المغتربون من أهالي “الحراقة” يحتجّون أمام سجن “مالاقا” بإسبانيا
احتجّ مؤخّرا العشرات من المغتربين من عائلات “الحراقة” الذين يقبعون بسجن أرشيدونا في مالاقا بإسبانيا، أمام مقر السجن، مطالبين بإخلاء سبيل أبنائهم وأقاربهم والسماح لهم باصطحابهم، حيث لا يزال المغتربون يقبعون بنفس المنطقة منذ أيام، مطالبين بتدخل الهيئات الحقوقية.
نظم العشرات من المغتربين وقفة احتجاجية أمام مقرّ سجن أرشيدونا بمنطقة مالاقا في اسبانيا، مطالبين بالإفراج عن “الحراقة” الجزائريين الذين تمّ اقتيادهم إلى السجن بسبب اكتظاظ مراكز الحجز الخاصة بالمهاجرين السرّيين، أين يتواجد هناك أزيد من 500 شخص، وفيما تمّ الإفراج عن بعض المهاجرين فقط بعد تقديم أدّلة في صالحهم من قبل محاميهم من بينهم قصّر ونساء، لا يزال الأغلبية داخل السجن يعيشون ظروفا قاسية بسبب نقص الوجبات الغذائية وتقييد حرّياتهم، ونظرا لهذه الأوضاع وعدم اتضاح مصيرهم، لجأ أهاليهم من المغتربين الذين يقيمون في اسبانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى إلى الاحتجاج أمام مقر السجن، حاملين لافتات بشعارات تدعو لحرية “المهاجرين”، وأنّ سجنهم يعدّ طريقة غير شرعية ومنافية لحقوق الإنسان والمهاجرين غير الشرعيين، خصوصا وأنّهم قطعوا مسافات طويلة للوصول إلى مالاقا من أجل اصطحاب أبنائهم “الحراقة”، إلاّ أنّ القضاء الاسباني لم يفصل بعد في ملفات الأغلبية خصوصا وأنّ عددا منهم قدّم أسماء مغلوطة. كما استنجد المغتربون بالمنظمات الحقوقية الناشطة في مجال حقوق الإنسان والهجرة غير الشرعية للضغط على الحكومة الاسبانية والإفراج عنهم، ودعت هذه المنظمات “المحتجزين” إلى عدم القيام بأيّ حركة احتجاجية أو الإضراب، لأنّ ذلك لا يخدمهم كلاجئين، فيما يتعيّن التنسيق ما بين الأهالي والمحامين من أجل تقوية ملف كلّ “حراق” لتحسين موقفه والإفراج عنه. من جانب آخر، أوقفت مصالح الدرك الوطني بعين تموشنت أول أمس، فوجا من “الحراقة” يتكون من 22 شخصا من بينهم 3 يحملون الجنسية الإفريقية وذلك بعد مطاردة مركبة مشبوهة كانت تقلّهم نحو الشاطئ للقيام برحلة بحرية نحو سواحل اسبانيا.