النظام الداخلي للبرلمان “يفخخ” الدورة التشريعية
يسارع مكتبا البرلمان بغرفتيه الزمن، لضبط أجندته التشريعية المقبلة على وقع تعديلات جديدة ستمس القانون العضوي المنظم للعلاقة بين البرلمان والحكومة والنظام الداخلي، وذلك ساعات قبل وصول بيان السياسة العامة للحكومة إلى مبنى زيغود يوسف، في انتظار عرض الوثيقة أمام النواب بداية من 26 سبتمبر الجاري.
وجه رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل تعليمات لرؤساء الهياكل بالغرفة العليا للبرلمان، للشروع في تشكيل لجنة موسعة لمراجعة القانون العضوي والنظام الداخلي للمجلس، لتكييفها مع بنود الدستور، وهذا بالتنسيق مع المجلس الشعبي الوطني والجهات المعنية.
ومن المنتظر أن تضم اللجنة أعضاء من لجنة الشؤون القانونية والإدارية وسيناتورات يتم اختيارهم من طرف المجموعات البرلمانية وتُعهد إليهم مسألة النظر في مراجعة القانون العضوي المتعلق بضبط العلاقة الوظيفية بين غرفتي البرلمان والحكومة.
وحسب ما أفرزه اجتماع لهيئة التنسيق بمجلس الأمة نهاية الأسبوع، والذي ضم أعضاء من المكتب ورؤساء اللجان والمجموعات البرلمانية الأربعة، فقد تم الاتفاق على إعادة برمجة مشاريع القوانين المنتظرة حسب الأولوية، مع التأكيد على ضرورة تبادل وجهات النظر حول برنامج عمل المجلس خلال الفترة القادمة لاسيما مناقشة بيان السياسة العامة للحكومة وأجندة المشاريع التي ينتظر عرضها خلال الدورة التي قاربت الـ40 تشريعا .
وأجمع أعضاء الهيئة على أهمية مشاريع القوانين المدرجة في جدول أعمال الدورة البرلمانية الجارية، داعين إلى ضرورة ترتيب الأولويات حين دراستها ومناقشة وإبداء الرأي بشأنها، على غرار مشروع قانون المالية لسنة 2023، ومشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2022، ومشروعي القانونين الخاصين بالجماعات المحلية، مع التأكيد على ضرورة تفعيل جميع الآليات الرقابية على غرار جلسات الاستماع، والبعثات الاستعلامية المؤقتة، فضلا عن الأسئلة الشفوية والكتابية الموجهة للطاقم الحكومي الجديد.
وحرصت الهيئة في اجتماعها على أهمية تنظيم أيام برلمانية وندوات متخصصة في إطار ترسيخ الثقافة البرلمانية والاهتمام بانشغالات المواطنين من دون إهمال الدور الكبير للبعثات الدبلوماسية البرلمانية عبر تفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية والمشاركة في الفعاليات البرلمانية القارية والدولية.
بالمقابل، أعلن أعضاء هيئة التنسيق عن كامل جاهزيتهم لإنجاح الدورة البرلمانية 2022-2023 واستعدادهم الكلي لمناقشة بيان السياسة العامة للحكومة المنتظر عرضه على نواب المجلس الشعبي الوطني بداية من 26 سبتمبر الجاري، حسب معطيات “الشروق”.
من جانبها، تعتزم هيئة التنسيق بالمجلس الشعبي الوطني عقد اجتماع بحر هذا الأسبوع لضبط كافة التحضيرات الخاصة بمناقشة بيان السياسة العامة للحكومة، في وقت أحال مكتب المجلس عددا من المشاريع على اللجان المختصة للشروع في مناقشتها، على غرار مشروع القانون المتعلق بمحاربة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
للإشارة، فقد سبق لنواب المجلس خلال بداية الدورة، وأن طالبوا بالتعجيل في تعديل النظام الداخلي للبرلمان المعمول به منذ أكثر من 25 سنة، واصفين إياه بغير الدستوري لعدم مطابقته لنص الدستور الحالي.