السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة : إخترت اليوم وللإيضاح أكثر , أني وبصراحة
لم أذق طعم نقودك ياجزائر , ذقت من ثمرك وفواكهـــــــــك
ذقت من حلوك ومرك , ذقت من قرحك وفرحك , عشــــــت
ليلك ونهــــارك , ذقت حلالك وحرامك , لكن وبصــــراحــة
وددت أن أذوق نقودك خالصة طيبة به نفسك , بغير تبعـــة
وبغير منة و لا أذى , نقـــــــــودا ليس لأحد فيها علي منة,
أبتليت بما أنا مبتلا به , وإني صابر محتسبا , لكن الأدهـى
والأمر , هو أن أضع نفسي كل يوم عند أحد , خصـــوصــا
إذا كنت ممن أبتلي بعظـــائم الأمــــور , ولا أريد أن أبقــى
على هــذا الحال الذي ليس في مصلحتي ولا مصلحـــــــــة
غيري , فالتكفل بأعباء المعيشة , والذي هو من حقــــــي
كوني أحرى بركاز , ولا أريد أن يأثم أحد بجريــــــــــــرتي
أو يحتمل وزرا , شفقة مني في حق غيري أن ألمح على
ما يختلجني من شعور إتجاه ما ألقى من ضروب حرمـان
مع محبتي للكل , لكن الظروف القاهرة , تجعلني أغوص
فيما هو منطقي وفيما هو رومانطقي , لم أكن لأطلـــــــب
من أي كان ولو كان حقي مشـــــــــــــــروع , إلا من الله
ما طلبت لا من ملك مقرب ولا من غيره , لكن ضروريات
الحياة , مقتضياتها , التكاليف , رحمة بالنـــاس وشفقـــة
قررت أن أخرج عن صمتي , وأطلب صراحة حقي فـــــي
ركاز أو راتب شهري, يكفني شر السؤال , أمـــــــــــا عن
البلاء , فأبتلي ماهم أفضل مني ومن البشر أجمعيــــــــن
أبتلي سيدنا سليمان [ع] بالغنـــــــــــــى .
وأبتلي سيدنا عيسى [ع] بالفقـــــــــــــر .
وأبتلي سيدنا يوسف [ع] بالــــــــــــرق .
وأبتلي سيدنا أيوب [ع] بالمـــــــرض .
فبما أنني جزائري في وطني مهتم بأمــور غيري , وما كنت
لأبوح بهذا , لو لا طول العناء والعنت , ولعل الله أراد شيئا
أو أراد أن تســــــــــــــــــــــــد حاجتي , فأنا ممن لا تفتــــح
لهموا أبواب السدد , وليس من إهتمامي ولا من جـــــــدي,
فأنا الحقيقة لا أدرك ما أريد , ولا أريد أن أدرك , لكــن الله
يدرك ما يريد , ويدرك ما أنا أريد , وإن كنت لا أدرك مـــــا
أريد .
فلا أتمنى للأنـــــــــــاسي إلا الخير وكل الخيـــــــــــــــر
و أتمنى من الله أن يرفع عنا كلنا , هذه المعظلـــــــــات
من إحتباس حراري , وأزمة إقتصادية , وجوع , وفقر
وغيرها من الأشياء التي تسيء للإنسان كونه إنسان
وحتى لغير الإنسان .
ـــ فأعانني الله على ترك مـــــــا لا يعنيـــني .
وأصلح الله ذات بيننــــــــــــــا .
فالمسؤوليـة عظيمة جلل , لا تتحملها حتى الجبــــــال .
وألين شيء في الدين : لا إله إلا الله .
وأشد شـئ فيــــــــــــه : الأمـــــــــانة .
ولست مؤهل شرعا لأن أتحمل هذا , وما أتحملــــه
ولن أتحمله , فأنا من أهل الأعــذار .
ولا أقول إني ملك , لست من الملائكة الذين لا يخطئون
ولا يصيبون , ولا يأكلون ولا يشربون , وليس لهـــــــم
أي أعباء إحتياجية في معايشهم , أما نحن بشـر نخطئ
ونصيب , ونحتاج إلى الكثير من الإحتياجات معيشيــــة
والله تبارك وتعالى , ربط الرزق بالسعي , فالسماء كما
يقولون لا تمطر ذهبا ولا فضة , فأطلب من ولي أمــرنا
ولي أمر كل الجزائريين , السيد عبد العزيز بوتفليقـــــة
حفظــه الله ورعــاه , وأعانه على الخير , ووفقه إليـــه
أن ينظر في حالي , كوني أحد مواطنيــــــــــــــــــــــــه.
فنطلب من الإنسان ما يقدر عليه الإنسان .
ولا نطلب من الله إلا الذي لا يقدر عليه إلا الله .
قديما في عهد رسول الله [ص] , كما يعرف العارفون بالله
كان صحابة رسول الله [ص] , ورضوان الله عليهــــــــــم
إذا خصهم الملح في بيوتهم , دعو الله , أن الملح يخصنا
أستجيب لهم , ومنهم من كان يخصه سير نعله , دعـا الله
فأستجيب له , أما نحن الآن , فنحمد الله على كل حــــــال.
والحمد لله أن الله رب الناس أجمعيـــــــــــــــــــــن , يسع
النــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس جميعــــــــــــــــــــــا
فالله رب جبريل [ع] و ميكائيل [ع] و إسرافيل [ع]
لا أريد أن أحتكم إليه , في هذا الشـــــأن , فالله هو ذي
الشأن , اللهم أصلح شؤوننـــــــــــــا كلها , إليك أنبنا
وعليك توكلنا . ربنا إغفر لنا وأرحمنــــــــا وأنت خير
الراحميـــــــــــن , وقنا شر السعــــــــــــالي والغلآن
وأحفظنا من الأصدقاء , وقنا بوائق الثقــــــــــــــــــات
وأهل الغبطــــــــــــــــــــة المذمـــــــــــــــــــــــــــومـــة
وأسعدنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا , بجوده وكرمـــــــــــــه.
وصلي اللهم وبارك على سيدنا و حبيبنا محمد [ص]
الفقيــــــــــــر إلى رحمة الله , العشـــــــوائي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دمتم