يولي حماري وساعة يرطاب يولي أرنابي وساعات يولي يرونوا في صبابيطهم ..يعني يخلطوا الروينة في الصباط وياكلوا والله السياسة غير عفن في عفن.............

  • وهكذا دواليك

    اعطيك مثال اخر
    عندما سمع كل الجزائريين بما يحدث في غرداية لماذا لم يتجرك الشباب بكل قوة و حيوية ليدخلو غرداية كما يدخلون ملاعب كرة القدم . وكلنا يعرف هيبة الجمهور الجزائري عندما يغضب لمصلحته . ماذا لو اتفقو و اخذو موعد عبر الفايسبوك و يدخلون غرداية كمدافعين عنها لصالح الجزائر لصالح الوحدة الشعبية من كل انحاء الوطن من العاصمة من وهران من عنابة باتنة قسنطينة البليدة المدية تيارت الجلفة hhh يدخلون غرداية منتصرين و يضلون هناك لاسبوع بالكثير يحرسونها من الفتنة و يصنعون بذلك حدث عظيم فحظورهم وحده يكفي

  • ناصر

    و كيف تصل رسالتك الى غالبية الناس ?
    لازم يكون المنقاز في قلوب الناس
    باش يفهمو بلي الحالة صح راها ما تعجبش
    لماذا لا يتفق شباب مثقفين جدعان شاطرين
    يتحدو و يكتبو رسالة تلمس قلب كل مواطن
    رسالة فصيحة تقرء في كل مكان بصوت عالي
    دون تلعثم في اللسان من طرف خير الشباب
    في المقاهي في المساجد في الشارع
    في البيوت و الاحياء
    مع التكرار اليومي لنفس الكلام
    حتى يدفئ الحال ومعنى الكلام
    ليبدء الحراك الشعبي يظهر في اخلاقه و تضحياته
    من اجل الوحدة يدوسون امولهم باقدامهم
    و هم مفلحون
    لانهم انفسهم كنز يملكون
    سلام