-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اللهمّ لا حسد!

جمال لعلامي
  • 4639
  • 3
اللهمّ لا حسد!

إني في حزن شديد، لا يعلم به إلا رب الخلائق.. كيف لا والجزائر تهوي في واد لا قرار له… وما زاد الطين بلة، أن الجميع يكيد لها، حتى أهلها يكيدون لها.. فلقد استشرى الفساد في جميع القطاعات دون استثناء.. في التربية والتعليم، في الأسرة والثقافة، في العمل والتوظيف، في البناء والتعمير والأملاك العمومية.

  الأستاذ جمال.. ألا يوجد من ينهى عن المنكر ويصلح ما أفسده المفسدون ـ عمدا ـ بالفعل قبل القول!!! لأن القول والهدرةبلاش“.. لقد كان في ثمود قوم صالح عليه الصلاة والسلام، تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون  وكانوا منيعين في قومهم لا يصلهم إليهم أحد مهما فعل.. أيعقل أن يكون كل قومنا يفسدون في الأرض ولا يصلحون!!!

أرجو أن أجد عندك إجابة تشفي غليل الألم على هذا البلد الذي لا نظير له في العالمينمع فائق تمنياتي بالشكر والعرفان

                                                             مواطن مخلص

..أنت فعلا مواطن ومخلص، لقد صدقتك القول، بأن الفساد عمّ واستشرى، ويكاد يتحوّل والعياذ بالله، إلى مهنة للبيع والشراء، لكن رغم هذه المصيبة، يجب علينا ألا نستقيل معنويا ونفسيا ونرمي المنشفة!

المطلوب ثورة في الذهنيات والعقليات الفاسدة، فهذا سبب رئيسي في انتشار الفساد والمفسدين، فكل فاسد يردّد: “أنا مفسد إذن أنا موجود، وهذه النظرية الإجرامية والمرضية، صنعها واقع مرّ ومؤلم!

المصيبة يا مواطن، أن المجتمع أنتجمفسدينعن طريق الرعاية والتشجيع والاحترام، فكم من سارق ومفسد يتعامل معه الأصدقاء والجيران وأبناء العمومةإلا من رحم ربّيعلى أنهشاطروبطل ونجم يستحق كلّ العرفان والتقدير!

الطامة الكبرى، أيها المخلص، أن الذي لا يمارس الفساد، أصبح في نظر هؤلاءجايحوما يعرفش صوالحو، خاصة إذا كان في منصب معين، أو رزقه الله بمسؤولية أو حقيبة أو مال!

إبرام الصفقات المشبوهة والرشوة والنصب والاحتيال والخداع، هو في نظر مرضى النفوس والطمّاعين والفاشلين والمحتالين، إبداع واختراع ومعجزة يُعطيها الله لمن شاء (..)، ولذلك يردّدون: “اللهم لا حسد“!

هذه هي النتيجة المرّة لمنطق وفي الفساد عاند ولا تحسد، فقد غزا الفساد العقول والقلوب والجيوب، من بابإذا عمّت خفت، لكن المصيبة عمّت ولم تخفّ، مقابل خزينة تجفّ ومفسدين يتعاطون الهفّ ويضربون الشعب بالكفّ.. فيا أيها المواطن قف!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • moh

    الحال هي الديمقراطية و الشفافية و حرية التعبير و دولة القانون و الفصل بين االسلطات و الاختيار الحر الخ....
    هذا الشي لا يتاتى الى اذا توافرت الشروط الازمة بدون عنف و حتي يكون نضج الطباقة السياسية مع مراعات ما يدور حولنا .و تجربة التسعينات دليل عن ذلك.

  • سعيد مقدم

    اني أبحث عن وطن يحضن ابناءه الأحياء والأموات لاأريد ان اسمع صرخة كصرخة عدلان أو صرخة"علي ايموت واقف"الذي أصبح مقعدا شفاه الله.أو صرخة الميلي أو صرخة المواطنين المسحوقين والغلابى والدراويش كما يقول المصريين
    أريد وطنا ينقل فيه مرضى الجزائر باحترام والى مستشفيات خمس نجوم كما يفعل مع المسؤولين لأنه لافرق بيننا وبينهم كلنا من أدم وأدم من تراب
    أريد وطنا يعزز ويكرم موتاه بدل تركهم حبسي ثلاجات الموتى في أروبا ينتظر نقلهم الى ذويهم لالشيئ سوى لأنهم لايملكون تكاليف النقل.فباتت قبورهم ثلاجات الموتى.

  • SoloDZ

    المختصر المفيد لأحد اسباب انتشار الفساد على انه قفازة العصر

    المصيبة يا مواطن، أن المجتمع أنتج "مفسدين" عن طريق الرعاية والتشجيع والاحترام، فكم من سارق ومفسد يتعامل معه الأصدقاء والجيران وأبناء العمومة- إلا من رحم ربّي- على أنه "شاطر" وبطل ونجم يستحق كلّ العرفان والتقدير!

    الطامة الكبرى، أيها المخلص، أن الذي لا يمارس الفساد، أصبح في نظر هؤلاء "جايح" و"ما يعرفش صوالحو"،..

    لكن المصيبة عمّت ولم تخفّ، مقابل خزينة تجفّ ومفسدين يتعاطون الهفّ ويضربون الشعب بالكفّ.. فيا أيها المواطن ... نـــــف!