-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المعريفة ربحت العيب!

جمال لعلامي
  • 2191
  • 7
المعريفة ربحت العيب!

المتعاقدون الغاضبون يتهمون وزارة التربية باعتماد المحسوبية و”المعريفة” في مسابقة توظيف الأساتذة، ووزيرة التربية تتهم المتعاقدين بفشلهم ورسوبهم في الامتحان الكتابي.. ومع ذلك السماح لهم بالمشاركة في الاختبار الكتابي. وهنا يُطرح السؤال التالي: هل يُلام الأساتذة الذين رسبوا في الكتابي وتمّ تمريرهم “سياسيا” إلى الشفهي؟ أم تـُلام الوزارة التي تواطأت معهم؟

منذ البداية، كان واضحا أن الـ 700 ألف مترشح لمسابقة توظيف 28 ألف أستاذ فقط، هي عملية عشوائية، كان بالإمكان تجنبها لو لجأت وزارة “التغبية” مثلا إلى إعادة رسكلة المتعاقدين العاملين مؤقتا، فتم ترسميهم ضمن الـ 28 ألف منصب المفتوح، بدل فتحها للتسابق بين الآلاف ومن مختلف التخصصات، حتى تلك التي لا علاقة لها بفنون التدريس؟

الـ 148 ألف ناجح في الكتابي، كان بينهم حسب أرقام الوزارة، 45 بالمئة يمثلون المتعاقدين، لكن الأرقام النهائية للمتعاقدين تقول إنهم لم ينجحوا بعد اجتياز الشفهي إلا بنسبة تراوحت بين 5 و7 بالمئة. وهذا التضارب والغضب، يكفيان لفتح تحقيق جدّي في معركة الأرقام المدوّخة؟

فتح وزارة التربية أبواب المسابقة ونوافذها أمام خريجي الجامعات من مختلف التخصصات والشعب، وحتى أمام الموظفين العاملين في مختلف القطاعات، هو برأي مخضرمين قرار ارتجالي وخطأ جسيم أدخل القطاع في الفوضى وألبسه طاقية “المعريفة” التي اتهمت نورية بن غبريط المتعاقدين بها وقالت خلال اعتصامهم الطويل بأنهم وظفوا وفق قواعدها!

لا يجب الآن التشكيك في هوية ومستوى الـ 28 ألف “ناجح” في مسابقة الأساتذة، لكن التصريحات المتناقضة وصبّ البنزين على النار وتهديد الراسبين بالاحتجاج والعودة إلى الإضرابات والاعتصامات، سيزجّ بالمدرسة مجددا في صراع الديكة ويتربص السوء بالدخول المدرسي القادم!

مهما كانت نتائج المسابقة شفافة وعادلة، من المستحيل إرضاء أكثر من 650 ألف راسب، وإسكاتهم وإقناعهم بالأرقام الرسمية. ومن الصعب أيضا إبعاد شبهة “المعريفة” من غربلة الناجحين، فالفرق بين الـ 700 ألف مترشح والـ 28 ألف ناجح كالفرق بين السماء والأرض، ولهذا يتعسّر التوفيق وشراء الهدوء وسلم المدرسة مستقبلا!

اتهام بن غبريط للمتعاقدين، هو الذي سيُضاعف ليالي الشكّ، فكان على الوزيرة أن تحسبها جيّدا، قبل أن “تربح العيب” لآلاف الموظفين المؤقتين، الذين لا يُمكنها أن تطردهم مثلا بجرّة قلم، ولعلّ عودة احتجاجاتهم دليل على فشلها في تفكيك قنبلة ستظل تلغم الوزارة والمدرسة إلى إشعار آخر!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • menasria nacer

    المشكل في قطاع التربية هم هؤلاء الجهلة الذين تسميهم انت إطارات كفأه. ولكن ما عسانا نفعل ؟ الطيوز على اشكاها تقع.

  • بدون اسم

    من هي التخصصات التي فتحت لها الابواب للتعليم،هناك الكثير من نجح في الكتابي في تخصص الحقوق و غيرها، و لو كانت لهم الفرصة في التدريس كمتعاقدين لنجحوا في المسابقة، انا اقول لبن غبريط واصلي على هذا المنوال و مناصب المتعاقدين تسلم حسب الترتيب في المسابقة و بهذه الطريقة نقضي على الرداءة و المعريفة، كما اتاسف لكاتب المقال رغم انه كتب كثيرا و نحترم اراؤه لكن هذه المرة اراد الدفاع عن احد اقربائه حسب تحليلنا و لا يدافع عن الجزائر و السؤال المطروح كيف تم تعيين هؤلاء المتعاقدين.

  • بدون اسم

    أين بالضبط؟ لا تتهم من دون دليل هناك مرتشين وهم مجرمون لكنهم يختفون ويستفيدون من جبن الآخرين من فضلك تكلم

  • بدون اسم

    هذه المسابقة بيعت مناصبها بأكثر من10ملايين سنتيم للمنصب ...الدفع المسبق من دون ضمانات..

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    القرارات السريعة أو "الهامة والمصيرية"،
    التي لا تبنى على قواعد صحيحة،
    والتي تفتقد للمنهجية والحكمة، نهايتها "فوضى"
    وتعود على اصحابها بالخسران ؟
    شكرا

  • الجزائرية

    أتساءل من هم المخضرمين و ماذا تقصد بهم؟في علمي هم الشعراء الذين واكبوا الجاهلية وأدركوا الإسلام.أقولها لك صراحة لقد دخلنا في مرحلة ما بعد الإرهاب إلى مرحلة البلطجة ولوي الذراع وهذا في جميع المجالات.حتى التلاميذ يغشون وهم يهددون الحراس بحركة تشير إلى تمرير السكين على الرقبة فيصمت الحراس ويخافون على حياتهم.إن هذا المنطق سيذهب بنا إلى الهاوية،تلجأ الوزارة إلى فتح مناصب مؤقتة لتغطية العجز فتتحول إلى حق مكتسب للمتعاقدرغم ضعف مستواه لعدم التخصص ثم نلوم انخفاض مستوى التعليم ووزارةالتغ.التي ترددها دائما

  • حميداتو قاسم

    لماذا الطعن ـ فقط ـ في المسابقة التي اشرف عليها آلاف الاطارات وكلهم من رجال التربية ؟ , ألا تعودون الى الوراء وتتاكدوا من الكيفية التي تعاقد بها أغلب المتعاقدين ان لم اقل كلهم؟؟ عن طريق الاداريين في مديريات التربية او بواسطة النقابات التي لا تمثل الا مصالحها ولها علاقات كلها مشبوهة مع موظفي مديريات التربية ,, افتحوا تحقيقات رسمية جدية في : كل ملف متعاقد ,, وفي الطريقة التي اصبح فيها النقابيون نقابيين ـ كل النقابات بدون استثناء ..تركنا المهنة لما عششت فيها هذه الانواع,,