-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
برغم تعليمة وزيرة التضامن

المدارس ترفض استقبال الأطفال المعاقين

المدارس ترفض استقبال الأطفال المعاقين
الأرشيف

رفضت عديد المدارس الابتدائية استقبال الأطفال المعاقين، بحجة الاكتظاظ وعدم وجود أقسام جاهزة ومعلمين مؤهلين للتعامل مع هذه الشريحة، ما أثار حفيظة الأولياء الذين طالبوا بتطبيق تعليمة وزيرة التضامن مونية مسلم التي كشفت في آخر خرجة إعلامية لها منذ أيام عن تعميم الأقسام المدمجة للأطفال المعاقين عبر كامل تراب الوطن، وذلك لدى إعطائها إشارة انطلاق الموسم الجديد لذوي الاحتياجات الخاصة من بلدية البرواڤية ولاية المدية، حيث أكدت الوزيرة أنها تعمدت أن يتزامن افتتاح السنة الدراسية للمعاقين مع الأطفال العاديين بهدف تطبيق سياسة إدماج الأطفال ذوي الإعاقات في الوسط التعليمي العادي.

تصريح الوزيرة بعث الأمل في نفوس الأولياء الذين قضوا سنوات طويلة للبحث عن مقاعد دراسية لأطفالهم لكن دون جدوى، خاصة وأن المراكز الخاصة التابعة لوزارة التضامن متواجدة فقط في المدن الكبرى وتعاني من الاكتظاظ الشديد. 

وبعد ساعات من تعليمة وزيرة التضامن سارع الأولياء إلى تسجيل أطفالهم المعاقين في المدارس العادية، غير أنهم قوبلوا بالرفض من طرف مديري المؤسسات التربوية الذين أكدوا أنهم غير جاهزين لاستقبال هذه الشريحة، ما شكل صدمة لدى الكثير من الأولياء الذين اتصل بعضهم بـ”الشروق اليومي” مطالبين بتدخل الوزيرة لفرض هذا القرار على جميع المدارس دون استثناء، حيث عمدت وزارة التضامن في اتفاقية مع وزارة التربية إلى تخصيص مدرسة في كل بلدية أو مقاطعة تحتوي على أقسام خاصة بالأطفال المعوقين غير أن هذه التعليمة لا زالت حبرا على ورق بعد ثلاثة أيام من الدخول المدرسي. 

وفي هذا الإطار، تأسفت رئيسة الجمعية الجزائرية للمعاقين حركيا عتيقة معمري لهذا الوضع المأساوي الذي يكرس حسبها “الطبقية بين الأطفال”، وحرمان شريحة واسعة منهم من أبسط حقوقهم في التعليم، وطالبت بضرورة إلزام المؤسسات المدرسية باستقبال هذه الشريحة بتخصيص أقسام أرضية ومعلمين مؤهلين للتعامل مع الأطفال المصابين بمختلف أنواع الإعاقة، خاصة منها الذهنية والحركية، وكشفت أن عديد التجارب كشفت عن تألق التلاميذ المعاقين في الدراسة وتحصلهم على نتائج مرضية في الامتحانات النهائية. 

وأضافت المتحدثة أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من الإعاقة تجاوزت أعمارهم العاشرة ولم يستفيدوا بعد من حقهم في التمدرس، ما يستدعي وضع خطة عاجلة لتدارك هذا الوضع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!