-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اللعنة والخطيئة!

جمال لعلامي
  • 1662
  • 7
اللعنة والخطيئة!

الاعتراف هو سيّد الأدلة.. الاعتراف بالخطإ فضيلة، والاعتراف بالخطيئة تكفير عن الذنب، لكن هل يُعقل أن تعترف وزارة التربية على لسان ديوان الامتحانات والمسابقات بمحاولة إسقاط أو الشروع في إلغاء مادة التربية الإسلامية بثانوية الشيخ بوعمامة، دون أن تـُعاقب المسؤول عن هذا الخطإ الجسيم؟

الذي حدث أو كاد أن يحصل في ثانوية “ديكارت”، شبيه بما يسمى قانونا “الشروع في الجريمة”، وفي هذه الحالة سواء تمّ تنفيذها أم توقف التنفيذ، فلا بد من توقيف ومحاسبة المذنب ومعاقبته، لكن أن يعترف “ديوان الصالحين” ولا يُلقي القبض على “المتهم”، فهو الاستعراض غير المفهوم!

هو اعتراف مع وقف التنفيذ، لأن الظاهر أن مدير الثانوية مثلا، أو مدير التربية، ليس مسؤولا عن هذا “الخطإ”، وهو ما يُفهم من البيان المختزل للديوان، بما يجعل هذا الأخير ومعه بالدرجة الأولى الوصاية، أو الوزير، أو على الأقل أشخاص فيها، هم المسؤولين عما وقع مع سبق الإصرار والترصدّ!

هل كان الديوان سيُصدر بيانه لو لم تكشف “الشروق” مهزلة ديكارت؟ أم إنه كان سيرعى المرحلة الأولى من مشروع إسقاط التربية الإسلامية، بهذه الثانوية، ليتمّ بعدها توسيع الإجراء إلى ثانويات أخرى مستقبلا؟

الظاهر أن الحكاية مرتبطة بجسّ نبض، لكن اكتشاف وكشف “المخطط”، أفشل هذا الأخير وأجهضه إلى أن يثبت العكس في المهد، وحوّله إلى مجرّد “خطإ” لا يستحق الحساب والعقاب، وربما سيتمّ مكافأة منفذه حتى لا ينشر الغسيل وتكون عندها الفضيحة بجلاجل!

حتى وإن أرادت وزيرة التربية إسقاط مادة التربية الإسلامية، أو غيرها من المواد التعليمية، من امتحانات البكالوريا، كان من المفروض عليها أن تدعو أو تستدعي الخبراء الحياديين والأولياء والشرفاء، إلى جانب النقابات ومسؤولي القطاع، من أجل دراسة الموضوع بكلّ موضوعية ودون نازع إيديولوجي أو نزوة ذاتية عابرة!

ليس هكذا تورّد الإبل، وليس بطريقة البيلياردو والقفز بالزانة، يتمّ اللعب والتلاعب بمصير أجيال ومستقبل مدرسة هي في الأول والأخير خط أحمر، ونار حمراء ستحرق كلّ من سخر منها أو استخفّ بقدرتها على حرق كلّ مستهتر لا يفرّق بين حبّات الحصى وحبات القمح!

هي “لعنة” الشيخ بوعمامة، عرّت المستور وأوقفت تطوّر “الخطإ” إلى خطيئة، لكن ليس في كلّ مرّة تسلم الجرّة، ولا داعي للبحث عن الفرق بين الحرّة والضرّة ووسخ الصرّة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • بدون اسم

    أنتج روبوتات أحسن من أن أنتج شبابا مثل الشباب الجزائري الذي إبتعد عن الدين و إبتعد عن الأخلاق رغم دراسة التربية الإسلامية في المدرسة من السنة الأولى إبتدائي

  • بدون اسم

    الأولياء لهم المسؤولية كاملة لتربية أولادهم التربية الإسلامية و الخلقية و المدنية .أنا لا أنتظر من بن غبريط و بن بوزيد لكي يربي أولادي

  • عبدلي ابراهيم

    هل من المعقول ان تتولى المدرسة تربية الناشئة على المواد العلمية وبترهم عن ثقافتهم ؟ أنت تدعو يا مواطن إلى انتاج ربوتات قادرة على التأقلم مع تكنولوجيا العصر ... لكنها ممسوخة عقديا وهذا يعني شيئا واحد فقط هو انتاج كائنات اقتصادية بالمعنى الاقتصادي لا الاخلاقي ... لقد تم تأميم المساجد ... فمن يحمي الأطفال من فكر داعش ؟

  • بدون اسم

    مستعدون لقبول الغاء التربية الاسلامية لتلاميذ البكالوريا بشرط الغاء الفرنسية لان مادة الفرنسية أصعب بكثير و أثقل على التلاميذ فهل يقبل بنو علمان بهذا

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    نعاني ونعيش في جميع المجالات أزمة "ضميــر ميت "
    تجرد من جميع معاني القيم الانسانية،
    لا يفرق بين الخطأ والصواب، لا يهمه لا النتائج ، لا رد الفعل ،
    لا يرى ولا يعترف، يعرف ويؤثر المصلحة الشخصية، على حساب مصلحة الوطن،
    وشكرا

  • algerian

    العام المقبل سيمتحنون في شهر رمضان ان شاء الله
    سيطبقون التربية الاسلامية بحذافيرها
    ابحثوا عن الحل من الان و كونوا السباقين احسن من تشتيت تركيز التلاميذ لان التعليم لازال مجاني و تابع للقطاع العام و ليس الخاص

  • بدون اسم

    يا صديقي ربي أولادك التربية الإسلامية و الخلقية و المدنية بنفسك .و لا تنتظر من الآخرين أن يحلوا مكانك
    يعتمد تصنيف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية العالمية لخارطة العالم التعليمية على الرياضيات والعلوم لأعمار الطلاب عند 15 عاما.بهذه المواد يا أحبائي يقاس مستوى التعليم في العالم .و قد إحتلت سنغفورة و كوريا الجنوبية المراتب الأولى و يليها معظم الدول الأوروبية مثل فلندا و سويسرا و و هولاندا و تحتل بريطانيا المرتبة 20 و فرنسا المرتبة 23 و كندا المرتبة10 و أمريكا المرتبة 28 عالميا .