المرسول… والمهبول!
المغرب حرم المغني فرحات مهني من “الشطيح والرديح” في كرنفال تيميتار بأغادير، حيث رفضت القنصلية المغربية بفرنسا منحه التأشيرة لدخول تراب “أمير المؤمنين”، وهو “المتعوّد دايما” على ولوجه في الليل والنهار وبلا حسيب ولا رقيب، طالما أنه يحمل شارة “الانفصالي”!
فرحات لم يعد “مهني”، فقد غضب واحتج على “أصدقائه” الذين رفضوا تسليمه “فيزا” الدخول، بعد ما كانت تتواتر الأنباء عن تخصيصه بأجرة شهرية يتقاضها بالأورو مقابل أغانيه الانفصالية ودعواته باسم ما يسمى “الماك” إلى انفصال منطقة القبائل الحرّة التي صفعته مرارا وتكرارا بنزعتها الجزائرية وامتدادها ضمن الوحدة الوطنية.
“تراجع” المخزن أو على الأقل جناح نافذ فيه، عن “خدمة” المغني الفار بالشوارع الفرنسية، والمتجوّل عبر السراديب المشبوهة المناهضة لاستقرار الجزائر وسيادتها، يفتح الباب للتساؤل حول خلفيات قرار حرمان المعني من تأشيرة دخول المغرب، وهو الذي كاد أن يلبس الجنسية المغربية؟
قد يكون فعل معزول فقط، أو تصرّف فردي وانفرادي، الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف التفاصيل الخفية والمخفية، إن كان “قرار دائم”، أم “مؤقت”، أم مجرّد مناورة مغربية مع صديقها المغني لكسب المزيد من الوقت، خاصة بعد زيارة “التوسّل” التي قادها مرسول الملك المغربي إلى الجزائر مؤخرا، أو “مرسول الحب” على حد تعبير الفنان المغربي عبد الوهاب الدوكالي!
لا يُستبعد أن تكون “خطة مهني” هدفها كسب ودّ الجزائر، وقد تكون “عربونا” لإثبات “حسن النوايا”، وقد يكون مراوغة مفضوحة لرمي الطُعم علـّه يصطاد فتح الحدود البرّية المغلقة منذ 1994، لكن الأكيد أن مثل هذا التحوّل المغربي، إلى أن يثبت العكس، يبقى غير كاف لإعلان التوبة!
ممّا لا شكّ فيه أن هناك قضايا مصيرية وملفات سيادية وأخرى مبدئية غير قابلة للتنازل أو التفاوض بالنسبة للجزائر، اليوم وغدا، وإلى الأبد، وهو ما سيجعل الرغبة المغربية في تصحيح الأخطاء والخطايا، رهن الامتحان، خاصة بالعودة إلى “الشروط” الجزائرية التي تراها كفيلة بإبعاد العلاقات الثنائية عن التوتر والابتزاز والمقايضة!
قضية الصحراء الغربية المرتبطة بحقّ الشعوب في تقرير المصير، وتصفية آخر الاستعمارات، ووقف تدفق المخدرات باتجاه الجزائر، ومحاربة الإرهاب والتهريب، هي أهمّ “القنابل العنقودية” التي على المغرب تفكيكها حتى لا تنفجر في وجهه، وماعدا ذلك، فهو إهدار للوقت و”تسوّل” لن يجني لا صدقات جارية ولا هم يحزنون!
لن تنفع “هدية” مغنّ “مهبول”، رفضت المغرب أن يسمعه “المراركة”، بعد ما لم يعد له مستمعون في مسقط رأسه، وقد رفع هؤلاء وأولئك “يا سعدك يا لطرش”!