النحر والسلخ: 1200 مصاب بالعاصمة!
أسفرت عمليات النحر والسلخ في عيد الأضحى المبارك 2016 بالجزائر العاصمة، عن إصابة 1200 شخص بجروح طالتهم في الأيادي والأقدام والرؤوس.
نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مسؤولي مصالح الإستعجالات الطبية في مستشفيات المدينة الأولى للبلاد، إنّ عدد مصابي عمليات النحر والسلخ تجاوز 1200 مصاب خلال يومي عيد الأضحى، وحسب إدارات مستشفيات “لمين دباغين” بباب الوادي، “مصطفى باشا” بساحة أول ماي، و”إسعد حساني” بني مسوس، فإنّ 90 بالمئة من الحالات أصيبوا بجروح مختلفة في اليدين والقدمين والرأس خلال عملية نحر الأضاحي، وبسبب التخمة أيضا.
وأوضحت “منيرة عفرون” مسؤولة استعجالات مستشفى “لمين دباغين”، فإنّ الإصابات ناجمة عن سوء استعمال وسائل النحر كالسكاكين والسواطير وأدوات التقطيع وسائر الآلات الحادة المستعملة خلال عملية نحر الأضاحي، فضلا عن باقي الأمراض كالسكري وارتفاع الضغط الدموي، بينهم 4 حالات إصابة خطيرة بسبب نزيف حاد بالأوردة خلال عملية النحر حيث تم توجيه المصابين نحو مصلحة ” كلي رفال” المتخصصة في جراحة القلب والأوردة وتم إنقاذهم.
إفراط وطعنات ومواد فاسدة
تم تدعيم الطواقم الطبية استعدادا لمثل هذه المناسبات التي ترتفع فيها عدد الحوادث، حيث تم تخصيص 3 فرق طبية تعمل وفق نظام المناوبة في شتى التخصصات، في حين شهد قسم جراحة العظام تدفقا كبيرا للمرضى بسبب إصابتهم بالجروح إبّان عمليات النحر.
وتمّ الكشف عن عشر حالات تسمم بسبب تناول مواد منتهية الصلاحية والإفراط في تناول اللحوم، كما تم اتخاذ كل الإجراءات للتكفل الجراحي والطبي بمختلف الحالات خاصة الاستعجالية.
وجرى إحصاء أزيد من 15 حالة إصابة في أوساط الاطفال بسبب السقوط والرضوض إلى جانب حالتين أصيبتا في حادث مرور، وتعرض شاب لطعنة من قرن “عجل” على مستوى أسفل البطن وهو يهم بنحره، وهو ما استلزم إخضاعه لعملية جراحية فورية لوقف النزيف، نظرا لخطورة الإصابة، وباتت حالته مستقرة حاليا.
من جهته، أشار الدكتور “حملاوي” المتخصص في جراحة العظام بمصلحة الإستعجالات لمستشفى “لمين دباغين”، أنّه قام رفقة الطاقم الطبي بخياطة أزيد من 150 جرح في الساعات الأولى من أولى أيام العيد، في وقت تواصل توافد المصابين حتى الساعة الثالثة من فجر الثلاثاء بأزيد من 600 مصاب، وهو ما لم يتم تسجيله من قبل أبدا.
واستقبل مستشفى مصطفى باشا 3 حالات حرجة قادمة من بلديات العاصمة وتم التكفل بها وإسعافها وإنقاذها من الموت المحقق بسبب يقظة الطاقم الطبي، مثلما جرى التكفل بما يربو عن الخمسين حالة نزيف تم التكفل بها جراحيا، كما استقبلت المصلحة مختلف حالات الإصابات جراء مضاعفات مرض السكري والضغط الدموي والرضوض فضلا على إصابات بسبب تناول المخدرات.
واستمرّ مساء الثلاثاء استقبال العشرات ممن أصيبوا بجروح باستعمال السكاكين في الأيادي والأرجل بعد إصابتهم في عمليات التقطيع، وكان من ضمنهم نساء فضلن القيام بتقطيع الأضاحي بأنفسهن.