-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المجلس الإسلامي الأعلى يجيز والأطباء يشكون ضعف التحسيس

المتاجرة بالأعضاء البشرية وغياب الحماية القانونية يرهن تطور زراعتها

الشروق أونلاين
  • 4142
  • 1
المتاجرة بالأعضاء البشرية وغياب الحماية القانونية يرهن تطور زراعتها

كشف أمس، العديد من الأطباء ورجال القانون أن ظاهرة المتاجرة بالأعضاء البشرية في العديد من الدول الإسلامية، كما هو الحال مع سوريا، أدى إلى تراجع مثل هذه العمليات، كما أن انعدام نصوص قانونية وتشريعية منظمة لمسألة التبرع بالأعضاء البشرية، تبقى أهم عائق يقف أمام الأطباء والمتبرعين على حد سواء، وبعرقلة ترسيخ ثقافة التبرع بالأعضاء داخل المجتمع الجزائري.

  • وأجمع الباحثون في الملتقى الدولي حول التبرع بالأعضاء البشرية، جاء تحت عنوان “هبة الأعضاء هبة الحياة”، أشرفت على تنظيمه جامعة تلمسان بالتنسيق مع كلية الطب، على ضرورة البحث في السبل والطرق الكفيلة بتحسيس وتوعية المواطنين لإيجابية هذا الفعل الإنساني، مبرزين الجانب الديني والأخلاقي والقانوني، من منطلق أن الموت ليس نهاية الحياة، كما ذهب إلى ذلك البروفيسور، صادق بلوسيط، رئيس مصلحة التخدير بفرنسا، بعد تطرقه إلى نظرة الأديان السماوية والدينية إلى مسألة الموت، موضحا أن جميع الأديان تعتبر الموت الشرعي للإنسان يحدده الموت الدماغي أو توقف القلب، مشيرا إلى التطورات الحاصلة في قضية التبرع بالأعضاء البشرية، سواء عند الدول العربية أو الغربية، مستدلا بإجازة مجمع الفقه الإسلامي بالأردن سنة 1986 التبرع بالأعضاء البشرية.
  • هذا، واعتبر فضيلة الشيخ محمد الشريف قاهر، عضو المجلس الإسلامي الأعلى، أن قضية التبرع بالأعضاء البشرية أجازها الشرع الإسلامي، مستندا إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية عديدة، لأن الشريعة الإسلامية لا تعارض انتفاع الأحياء من أجساد الأموات، إذا ما أوصى الميت بذلك قبل وفاته أو أذن أولياؤه أو الحاكم، معتبرا هذه القضية الإنسانية مسؤولية الجميع، وأن الطب هو الذي يقرر المفسدة من المصلحة في مثل هذه الأمور.
  •  من جانب آخر، ركز الدكتور فواز صالح، من كلية الحقوق بجامعة سوريا، على مسألة التبرع، باعتبارها قديمة عرفت تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات الطب، إلى درجة أنها سميت من طرف البعض “برفاهية التبرع”، قبل أن يكشف عن العديد من العمليات المتعلقة بزرع الأعضاء البشرية التي لم يكن يتخيلها العقل فيما سبق، كما هو حال عملية زرع الوجه وزراعة رحم امرأة التي جرت في تركيا، معتبرا عملية الزرع هذه عملية مستحدثة بحاجة إلى إعادة النظر لكونها تتعلق بمسألة حساسة تخص اختلاط الأنساب.
  • وعن الوضع في الجزائر تحديدا، أثار المشاركون غياب الغطاء القانوني الذي يسمح للأطباء بالقيام بعملية زرع الأعضاء، كما طفت في النقاش قضية المتاجرة بالأعضاء البشرية باعتبارها مشكلة وقفت في وجه التبرع بالأعضاء، كما أشار إلى ذلك الدكتور فواز صالح، وما حدث بسوريا عندما أقدمت السلطات العليا على منع جميع المشافي الخاصة والعامة من عمليات التبرع بالأعضاء البشرية بين الأحياء بعدما لاحظت أن عدد هذه العمليات الطبية كان ذا طابع تجاري بين المتبرع والمتبرع له.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عبد الرزاق

    انا لست مع عملية التبرع