-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المعريفة… وملك البايل!

جمال لعلامي
  • 2653
  • 6
المعريفة… وملك البايل!

لفت انتباهي مبادرة إحدى الهيئات بدولة عربية، من خلال تكريم من أسمتهم “الموظفين المتميّزين”، ويتم هذا التكريم في حفل “استعراضي” كل سنة وبطريقة منتظمة.. وهي اللفتة التي قد يتساءل البعض بشأن جدواها والغرض منها، وطريقة التكريم والانتقاء؟

إن مثل هذه المبادرات، نحن في حاجة ماسة إليها، فهي منتجة للكفاءات، ومشجّعة للطاقات، ومحفزة أيضا لـ”النائمين” والمتكاسلين والمتقاعسين، وهي قبل ذلك ميزان للعدل بين هؤلاء وأولئك، ونصرة للكفاءة وإدانة للرداءة، ومن هنا يبدأ النجاح وإليه ينتهي الفشل!

الجزائريون يدفعون الثمن غاليا، بسبب وضع “المحرم والمجرم” في “شاشية واحدة”، والمساواة بين الذي يعمل والذي لا يعمل، ولذلك شاعت و”بشّعت” بنا “المعريفة” وضربت العدل في توزيع الوظائف والمناصب، وإذا وُزعت توزيعا عادلا، فإنها معجزة من عند الله!

تكريم “المتميّزين” هو تشجيع للفاشلين والعاجزين، وإثارة لشهية الجميع من أجل التنافس الشريف والنظيف، والعمل على إنجاح المؤسسة أو المشروع الذي يتشارك الأفراد والجماعات في تسييره وإدارته، أمّا العكس، فهو تحريض على اليأس والإحباط والقنوط، وتأليب المثابرين على البحث عن “زاورة” يتغطون بها على سرير المستسلمين للخمول والسبات!

أغلب الإدارات والشركات والمؤسسات والهيئات، لا تتعامل مع موظفيها ومسؤوليها بمنطق “التمييز والمفاضلة”، عندما يتعلق الأمر طبعا بالعطاء والاجتهاد والمثابرة، والأهمّ من ذلك، بالوفاء والولاء والإخلاص والدفاع عن مصالح “المجموعة” حتى لا تضيع مصلحة الفرد!

لم يعد التعامل بمنطق “التاعس يخدم على الناعس” مجديا ومفيدا للجميع، بل تحوّل إلى معول هدم، وتصوّروا نهاية باخرة يحمل في ركنها كلّ راكب فأسا، ويشرع في نخر مكانه، وإذا طـُلب منه التوقف، قال بالفم المليان وبلغة الأبله الأحمق: مالكم، إنه مكاني وأنا حرّ بما أفعله به وفيه!

لن تكون في كلّ الحالات، فاعلا، فقد تتحوّل بسبب غبائك أو نرجسيتك، إلى مفعول به، وفي أسوأ الحالات وأتعسها إلى مفعول فيه، وللأسف، فإن الكثير من المؤسسات “تكسّرت” بسبب التسيّب والاتكالية والإهمال واللامبالاة والمعادلة بين “المتميّزين” و”المعوّقين”، وهذه ظاهرة قتلت الإبداع ودفنت روح المبادرة والابتكار في مقابر “ملك البايلك”!

النجاح يؤخذ ولا يُعطى، والتكريم يُعطى ولا يُؤخذ، والمتميّز لن يتميّز إلا في النجاح، لكن بوسع الفاشل أن يتميّز هو الآخر في هذا النجاح أيضا!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • barkani

    vous avez raison,y'a que du négatif , rabi yastar.

  • عنتر العاصمي

    هاي فخامة السيدة بن غبريط ، نهار كامل تحوس ترفع المستوى وتحارب في الرداءة ولكن الصحفيين هوما اللولين ليمنشرو فيها ويطيحو من قيمتها ( حاشا البعض ) .او كيفاش دوكا ، واحد باش يحسن الخدمات دياولو نقزبولو بالمكافآت والالقاب ؟ ياك ما راهومش يخدمو باطل ، هام خالصين عليها ! زيد بزيادة ، الذي يخشى الرحمان بالغيب ، او يعرف بلي ربي سبحانه شاهد عليه ، والله غير يخدم بإخلاص ! او كاين بزاف ليديو حوايج تاع الشركة ، يعني يسرقها و يقولك هادي حكومة يجوز تسرقها ! ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ).

  • عبدالرزاق

    قوانين الجمهورية وما اكثرها وما اجملها لكننا نسير امورنا بلاقانون . فالوظيفة العمومية تسيرها قوانين ومراسيم لكن الواقع ليس كدلك , هناك مراسيم جمدت ومراسيم عدلت بمراسلات فوقية ومراسيم اخرى نفدت قبل اصدار القوانين التطبيقية . هدا كله حسب وزن العلاقات والمعارف والشيتة ,, فهضمت حقوق الكثير من الموظفين واسندت مسؤوليات مخالفة للقوانين لاشخاص في قمة الرداءة وكانه هناك اياد خفية تريد زرع الفوضى داخل جهاز الدولة , وتتجلى احيانا في اضرابات اجتماعية واخرى فردية نائمة الى حين شكرا يا جزائرنا

  • عبدالقادر قادة

    المقياس الحقيقي للتعيين في المسؤوليات وتوزيع الاكراميات والارسال الى البعثات والترقية في المناصب والمسؤوليات...ليس كما هوحاصل فييكون التكريم حسب الولاء للسلطة وللزعيم والمسؤول الكبير والمباشر والتشيات والسير في خطلمعلم حتى ولو كان فاسدا فيجب ان تفسد والاانت غيرمرغوب فيك لان المكفاءات هم من فيهم تلك الصفات التي ترضي الحكام والمسؤولين.فلا ينظر الى الولاء للوطن والشعب بل الولاء لسلطة وولي النعمةوالاانت منبوذ..منبوذ..منبوذ جتى ولو كنت من النخب.للاسف هذاهو حال بلادناخاصة في ظل نظام الفساد و الرداءة .

  • عبدالقادر قادة

    1/اسس الكفاءةهي:اخلاق الفرد=الانضباط والالتزام والنزاهة+القدرات العقلية والتعليمية=شهادات في الاختصاص والخبرات في الميدان ومايمكن ان يقدمه من مبادرات وابداعات واختراعات+روح الفريق=التعاون من فريق العمل وكان الجميع فردواحد لتنفيذ الهدف المنتظرمنالمؤسسةمن الجميع بحيث كل(افراد وجماعات)يقوم بمهامه لتحقيق الهدف والاهداف اللامنتظرةفي احسن وقت ممكن وباجود الانتاج مايحقق الكثيرمن الارباح المادية والمعنويةللفريق العمل والمؤسسة لمصلحة الوطن والشعب.هذاهو المقياس بشكل عامعند الامم التي تحترم افرادها وهي...

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    قتل ، تدمير ، انتزاع الروح المعنوية للموهوبين والمبدعين في أي مجال،
    سلوك مريض غير صحي صادر عن نفسية شخص مريض اجتماعيا، يتجذر بداخله شعور بالنقص،الغل، الحقد على النجاح بالانتقاد الهدام والسخرية والاستهزاء والعنف اللفظي، السلوكيات التي صنفتنا في ذيل الأمم،
    وشكرا