المقاطعون يقررون الخروج إلى الشارع هذا الأسبوع
ينزل، هذا الأسبوع، المسؤولون المحليون لتنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطِعة للانتخابات الرئاسية إلى الولايات لتنشيط وقفات عبر عدد من المدن الرئيسية، لتفعيل قرار المقاطعة، في ظل وجود مساع لتوسيع دائرة المنتمين للتنسيقية بعد 17 أفريل المقبل، من خلال الاتصال بشخصيات ذات وزن للالتحاق بها.
ودخلت تنسيقة المقاطعين مرحلة الحسم على مقربة من موعد 17 أفريل، فبعد العمل الجواري الذي قام به أعضاؤها عبر الولايات، لحث المواطنين على عدم التقدّم إلى مراكز الاقتراع، تم الاتفاق على تنظيم وقفات يومي 14 و16 أفريل الجاري، في ولايات عديدة من بينها المدية وقسنطينة ووهران وباتنة والشلف وورقلة، لتجنيد مناضلي الأحزاب التي تشكل التنسيقية، إلى جانب توجيه الرأي العام نحو لفظ الانتخابات الرئاسية وعدم المشاركة فيها، في حين ينشط صبيحة اليوم الجمعة زعماء التنسيقية ندوة صحفية بمقر حركة مجتمع السلم، لتقييم ما تم عمله في إطار الترويج لخيار المقاطعة، وكذا وضع الخطوط العريضة لمرحلة ما بعد 17 أفريل.
ويتوقع العضو القيادي في جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، أن تتسع تشكيلة التنسيقية، بعد الانتخابات الرئاسية، بدعوى أن العملية ستكون حتما مزورة، لذلك فإن دائرة الغاضبين ستكون أكبر وفق اعتقاده، موضحا بأن التنسيقية بعد الاستحقاقات سوف تتولى بنفسها الاتصال بشخصيات ذات وزن للالتحاق بها، وهي لن تكتفي بانتظار من يطلب الانضمام إليها، غير مستبعد أن تتسع تلك الاتصالات إلى الرئيس السابق اليامين زروال، ورئيس الحكومة السابق مولود حمروش، إلى جانب سيد أحمد غزالي، قائلا بأن كافة الشخصيات السياسية التي عارضت العهدة الرابعة وعبّرت عن أرائها ومواقفها، ستكون محل اتصالات، بغرض إعطاء حجم أكبر وأوسع للتنسيقية، التي تضم إلى حد الآن حركة النهضة وحركة حمس وجبهة العدالة والتنمية وحزب جيل جديد إلى جانب الارسيدي، فضلا عن المترشح المنسحب من الاستحقاقات ورئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور.
وتتزامن هذه الوقفات التي تهدف إلى التنديد بالوضع السياسي القائم، وكذا التحذير من مغبة تزوير نتائج الانتخابات، مع استمرار عمل اللجنة المصغّرة التي تتولى التحضير للندوة الوطنية حول الانتقال الديمقراطي، علما أن قادة التنسيقية وضعوا جملة من الاحتمالات تحسبا للمراحل المقبلة، أهمها أن الانتخابات ستكون حتما مزورة، وأن الانتائج ستؤدي إلى توسيع دائرة الشعور بعدم الرضا، خصوصا لدى المترشح علي بن فليس، لذلك فإن التطورات المتوقع أن تعرفها الساحة السياسية، تتطلب التعامل معها بكيفيات مناسبة، خصوصا في حال التحاق بن فليس بالتنسيقية، التي تريد تحقيق انتقال ديمقراطي سلمي، بمشاركة كافة الأطراف الفاعلة في الساحة السياسية، إلى جانب السلطة، وهي تعوّل كثيرا على المعطيات المرتقب تسجيلها في المراحل المقبلة، لتدعيم صفوفها بأسماء من الوزن الثقيل، التي اكتفت إلى حد الآن بمراقبة الوضع من بعيد، باستثناء بعض المبادرات والرسائل التي وجهتها شخصياتٌ معروفة من بينها زروال وحمروش، دون اتباعها بمبادرات أخرى لتجاوز مرحلة الاحتقان السياسي.
ويستعد في السياق ذاته، الأرسيدي لإحياء ذكرى الربيع الأمازيغي، من خلال تنظيم مسيرات ووقفات بداية من يوم 15 أفريل، أي يومين فقط قبل موعد الحسم، في وقت حذر مرشحون وكذا متابعون من مغبة انحراف الأوضاع بعد الرئاسيات.