-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
برّأت الصحفي سامبريرو ضحية "بيغاسوس" وثبتت التهمة على الرباط

النظام المغربي يتلقى صفعة جديدة من العدالة الإسبانية

محمد مسلم
  • 3918
  • 0
النظام المغربي يتلقى صفعة جديدة من العدالة الإسبانية
ح.م

وجّهت العدالة الإسبانية ضربة جديدة للنظام المغربي برفضها الاستئناف الذي تقدّم به ضد الصحفي إغناسيو سامبريرو، وحمّلت المسؤولة للمخابرات المغربية في اختراق الهواتف المحمولة لشخصيات سياسية وإعلامية إسبانية، عبر البرمجية الصهيونية “بيغاسوس”.
وقال الصحفي الضحية في فضيحة “بيغاسوس”، في تغريدة له الثلاثاء 19 نوفمبر 2024 على حسابه في “شبكة التواصل الاجتماعي “إكس”، إن المحكمة الإقليمية بالعاصمة الإسبانية مدريد، رفضت دعوى “التبجح” (التشهير) التي رفعتها المملكة المغربية ضده، في أحدث صفعة للنظام العلوي في فضيحة “بيغاسوس”، وطالبت النظام المغربي بدفع تكاليف التقاضي.
وكان سامبريرو قد اتهم المخابرات المغربية باختراق هاتفه الشخصي انطلاقا من برمجية التجسّس الصهيونية “بيغاسوس”، بسبب كتاباته المنتقدة لممارسات النظام المغربي المنافية لحقوق الإنسان وحرية التعبير، وهي التهمة التي توصل إليها أيضا تحقيق لعدد من الصحف العالمية المستقلة والمرموقة ومنظمات حقوقية، فيما عرف بـ”فوربيدن ستوريز”، أثبت بالبراهين أن المخابرات المغربية تجسّست على الآلاف من الهواتف النقالة لعدد من المسؤولين الأوروبيين في فرنسا وإسبانيا وبلجيكا والجزائر، فضلا عن شخصيات مغربية معارضة وصحراوية.
وصادقت المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة على حكم سابق للمحكمة الابتدائية رقم 72 صادر في مارس 2023، الذي كان محل استئناف من طرف محامي النظام المغربي، إرنستو دياز باستيان. واعتبرت المحكمة الإقليمية، وفق ما كتبه سامبريرو، أن “الحكم مسبب تماما”.
ويشير القسم الخامس والعشرون من المحكمة الإقليمية في حكمه المؤلف من 12 صفحة إلى منطوق المحاكم الإسبانية الأخرى، بما في ذلك المحكمة العليا، التي ترى أن “صحة عمل “التبجح” (التشهير) موضع شك”، وأكدت المحكمة أن التذرع بفعل التفاخر للدفاع عن الحق في الشرف، كما زعمت المملكة المغربية، “أمر مستحيل عمليا”، لأن “الكيانات ذات الطبيعة القانونية العامة”، مثل المملكة المغربية، “لا تتمتّع بحق الشرف” في إسبانيا أو في بقية أوروبا، يقول الصحفي الضحية.
ويؤطر الحكم تصريحات سيمبريرو التي تشير إلى تورط المغرب في “فضيحة التجسّس عبر الهواتف المحمولة التي تم تنفيذها عبر برنامج بيغاسوس الضار” والتي من بين ضحاياها صحفيون، أحدهم المدعّى عليه “تم إدراجه في القائمة، التي صدرت من خلال اتحاد القصص المحرمة، المكون من 17 صحيفة مرموقة في العالم”. وتذكر المحكمة أن هذا الكشف أثار ردود فعل من “الاتحاد الأوروبي، والحكومات الأجنبية، والافتتاحيات، ووسائل الإعلام، وما إلى ذلك”.
ونشر “كونسورتيوم” مشكّل من 17 صحيفة يوم 18 جويلية 2021، المئات من أسماء أصحاب الهواتف المحمولة التي تعرضت للتجسّس من قبل المخابرات المغربية فيما عرف بفضيحة “بيغاسوس”، وكان من بينها هاتف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، و14 من وزرائه، ورئيس الحكومة البلجيكية سابقا ورئيس المجلس الأوروبي حاليا، شارل ميشال، وسياسيين إيطاليين، وصحفيين وناشطين في مجال حقوق الإنسان.
وليست هي المرة الأولى التي يخسر فيها النظام المغربي دعاواه القضائية بداعي تبرئة ساحته من تهم التجسّس على هواتف الأشخاص الطبيعيين والمسؤولين، غير أنه فشل في كسبها جميعها. وفي فرنسا، رفع دعاوى قضائية مشابهة على صحف كل من “لوموند” و”وميديابار” و”فرانس إنفو” و”فرانس إنتر” و”فرانس ثقافة” والفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية، وذلك بعد اتهامهم جميعا المخابرات المغربية بالتجسّس عبر برمجية “بيغاسوس” الصهيونية، غير أن العدالة الفرنسية برّأت ساحتهم على مستوى المحكمة، قبل أن تجدّد الرفض بعد الاستئناف في سبتمبر المنصرم. وتلقي الصحفي الإسباني موجة من التضامن من قبل الكثير من زملائه الصحفيين في إسبانيا وعدد من الحقوقيين، في تغريدات شاركها سامبريرو عبر حسابه في منصة “إكس”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!