-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

النساء أكثر ضحايا أوهام الماركات العالمية!

الشروق أونلاين
  • 4312
  • 1
النساء أكثر ضحايا أوهام الماركات العالمية!

زاد توجه الجزائريين اليوم صوب الماركات العالمية من المأكل والملبس والالكترونيات وحتى الأثاث، ولم يعد توجها أحاديا إلى ماركات السيارات فحسب، مثلما كان عليه في السابق، رغم هذا، لم يتمكن الجزائريون من مسايرة الركب السريع في عالم الماركات العالمية، لأسباب أولها الوعي والإطلاع الكافي لذلك، ثم أن ظهور منتجات مقلدة تحمل نفس صيغة الأصلية وربما بذات جودتها وسعرها، وضع الكثير منا في مواجهة خيارات صعبة عند الشراء، وسوق له كذبات بمقاس أوهام.

النساء.. المستهدف الأول من كذبة الماركات

يكفيك التجول بإحدى الأسواق النسائية كسوق الجرف بباب الزوار، أو باب الرحبة بالبليدة، حتى تلاحظ كم الكذبات التي تتهافت على شرائها السيدات والأوانس يوميا، بأثمان خيالية، ثم سيكفيك حضور جلسة نسائية واحدة حتى تستمع لإعادة ذات الكذبات بصيغ مختلفة، وتكتشف أن النساء اليوم بتن مؤمنات ومقتنعات حد الجزم، بما يسوق لهن من ملابس وأحذية وحقائب على أنها ماركات عالمية مشهورة، ارتدتها أكثر النجمات شهرة، وكعينة عن ذلك، فضلنا أن تكون من سوق المحطة بالبليدة، ولجنا محلا صاحبه شاب ثلاثيني، وأخذنا نسأل عن سعر القطع المعروضة على الواجهة في أبهى حلة، وكأننا زبائن، استمر الأمر قرابة الخمس دقائق، كان صاحب المحل خلالها وكلما سألناه عن قطعة، أردف سعرها بديباجة طويلة قبل أن يقنعنا بتجريبها، فيردد أسماء ماركات إسبانية وإيطالية، وأفخم الماركات الفرنسية التي تعتبر حكرا على الأثرياء، بالفعل، كانت أسماء الماركات محفورة على ملصقات الملابس من الداخل، ثم تردفها عبارة (بلد المنشأ الصين / تركيا)، والغريب أن أسعارها جنونية وقد تفوق سعر القطعة الأصلية، وهو ما صادفنا أيضا بخصوص قميص نسائي، لمحناه على عارضة بإحدى الواجهات الزجاجية بشارع حسيبة بن بوعلي بالعاصمة، موسوم بسعر 4800 دج، وكان من صنع صيني، بينما تقودنا الصدفة باتجاه المركز التجاري بباب الزوار، أين تحط العلامة الأصلية للمنتج، والمحير في الأمر، أن القميص ذاته والذي يحمل العلامة الأصلية ومن البلد الأم، يتواجد بسعر 1200 دج، مفارقة تقع الكثيرات في فخها اليوم، وكاميليا إحداهن، إذ أخبرتنا بأنها لسنوات مضت كانت تقوم بشراء ملابسها من الأسواق، وتشعر بأن الأسعار جنونية مقارنة بالجودة، حتى نبهتها زميلة لها بالعمل، للإطلاع على بلد المنشأ والتوجه صوب محلات الماركات المعتمدة أو التسوق عبر الأنترنت، تقول: “اليوم لا أشعر أني ألقي بأتعابي في القمامة، على الأقل أدفع الكثير من أجل الجودة..”.

الماركات أكبر كذبة اخترعها الأذكياء 

وفيما يتجه البعض صوب محلات الماركات بالفعل، طمعا في منتجات بمقاييس عالمية، ترفض فئة واسعة من الجزائريين الاعتراف بوجود فوارق بين السلع على اختلاف ماركاتها وأصولها، إذ تجد العديد منهم يرددون مقولة وزير التجارة الفرنسي السابق: “الماركات هي أكبر كذبة تسويقية، صنعها الأذكياء لسرقة الأثرياء، فصدقها الفقراء”، إذ يعترف محمد من العاصمة، 46 سنة: “رغم أن دخلي وفير والحمد لله، إلا أنني طيلة حياتي كلها لم أدخل محلا لماركة عالمية لاقتناء ملابس أو أحذية او ما إلى ذلك، هذا كان هوس زوجتي الذي تخلصت منه سريعا، لأنني استطعت إقناعها بأن غالبية الأشياء المميزة التي نمتلكها بالعادة، هي التي وقع عليها إعجابنا لبساطتها ولأن أسعارها تروقنا..”، أما عبد الهادي، 52 سنة، فقد حدثنا عن الماركات العالمية في الأطعمة المختلفة: “نتهافت على الحلويات والأجبان المشرقية والكثير من المنتجات الغذائية الأوروبية كالعصائر أيضا، وبينما هناك ماركات محلية جيدة، تنتج من الطبيعة وتبيع بأرخص الأثمان، وتجدنا نعزف عنها، لأننا في الواقع نشتري أسماء، وليس سلعا..”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • الاسم

    معكم حق و لكن ليس في كل الأحوال

    هل حذاء نسائي من نوع Naturaliser مع راحة لا مثيل لها بالتجربة كحذاء صيني dernier choix مستورد من طرف جزائري ؟ و قس على ذلك