“المير” جانكي: نافذون لفّقوا القضية ضدي بعد إلغاء قرارات الإستفادة من العقار
التمس أمس، النائب العام لدى محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة، توقيع عقوبة السجن المؤبد في حق رئيس بلدية بئر خادم الأسبق “جانكي، ر” المتابع بجرم تبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية، وإبرام عقود مخالفة للتشريع، فيما طالب بعقوبات ما بين 7 و10 سنوات سجنا نافذا في بقية المتهمين الـ19 المتابعين بتهم تبديد أموال عمومية، والتزوير في محررات رسمية لغرض إبرام صفقات مخالفة للتشريع، وهي القضية التي وقعت خلال سنوات 1997 حتى 1999، أين قدرت تقرير الخبرة الثغرة المالية بحوالي 12 مليار سنتيم.
ولا تزال محاكمة المتهمين مستمرة أين انطلقت الخميس ودامت أكثر من يومين، حيث أنكر رئيس بلدية بئر خادم “ج،ر” علاقته بالتهم المنسوبة إليه، ليوجه أصابع الاتهام بشكل غير مباشر لمساعديه ليقول “أنا ضحية الثقة العمياء التي وضعتها في مساعدي” وأضاف: “كنت أوقع على الوثائق دون التدقيق فيها وبناء على المعلومات المدرجة فيها”، وفي رده على أسئلة محكمة الجنايات حول الأشخاص الذين فازوا بالصفقات العمومية في بلدية بئر خادم يصرح “أنا لا أعرف الأشخاص الذين فازوا بالصفقات وإنما تم اختيارهم من قبل اللجنة المختصة، ولم أمنح لهم أي امتيازات خاصة”، وأضاف بخصوص تزوير 37 قرار استفادة من قطع أرضية، بأن بلدية بئر خادم ألغت كل قرارات الاستفادة التي تمت خلال سنوات 1997 إلى 1999.
وأشار رئيس بلدية بئر خادم الأسبق “ج،ر” خلال إجابته على أسئلة محكمة الجنايات إلى أشخاص نافذين لم يذكر أسماءهم، هم من لفّقوا ضده القضية ــ حسب تصريحاته ــ وهذا بعدما ألغى عدة قرارات استفادة من قطع أرضية لصالحهم، وباعتبار أنهم من أصحاب النفوذ فقد هددوه بإدخاله السجن وتوريطه في القضية.
وفي السياق، كشف “ج،ر” بخصوص مشروع ترميم العيادة بأنه لا يعرف المقاولين الذين أسندت لهم المهمة، وأن الصفقة لم تتجاوز مبلغ 300 مليون سنتيم وتمت بموجب عقد تراضي، وقال بأنه وقع على الوثائق المتعلقة بهذا المشروع بعد المصادقة عليه من قبل المصالح التقنية ببلدية بئر خادم، أما بالنسبة لمشروع تصفيف طرقات البلدية بالرمل فكانت من مهمة المصالح التقنية للبلدية، فيما أكد بأنه أثث المنزل الأمني باعتباره كان مهددا من قبل الإرهاب، وحصوله عليه كان بموجب مداولة لمدة 5 سنوات بملغ 300 مليون سنتيم، وتمت إعادة المداولة بعد رفض القابض تسديد المبلغ لتنص على تأجير المنزل لخمس سنوات.
وقد أنكر رئيس البلدية “ج،ر” علاقته بتضخيم فواتير الميزانية الخاصة بالمواد الغذائية، مصرحا أن الفواتير لم تكن من صلاحيته بل كانت من مهام المدعو “ب،س”، فيما حاول جميع المتهمين التنصل من التهم المنسوبة إليهم.
وكشف الخبيران اللذان حضرا في جلسة المحاكمة أمس، “ن،ب” و”ج،ش” أن سوء التسيير في البلدية والصفقات المخالفة للقانون أدى إلى ثغرة مالية فاقت 12 مليار سنتيم، وهو المبلغ الذي صرف في مشاريع إنجاز عيادة متعددة الخدمات، وكذا إنجاز المحشرة وشراء رمل الوادي لتصفيف الطريق وشراء سيارات وعدد من تجهيزات الإعلام الآلي.