المكانس المستوردة تحيل مئات المكفوفين على البطالة
يبدو أن قائمة الاستيراد لم تضبط بعد بالطريقة الممنهجة لتحديد المنتجات والمواد التي يمكن الاستغناء عنها أو تلك التي تصنع على أرض الوطن يمنع جلبها، ففي الوقت الذي يظهر فيه بعض المسؤولين من فترة لأخرى بغرض الإعلان عن ضرورة التخلي أو تخفيض استيراد بعض المواد، وترشيد النفقات تماشيا وحالة التقشف التي تعصف بالبلاد، لكن بالمقابل لا زالت مشاهد بيع المكانس التي تجلب بالعملة الصعبة تعرض بالأسواق وكبريات المراكز التجارية، وهو ما علق عليه البعض أنه من العار أن دولة مثل الجزائر لا يمكن لها أن تُصنع مواد ومنتجات بسيطة وبإمكانياتها الخاصة شأن المكانس.
لاسيما وأن تصنيعها غير مكلف، كما يمكن أن توفر الدولة أموالا هامة في حالة استغلال المنتوج المحلي عن طريق إعادة بعث المؤسسات التي ظل اسمها مقرونا بالمكفوفين، والذين يعانون من بطالة تقنية في وقت يعاني مصنع العاصمة من ركود وإفلاس غير مبرر، وفي السياق أرجع رزاق محمد نبيل رئيس الاتحاد الوطني للمكفوفين، حالة التدهور التي يشهدها مصنع المكانس إلى انفتاح السوق الجزائرية، فضلا عن التسيير غير العقلاني الذي تسبب في شبه غلق المصنع الذي أصبح يشغل بطاقة إنتاجية ضعيفة تكاد تكون منعدمة في السوق، بعدما كان يغطي نسبة كبيرة منه، وتساءل المتحدث عن كيف سول للمسؤولين قطع رزق المكفوفين وتحطيم مستقبل المصنع الذي كان بإمكانه تغطية العجز ومنع استيراد منتوج يمكن تصنيعه بمواد وأيادي محلية.